السجل الحقيقي لقياسات ثاني أوكسيد الكاربون مدفون تحت آل جور « حركة ليندون لاروش العالمية

حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2007/03/26

السجل الحقيقي لقياسات ثاني أوكسيد الكاربون مدفون تحت آل جور

مصنف تحت دراسات — 1:52 م

كيف طبخت اللجنة الدولية القياسات على ذوق السياسيين


لقياسات التاريخية الصحيحة لغاز ثاني اكسيد الكربون CO2 في الجو (الخط الذي بالاعلى), وتقييمات (IPCC) المعتمدة على فحص الكتل الجليدية- المخطط الخرافي الذي يظهر ان ارتفاع نسبة ثاني اوكسيد الكربون في خط منتظم تصاعدي يحدث بسبب النشاطات الصناعية.

26/03/2007 لاري هيكت (محرر مجلة توينتي فيرست سينتشري ساينس العلمية)

إن السجل التاريخي لكثافة غاز ثاني أوكسيد الكاربون في الجو، الذي تستند إليه اللجنة الدولية لتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة (IPCC) كتبرير لتقليل انبعاثات غاز الدفيئة، هو عملية احتيال. فقد بينت البحوث التي أجراها البروفيسور إرنست جيورج بيك (Ernst-George Beck) من جامعة فرايبورج في ألمانيا، أن اللجنة الدولية قد طبخت ولفقت سجلات ثاني اوكسيد الكاربون لما قبل عام 1957 بواسطة قياسات تمت مؤخرا على الكتل الجليدية، متجاهلة أكثر من 90000 قياس مباشر بالطرق الكيمياوية من عام 1857 إلى 1957.

إن السجل الملفق الذي عرضته اللجنة الدولية لتغير المناخ (IPCC) يحاول أن يثبت أن تركيز غاز ثاني اوكسيد الكاربون في تصاعد مستمر بالتناسب مع تقدم الحضارة الصناعية البشرية, وهذا يتنافي معا قياسات دقيقة ومنظمة قام بها بعض أشهر علماء الكيمياء الفيزيائية، ومنهم بعض الفائزين بجائزة نوبل. إن القياسات التي قام بها هؤلاء الكيميائيون تبين أن كثافة غاز ثاني اوكسيد الكاربون الجوية اليوم التي تبلغ حوالي 380 جزء في المليون قد تم تجاوزها في الماضي، بما في ذلك في الفترة ما بين الأعوام 1936 و 1944، حينما تنوعت مستويات ثاني اوكسيد الكاربون في الجو بين 393 و 454.7 جزء في المليون.

وقد كانت هناك قياسات تتراوح نسبة الدقة والخطأ فيها في مدى 3%، بلغت 375 جزء في المليون في عام 1885 (هيمبل في دريسدن) و 390 في عام 1866 (جوروب في ايرلانجن) و 416 في عامي 1857 و 1858 (فون جيلم في انسبروك). مما يثير السخرية هو، أنه بالرغم من أن تزايد نسبة الغاز في الأربعينات قد ترافقت مع مدة من الاحترار الجوي النسبي، إلا أن بيك وآخرون قد بينوا أن الاحترار كان قد بدأ ((قبل)) تزايد نسبة كثافة غاز ثاني اوكسيد الكاربون…”

“بالتناقض مع تلك الحقائق، تبين القياسات المختلقة عبر حفر ومعاينة الكتل الجليدية تصاعدا مطردا لمستويات غاز ثاني اوكسيد الكاربون، متوافقة بشكل يناسب الفكرة المسبقة بأن زيادة النشاط الصناعي قد أدت إلى زيادة مطردة في انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون. وكما يبين الدكتور زبيجنيف يافوروفسكي (Dr. Zbigniew Jaworowski) مساعد البروفيسور بيك ومستشار وكالة مراقبة الاشعاع البولندية ومتسلق جبال محترف قام بعمليات حفر في 17 جبل جليدي في ستة قارات، فإن المحتوى الغازي داخل الكتل الجليدية ليس له أي مصداقية علميا كوسيلة تسجيل تاريخية لكثافة الغاز في الجو. إن عملية التجمد ومعاودة التجمد المستمرة وزيادة الضغط على الأعمدة الجليدية تؤدي بشكل دراماتيكي إلى تغير الكثافة الجوية الأصلية للفقاعات الغازية داخل الجليد.

أن الأبحاث التي قام بها البروفيسور بيك تثبت أن اللجنة الدولية قد انتقت الاحداثيات انتقاءا في محاولة لإثبات أن علينا أن نوقف التطور الصناعي والعودة إلى عصر العربة والحصان، وإلا فإننا سنواجه حرارة خانقة وذوبانا لجليد القطبين. كما تثبت الأبحاث أن معاهدة كيوتو لتقليل انبعاثات غاز الدفيئة كانت مبنية على أكذوبة علمية تخرق قوانين الكون، منكرة الحقيقة الموثقة لتأثر المناخ بالتغيرات الدورية للعلاقة المدارية بين الأرض والشمس ومدى الانبعاث الحراري من الشمس ذاتها.

وفقا لنظرية الاحترار العالمي ينتج ارتفاع تركيز غاز ثاني اوكسيد الكربون عن النشاطات الانسانية كحرق الوقود الأحفوري والتي تعمل كبيت زجاجي للغازات الدفيئة وتمنع الاشعاعات الشمسية المرتدة من سطح الأرض من النفاذ خارج الغلاف الجوي وهذا ما يسبب إرتفاع درجة حرارة الأرض. بالرغم من أن هذه التأثيرات فعلا موجودة ولكن في الواقع مرتبة ثاني أوكسيد الكربون منخفضة بين قائمة غازات الدفيئة (greenhouse gases) فهو لا يتعدي 2% إلى 3% من تأثير الغازات الدفيئة. ويعتبر بخار الماء هو الغاز الأكثر أهمية بين الغازات الاخرى. إن هناك عوامل كثيرة لها تأثير على درجات الحرارة والمناخ على كوكبنا بحيث ستبدو محاولة ربط ثاني أوكسيد الكربون بتغير المناخ وكأنها تشبه تفسير عجز الميزانية العامة بربطها بإختلاف أوجه القمر.

حتى يتمكن المرء من تلفيق قضية مقنعة سيكون بحاجة إلى الكثير من الأكاذيب المعقدة، وقد قبض على المنظرون لفكرة الدفيئة متلبسين. وقد وضعهم في مأزقهم هذا الكاردينال نيكولاس كوزانوس (Cardinal Nicholas of Cusa) مؤسس العلم الحديث (1464-1404). إن فهمنا الحديث لعملية التمثيل الضوئي عند النباتات بدأ عندما أخذ الباحث البلجيكي جان بابتيست (Jan Baptist) على عاتقه التحدي الذي طرحه كوزانوس في عمله المعنون (De Staticis) لقياس وزن النبتة وترابها قبل وبعد نموها. إكتشف فان هيلمونت (Van Helmont) حوالي (1620) أن التربة التي تدعم شجرة الصفصاف التي تنموا بمقدار 169 باوند في خمس سنوات بما مقداره أقل من بضع اونصات، الأمر الذي يدعوا إلي التساؤل: من أين اكتسبت الشجرة وزنها؟ بمفارقة ساخرة, فان هيلمونت, الذي أدخل كلمة “غاز” كمصطلح علمي، فسر ذلك بأن الشجرة تأخذ وزنها فقط من الماء.

بعد مرور حوالي القرنين من الزمان ظهرت الحقيقة المدهشة بإن النبتة تكتسب معظم وزنها و بنيتها من الهواء وبالتحديد من عنصر ثاني اكسيد الكربون الموجود فيه. كان هذا الانجاز الكيمائي الذي اكتشفة لافوازيه (Lavoisier) , وطوره عديدون أمثال جاز-لوساك (Gaz-Lussac) و افوجادرو (Avogadro) و جيرهاردت (Gerhardt) و غيرهم في بداية القرن التاسع عشر. إن القدرة علي وزن غازيين مختلفين غير مرئيين ومقارنة وزنيهما مهد الطريق لمعرفة الفروق بين اوزان الذرات المختلفة وكشف اسرار كل من الذرات والخلايا.

من سوء حظ اللجنة الدولية لتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة (IPCC) هو أن القياسات الجوية لتركيز غاز ثاني أوكسيد الكاربون في الجو حضت باهتمام الكيميائيين منذ بدايات القرن التاسع عشر كمساهمة في فهم عمليات التمثيل الضوئي للنباتات، وقياساتهم الدقيقة لازالت معنا إلي اليوم.

الحقيقة الوحيدة في حملة آل غور هي أنه هو موجود، ولكن كمهرج إنتخابي يسعي للفوز من خلال إرعاب الناس بنشر هالة من الخزعبلات التي تعمي الناس عن حقيقته.