القوى الاربعة الوحيدة القادرة على تفادي حرب عالمية قد تنطلق من الشرق الأوسط « حركة ليندون لاروش العالمية

حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2009/12/29

القوى الاربعة الوحيدة القادرة على تفادي حرب عالمية قد تنطلق من الشرق الأوسط

مصنف تحت سياسة,مقالات — 12:48 م

صدر هذا البيان من لجنة لاروش للعمل السياسي في الولايات المتحدة بتاريخ 29 ديسمبر 2009.

يتنامى بشدة الآن خطر توجيه إسرائيل ضربة عسكرية وقائية ضد إيران بحجة منع الجمهورية الاسلامية من الحصول على سلاح نووي. وسيتم هذا بضغط من بريطانيا، الموجه الاساسي للحكومة الإسرائيلية، المستمرة في تلفيق المعلومات عن مشاريع إيران النووية في وسائل إعلامها وتصريحاتها الرسمية. وحذر السياسي الأمريكي ليندون لاروش من أن هجوما كهذا إن وقع سيكون صاعقا لتفجير حرب عالمية ثالثة، خاصة إذا لجأت إسرائيل إلى استخدام الاسلحة النووية في هجومها. ويضيف لاروش أن احتمالات قيام إسرائيل بذلك قد تصاعدت في الآونة الاخيرة، بسبب الفشل الذريع الذي منيت به بريطانيا والولايات المتحدة في مؤتمر كوبنهاجن للمناخ.

أما داخل إيران، فتفيد مصادر عليمة تتابع الوضع هناك عن قرب بأن أي هجوم إسرائيلي سيوفر الحجة المناسبة للجناح المتطرف في الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ مجزرة للقضاء على قيادات المعارضة. ويعتبر اغتيال علي موسوي، ابن شقيقة المرشح الرئاسي ميرحسين موسوي، يوم 27 ديسمبر الماضي عملية مدروسة نفذتها فرق اغتيال تابعة للبسيج بتوجيه من الحرس الثوري، وكانت مؤشرا لوجود مخطط أكبر تنوي قيادات الحرس الثوري والبسيج تنفيذه إذا سنحت الفرصة المواتية.

وقدم لاروش ملاحظة مهمة أشار فيها إلى أن التهديد الإسرائيلي بتوجيه ضربة لإيران هو عامل يشجع إيران على محاولة الحصول على رادع نووي خاص بها. وشدد لاروش قائلا: “كل هذا جزء من فخ سايكس بيكو البريطاني الذي يكمن تحت أقدام الجميع في منطقة جنوب غرب آسيا.”

في مصلحة الجميع!

شدد لاروش على أنه من مصلحة الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند وجميع الدول المجاورة التخلص من التهديد الإسرائيلي. وأضاف أن لإيران كامل الحق بالحصول على الطاقة النووية وأيضا القدرة على انتاج الوقود النووي. لكن لا ينبغي السماح لإيران بتطوير سلاح نووي. إن أحسن وأسلم مخرج من هذا الوضع يتمثل في قيام “القوى الأربعة” ـ الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند ـ بتنسيق جهد دبلوماسي لضمان الوصول إلى اتفاقية مع إيران لتصدير اليورانيوم منخفض التخصيب الذي بحوزتها مقابل قضبان وقود يورانيوم عالي التخصيب التي تحتاجها إيران لمفاعل النظائر المشعة التجريبي لأغراض طبية وغيرها. إن مثل هذه الاتفاقية ـ التي ستكون في المصلحة الحيوية لجميع الاطراف ماعدا البريطانيين ـ يجب فرضها بسرعة الآن، برأي لاروش. إن البدائل لذلك، ومن ضمنها ضربة إسرائيلية ضد إيران قد تشعل نار الفوضى في كل اوراسيا، غير مقبولة وغير معقولة.

واستمر لاروش في حديثه بهذا الشأن قائلا:

“إننا نواجه خطر حرب محدق، ربما حرب نووية. لا يمكن تفادي ذلك إلا بجهد منسق ومشترك بين القوى الاربعة. هنالك تهديد نووي ضد إيران آتي من إسرائيل. إسرائيل تلعب دور دمية سايكس بيكو بيد لندن، والايرانيون يدركون ذلك. لكن لا يمكننا السماح لهذا الوضع المفبرك من قبل بريطانيا بالاستمرار. هذا الوضع سيعني تدمير الهند وتدمير الباكستان وإشاعة الفوضي العارمة في كل المنطقة إذا تم السماح للإسرائيليين بشن مثل هذا الهجوم. علينا وقف إسرائيل قبل قيامها بهذا العمل، وعلينا منع الحكومة الايرانية الحالية من الحصول على السلاح النووي. لا يمكن تحقيق ذلك إلا بتعاضد جهود القوى الاربعة. لن يوقف اللعبة البريطانية شيء أقل من ذلك.

وفيما يخص الإسرائيليين أضاف لاروش:

“إذا كانت إسرائيل راغبة في التوجه إلى الحرب، تحت توجيه الأسرة الملكية البريطانية، فإن الإسرائليين يضعون أنفسهم في هذه الحالة في نفس المعسكر البريطاني الذي ينتمي إليه النازيون وأدولف هتلر الذين كانت لندن ترعاهم لشن حرب عام 1939 على بولندا. في ذات الوقت الذي كان يشن فيه هتلر حربه ضد بولندا بنفس الحجج والذرائع التي تستخدمها إسرائيل اليوم، كان الدكتاتور النازي ينفذ مايسمى إصلاحات رعاية صحية أطلق عليها برنامج “تيرجارتن 4″ وهو برنامج القتل الرحيم الأصلي الذي أدى إلى المحرقة. هل يتمنى أي أسرائيلي حقا أن يكون في ذلك المعسكر؟ ليس خروجا عن السياق أن نشير هنا إلى أن برنامج “تي 4″ “الإصلاحي” للرعاية الصحية الذي تبناه هتلر مع بداية غزوه لبولندا، قد تم فرض برنامح مماثل له على بريطانيا من قبل رئيس الوزراء السابق توني بلير، ويتم الآن فرضه على الولايات المتحدة من خلال إدارة اوباما(*). إن توني بلير يدفع هذه السياسة بقوة لدفع إدارة الرئيس أوباما إلى فرضها على الشعب الامريكي بدعم من مروجي قتل الرحمة في الإدارة مثل رام إيمانويل (مدير مكتب الرئيس) وبيتر اورزاج (المسؤول عن شؤون الميزانية في الإدارة) المتدرب في جامعة لندن سكول اف ايكونومكس.

واختتم لاروش حديثه قائلا:

“إن إيران دولة وطنية ذات سيادة، والشعب الايراني يستحق فرصة ترتيب وضعه الداخلي بدون وجود تهديدات خارجية مثل تلك الموجهة عبر إسرائيل من لندن. علينا إخراج هذا العامل من المعادلة السياسية بواسطة الوسيلة الوحيدة المتوفرة: ألا وهي تدخل منسق من قبل القوى الاربعة لضمان اتفاقية تبادل الوقود النووي مع إيران والتي ستعني أيضا ضمان عدم تعرض إيران لمثل هذا الهجوم. البديل لذلك هو حرب أبدية في قارة اوراسيا ـ وهو أمر غير مقبول على الاطلاق، بغض النظر عن الهستيريا التي تطلقها الملكية البريطانية واعوانها.”

(*) لتنوير القارئ حول موضوع الاصلاحات في برامج الرعاية الصحية لإدارة اوباما يمكن الاطلاع على التقرير في الرابط التالي:

http://arabic.larouchepub.com/2010/04/12/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%86/