حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2010/05/19

مراسل لاروش في البيت الأبيض يواجه الإدارة حول جلاس ستيجال

Filed under: مقالات — 11:47 ص

 

مراسل مجلة لاروش في البيت الابيض يضع الإدارة في قفص الاتهام حول معارضتها لجلاس ستيجال

تلقى المتحدث باسم البيت الأبيض الامريكي روبرت جيبس لكمتين مباغتتين أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده مع مراسلي البيت الأبيض يوم الاثنين 17 مايو، حيث واجهه وليام جونز مراسل مجلة لاروش (إكزكتف إنتلجنس ريفيو) في البيت الأبيض، حول سبب تخريب إدارة اوباما للجهود الجارية في مجلس الشيوخ لإعادة العمل بقانون جلاس ستيجال.

وتقود حركة لاروش حملة كبرى في الولايات المتحدة حاليا للمطالبة بدعم مبادرة عضوي مجلس الشيوخ ماريا كانتويل وجون ماكين لإضافة تعديل على قانون إصلاح أسواق المال يطالبان فيه بإعادة سن قانون جلاس ستيجال من عام 1933 والذي تم إلغاؤه عام 1999 فاتحا الباب أمام البنوك بالمضاربة التدميرية في أسواق المال.

وتحاول إدارة أوباما (عميلة أسواق المال في وول ستريت ولندن) بحض رجالها في مجلس الشيوخ والنواب مثل هاري ريد وكريس دود لوضع العراقيل أمام التصويت على تعديل كانتويل ـ ماكين هذا الاسبوع.

وفي مايلي تسجيل لمواجهة ممثل لاروش مع ممثل البيت الأبيض وأيضا الدعم الذي حصل عليه من عميدة المراسلين في البيت الأبيض هيلين توماس التي واجهت جيبس وسألته لماذا لا يعرف موقف إدارته من قانون جلاس ستيجال، أهو بسبب نفوذ المصرفيين في وزارة المالية الامريكية؟ طبعا لم يجد جيبس أي كلمات للإدجابة على استفسارات جونز وتوماس.

أنقر هنا لمشاهدة التسجيل!

 مواضيع ذات صلة:

إحياء قانون جلاس ستيجال في مجلس الشيوخ رغم معارضة اوباما

ماهو قانون جلاس ستيجال؟

2010/05/11

صندوق انقاذ اليورو لأنقاذ المصارف وليس الامم

Filed under: مقالات — 11:58 م

التقشف والفاشية نهاية الخطة

لا بد من كشف مجموعة أكاذيب تتداولها وسائل الاعلام حول صندوق الانقاذ الطارئ البالغ 700 مليار يورو الذي اتفق عليه قادة الاتحاد الاوربي يوم الاحد الماضي. الاولى هي أن الصندوق غرضه انقاذ اقتصاديات أمم اوربا المثقلة بالديون مثل اليونان والبرتغال واسبانيا. الحقيقة هي أن عملية طبع النقود غير المسبوقة هذه هدفها انقاذ مصارف الامبراطورية المالية البريطانية وبالذات مجموعة مصارف انتر ألفا ومؤسسها جاكوب روثتشايلد المثقلة بالديون والاوراق المالية الزائفة. في ذات الوقت سيتم خنق شعوب اوربا وامتصاص دمها لدفع هذه الاموال في صيغة عمليات تقشف لم تشهد اوربا لها مثيل منذ انهيار اقتصاد المانيا في عشرينات القرن الماضي بسبب شروط معاهدة فيرساي الظالمة. الاكذوبة الثانية هي أن عملية الانقاذ هذه ستنجح وأن عملية التضخم الفائق نتيدجة طبع النقود لن تقع بسبب دعم بنك مصرف الاحتياط الفدرالي الامريكي وإدارة اوباما لهذه الخطة. والأسوأ من هذا كله هو أن الشروط الجديدة لتسيير صندوق الانقاذ هذا من قبل المفوضية الاوربية والمصرف المركزي الاوربي سيسحب السيادة من أمم اوربا على اقتصادياتها ويضعها تحت سيطرة دكتاتورية بيروقراطية تعمل مع المصرفيين من مركز الاتحاد الاوربي في بروكسيل.

( اكمل قراءة التدوينة )

2010/05/10

جدار النار , في الدفاع عن الدولة الوطنية

Filed under: الموضوع الرئيسي,فيديو — 6:50 م

دروس من التاريخ

لا يمكن فهم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الحالية إلا من خلال مشاهدة وفهم السياق التاريخي للوضع المالي والاقتصادي العالمي منذ تأسيس الامبراطورية البريطانية على يد شركة الهند الشرقية البريطانية بعد معاهدة باريس عام 1763 وإلى اليوم. إن الصراع منذ ذلك اليوم إلى اليوم هو ما بين مفهوم نظام امبراطوري استعماري ونظام الدول الوطنية ذات السيادة. وأهم دولة في ذلك الصراع كانت ولا تزال الولايات المتحدة الامريكية، برغم كل ما شاب وضعها من ارتقاء وانحلال خلال المئتين عام ونيف منذ الثورة الامريكية على الاستعمار البريطاني عام 1776 وتأسيس الجمهورية الامريكية الحرة.

تبع ذلك تأسيس نظام اقتصادي ونقدي في الولايات المتحدة مختلف تماما عن النظام الاستعماري للامبراطورية البريطانية. وهذا النظام الجديد هو الذي جعل من الولايات المتحدة قوة اقتصادية عظمى في العالم، وأصبحت مصدر إلهام للعديد من الأمم مثل روسيا واليابان والمانيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

لكن الامبراطورية البريطانية لم تسقط، واستحدمت كل الأساليب في الترسانة الامبراطورية التي يحفل بها التاريخ وأهمها استراتيجية فرق تسد، وخلق الحروب ما بين الامم القوية لتقف هي وتتفرج عليها وهي تدمر نفسها.

لكن السلاح الأهم ضد الولايات المتحدة الذي استخدمته بريطانيا هو نشر الفساد من الداخل والقضاء على النظام الاقتصادي الامريكي الحقيقي، لأن بريطانيا لا تستطيع السيطرة على الولايات المتحدة عسكريا، لكن بمقدورها بث السموم الفكرية والسياسية بين قادتها.

هذا الفلم يروي قصة هذا الصراع، ويبين بكل وضوح كيف أن الأساليب التي استخدمت لتدمير المانيا بقوة السلاح بعد الحرب العالمية الاولى، تم استخدامها عن طريق الفساد من داخل الولايات المتحدة، بعد الحرب العالمية الثانية.

ومن هنا تأتي فكرة إعادة بث هذا الفلم (الذي انتجته حركة شباب لاروش عام 2008) اليوم، لأن ما يتم فعله في الولايات المتحدة من عملية انقاذ البنوك، وما تم الأسبوع الماضي من وضع سياسة انقاذ لعملة اليورو، هو نسخة مما تم فرضه على المانيا بعد الحرب العالمية الاولى لإجبارها على دفع تعويضات الحرب لبريطانيا وفرنسا بالدرجة الاساس، وذلك من خلال نهب الانتاج الصناعي والزراعي لالمانيا ووقف جميع الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية والصناعة وغيرها.

شاهدوا هذا الفلم المترجم للعربية، وحثوا أصدقاءكم ووسائل الاعلام والسياسيين على الاطلاع عليه ونشره.

تصحيح: ينبغي استخدام مصطلح الدولة الوطنية كترجمة لـ (Nation State)  بدل الدولة القومية، لأن الاوطان قد تتشكل من قوميات مختلفة لكن يجمعها وطن واحد. لذا نرجو الانتباه لذلك عند مشاهدة الفلم.

 

2010/05/07

إحياء قانون جلاس ستيجال في مجلس الشيوخ رغم معارضة اوباما

Filed under: مقالات — 11:39 ص

صدر هذا البيان العاجل من لجنة لاروش للعمل السياسي (LaRouchePAC) يوم 6 مايو 2010

لقد بين عالم الاقتصاد الامريكي ليندون لاروش الطريق الوحيد للخروج من الكارثة المالية والاقتصادية الحالية: إعادة إحياء مبدأ قانون جلاس ستيجال  (Glass-Steagall) عالميا للفصل ما بين الاستثمارات الحقيقية من المضاربات السامة داخل القطاع المصرفي، وكذلك تأسيس نظام إئتمانات ذو أسعار صرف ثابتة من قبل الدول ذات السيادة لتمويل استثمارات جديدة في مجال البنية التحتية الاقتصادية الاساسية.

في ضوء وفي الولايات المتحدة ذاتها، سيتم طرح مشروع قانون لإعادة إحياء مرجعية قانون جلاس ستيجال من عام 1933 ـ الذي تم إبطاله للأسف قبل عشرة أعوام ـ على أرضية مجلس الشيوخ الامريكي للنقاش هذا الاسبوع، وذلك في صيغة تعديل باسم العضوين كانتويل وماكين (Cantwell-McCain) ليضاف إلى مشروع “قانون استعادة الاستقرار المالي في أمريكا لعام 2010″ المسمى “مسودة قانون دود”   (”Dod bill”) نسبة لعضو الكونجرس كريس دود المتحالف مع إدارة اوباما وحي الاعمال في وول ستريت. لقد أعلن البيت الأبيض ووزير ماليته تيموثي جايتنر وبنك الاحتياط الفدرالي بوضوح معارضتهم لذلك التعديل الذي طرحته السيناتورة ماريا كانتويل والسيناتور وجون ماكين لإعادة إحياء جلاس ستيجال. لكن أعضاء مجلس الشيوخ ثبتوا على موقفهم وأجبروا السيناتور دود على قبول النقاش حول التعديل على أرضية المجلس، وفقا لتقرير في صحيفة “ذا هل” (The Hill). وكان السيناتور مارك وارنر الذي يعارض التعديل وجلاس ستيجال قد صرح أن فكرة إحياء القانون تحضى بعدد كافي من الاصوات لتمريرها في مجلس الشيوخ.

وتعتبر مسودة دود لمشروع قانون “لإصلاح وول ستريت” نصا هشا وشكليا لا يمس بأي شكل من الأشكال العمليات المضاربية غير الشرعية التي تمارس في وول ستريرت، وهو قانون يريد الرئيس اوباما أن يقول من خلاله أنه شديد على المصرفيين حتى يخفف من وطأة غضب الشعب الامريكي عليهم وعليه.     

وقد تم تعديل مسودة قانون دود اليوم في مجلس الشيوخ بنسبة أصوات بلغت 93 ضد 3، من خلال تغييرات قام بتقديمها السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي، والتي وافق عليها دود. إن التغيير الأساسي الذي طالب به شيلبي وحصل عليه هو “حظر استعمال الأموال الحكومية لانقاذ البنوك”، كما عبر عنه شيلبي، ووضع قيود قوية على عمليات “تقديم القروض الطارئة” للبنوك التي يقوم بها بنك الاحتياط الفدرالي بضمان أوراق أو أصول غير محددة الطبيعة.

إن هذه المرافعة التي قدمها وفاز بها شيلبي لحظر انقاذ المصارف مهمة جدا لأنها تعكس الانتفاضة الشعبية الجارية في اوساط الشعب الامريكي. لكنها لوحدها لن تكون قوية بما يكفي بدون مبدأ جلاس ستيجال للفصل ما بين المصارف التجارية والمصارف الاستثمارية (أو بيوت الاستثمار) وعملياتها المضاربية، والتفريق ما بين إئتمانات الاستثمار الفعلي (credit) والسندات (securities) “القمامة” المبنية على الديون ـ وهو الوصف الذي كان مدراء مصرف جولدمان ساكس أنفسهم يستعملونه بلا استحياء.   

إن إضافة تعديل إحياء جلاس ستيجال إلى “مسودة قانون شيلبي دود” المسماة “قانون إصلاح وول ستريت” يعني أن هذه المسودة ستحصل على الأصوات اللازمة في جلس الشيوخ بتعديلاتها، وسيضع ذلك جميع الانظار على التعديلات وضرورة تقويتها. إن إدارة اوباما تعارض جميع التعديلات الاساسية بما فيها جلاس ستيجال. لكن يجب الضغط لتمريرها من قبلنا (لجنة لاروش لعمل السياسي) من خلال حشدنا لروح الانتفاضة المنتشرة في أرجاء البلد.

مواضيع ذات صلة:

جرائم مصرف جولدمان ساكس تفتح الباب لأفكار لاروش

ماهو قانون جلاس ستيجال؟

موقع لجنة لاروش للعمل السياسي

www.larouchepac.com

2010/05/06

ليست هناك “ازمة يونانية” بل اليورو قد فشل

Filed under: مقالات — 1:27 م

بيان من حركة لاروش في المانيا

أصدرت هيلجا لاروش رئيسة حزب الحقوق المدنية والتضامن في ألمانيا (BUESO)، الذي يخوض حملة انتخابات في مقاطعة شمال الراين وويستفاليا (Nordrhein-Westfalen) وهي الأكبر في ألمانيا،  بيانا حول الأزمة المالية والاقتصادية العالمية والبدائل لانهيار نظام العملة الاوربية الموحدة ويتم توزيعه على نطاق واسع في تلك الولاية وباقي أنحاء ألمانيا قبل حلول موعد الانتخابات يوم 9 مايو الجاري.

وشددت هيلجا لاروش، زوجة عالم الاقتصاد الامريكي ليندون لاروش، على أن مصطلح “أزمة يونانية” زائف ومضلل لأن كل دول اليورو وحتى باقي دول الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة مفلسة مثلها مثل اليونان وربما أكثر. ووضحت هيلجا لاروش أن “ديون اليونان ودول منطقة اليورو الجنوب اوربية تدين لألمانيا وحدها بـ 520 مليار يورو، وتدين باقي دول المنطقة بكمية مقابلة لألمانيا أيضا. لكن اسبانيا تعد مشكلة أكبر من اليونان وبنوك بريطانيا مرتبطة ارتباطا وثيقا بالبنوك الاسبانية، وذات الامر ينطبق على البرتغال وايرلندا التي تحتاج كميات هائلة من النقد قريبا لدفع الديون المترتبة عليها. لقد تحولت أزمة الديون السيادية هذه منذ مدة إلى أزمة مصرفية، وفي نهاية المطاف إلى ازمة انهيار لعملة اليورو ذاتها. إننا أمام أزمة انهيار نظام برمته وليس أزمة دولة أو مجموعة دول.  

كما أن العلاج المطروح حاليا من قبل صندوق النقد الدولي والمصرف المركزي الاوربي ستؤدي إلى موت المريض الذي هو الاقتصاد العالمي. فحزم الانقاذ النقدي التي هي عمليات طبع نقود ستؤدي إلى تضخم فائق، وأما حزم التقشف الاقتصادي فستؤدي إلى انهيار الاستثمارات في القطاعات الانتاجية للمجتمعات وهي القطاعات التي لا بد من إحياءها في أية عملية إعادة بناء لاقتصاد. وحسب بيان لاروش، يشكل التفكير الاقتصادي بين قيادات اوربا حاليا عدم كفاءة وغباء يصعب تصديقه. فسياسة التقشف المفروضة على اليونان الآن تعني قطع المستوى المعيشي بنسبة 30% وسيدمر ذلك قدرة خلق فرص العمل، ناهيك عن عدم قدرة البلد في الاستثمار في أي من مشاريع البنية التحتية والصناعة على مدى سنين. إن هذه السياسة، تشبه سياسة التقشف التي فرضت على ألمانيا من قبل الحلفاء لدفع تعويضات الحرب العالمية الاولى، وهي تشابه سياسة التقشف التي اتبعتها حكومة برونينج الالمانية في بداية الثلاثينات وأدت إلى تزايد السخط الشعبي وشعبية الحزب النازي.

وتشير هيلجا لاروش إلى مهزلة المقترحات بضرورة رفع كمية صادرات اليونان، وتقول إلى أي مدى يستطيع اليونانيون انتاج الزيتون والنبيذ حتى يستطيعوا دفع كل هذه المئات من المليارات، إن هذا عبث. أما قول وزير المالية الالماني بأن دافعي الضرائب الالمان لن يتأثروا إطلاقا لأن اليونان سترجع كل هذه الديون في موعدها تجعله كذابا رخيصا وأنفه سيمتد من برلين إلى أثينا إذا استمر في أكاذيبه هذه، مثل بينوكيو.

وتقول هيلجا لاروش أن الساسة الالمان يريدون تمرير هذه الأكاذيب قبل يوم الجمعة 7 مايو، يوم تصويت البرلمان الالماني على حصة ألمانيا من حزمة انقاذ اليونان التي تبلغ 22 مليار يورو، وذلك قبل يومين من موعد التصويت في انتخابات مقاطعة شمال الراين وويستفاليا.

النظام كله قد أفلس

نظرا لوصول الأزمة إلى هذه الدرجة من الحدة، لا بد من القول الآن بوضوح وبقوة: إن أية محاولة للتشبث بالوحدة النقدية الاوربية ومعاهدات الاتحاد الاوربي المختلفة مثل ماستريخت ولشبونة ستغرق أوربا في بحر من الفوضى. وحتى ولو حاولت الأحزاب المختلفة في البرلمان الالماني، التي تخدم بفعلها هذا مصالح الطبقة الاوليجاركية المالية وليس مصالح الشعب، تمرير المصادقة على القانون عنوة يوم الجمعة، فمن المتوقع أن يتم إيقاف القانون في المحكمة الدستورية العليا في كارلسروهه لأن ذلك القانون غير دستوري، ولأن موافقة المحكمة الدستورية الالمانية في أول الأمر على دخول العملة الاوربية الموحدة وإلغاء المارك الالماني كان بشرط عدم انخراط ألمانيا في مثل هذا النوع من عمليات انقاذ اقتصاديات دول اخرى. ويرجح أن تعيد المحكمة القانون إلى البرلمان مجددا لإعادة صياغته أو إلغاءه. ولا يعلم أحد ماذا سيلي ذلك.

ليس نظام اليورو هو وحده الذي أفلس، بل النظام المالي العالمي بأسره، نظام العولمة والمضاربات الذي خلق كل أنواع الاوراق المالية الزائفة لبيعها للمغفلين من الافراد والحكومات، كما تشهد على ذلك فضائح المصارف الامريكية مثل جولدمان ساكس مؤخرا. النظام كله كان في العقود الثلاثة الأخيرة مجرد عملية نصب واحتيال كبرى.

هناك حياة بعد موت اليورو

ولكن تؤكد هيلجا لاروش للناخبين والمواطنين الالمان أن هناك حياة بعد نهاية اليورو والنظام العالمي، إذا تم اتخاذ التدابير الصحيحة التي نادت بها عبر السنين. بخلاف ذلك ستغرق اوربا والعالم في فوضى اقتصادية وحروب وعصر ظلام جديد.

وتقترح هيلجا لاروش على الشعب الالماني وقادته اتخاذ الاجراءات العاجلة التالية بعد الخرج من اليورو واسترجاع المارك الالماني كعملة وطنية لالمانيا:

- التأسيس الفوري لنظام مصرفي ذو مستويين، الذي سيحمي تلك المصارف المسؤولة عن إصدار الإئتمانات للشركات الصناعية والزراعة والتجارة، وبناء جدار عازل سميك بينها وبين بيوت الاستثمار أي البنوك الضالعة في التجارة بالأوراق المالية حيث عليها أن تصارع من أجل البقاء بدون دعم او ضمانات او تعويضات من قبل الدولة.

- حماية وصيانة جميع الأموال المرتبطة بالمصلحة العامة للشعب خاصة معاشات الموظفين والعمال والتقاعد والمدخرات الشخصية للأفراد ومدخرات مؤسسات الرعاية الاجتماعية وغيرها.

- إلغاء جميع أنواع الاوراق المالية “الخلاقة” المبتدعة من الحسابات. نحن لسنا بحاجة لصناديق تحوط أو شركات قابضة ولا نحتاج عقود مشتقات مالية أو توريق الديون أو “التزامات الديون المضمونة”  (CDOs) أو عشرات الانواع الاخرى من اوراق العقود المالية الآخرى التي تباع وتشترى في أسواق المال بلا ارتباط بأي نشاط اقتصادي حقيقي.

- بدلا من “الوظائف الخضراء” والاستثمارات في “الطاقة البديلة” الجنونية وغير الاقتصادية اطلاقا، علينا بالاستثمار في التقنيات المتقدمة التي تم تطويرها في المانيا من قبل ولكن لا يتم بناءها الآن إلا في آسيا مثل مفاعلات الطاقة النووية عالية الحرارة (HTR) وسكك الحديد الممغنطة ماجليف فائقة السرعة ونظام نقل البضائع الحضري عبر الانفاق (Cargocap)، ورحلات الفضاء المأهولة التي ستكون المحرك العلمي والتقني للطفرات الصناعية الكبرى.

- باسترجاع الهوية الوطنية الالمانية الحقيقية باعتبارها أمة للعلماء والشعراء والموسيقيين والمخترعين، فإن قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة التي هي عصب الاقتصاد الالماني ستتمكن (بوجود الائتمانات المصرفية والدعم الحكومي) ليس فقط من إعادة تشغيل العاطلين عن العمل وخلق سوق وطنية رائجة للانتاج الصناعي، بل وأيضا في المساهمة في مشاريع البنية التحتية والمشاريع العلمية الكبرى التي تجري في روسيا والصين والهند وحتى في الولايات المتحدة وأفريقيا.

ودعت هيلجا لاروش في ختام بيانها المواطنين الالمان في مقاطعة شمال الراين وويستفاليا للتصويت لحزبها حزب الحقوق المدنية والتضامن، وهو الحزب الوحيد الذي تنبأ بهذه الأزمة والنتائج الكارثية لتأسيس اليورو عملة موحدة لاوربا، كما أنه الحزب الوحيد الذي لديه فكرة حقيقية عن كيفية التغلب على هذه الأزمة العالمية الفتاكة، بنظام ائتمانات وطنية وعالمية، نظام عالمي عادل جديد يحترم سيادة الامم وحقها في التقدم الصناعي والعلمي والاقتصادي.

يمكن زيارة موقع حركة لاروش في ألمانيا على هذا الرابط.

مواضيع ذات صلة:

الامبراطورية المالية الاطلسية وليست اليونان على وشك الانهيار

 قل لندن ولا تقل اليونان

جولدمان ساكس حارب نفوذ لاروش بفكرة بريك (BRIC)

جرائم مصرف جولدمان ساكس تفتح الباب لأفكار لاروش

تراجيديا يونانية: انهيار النظام المالي لم يتوقف

 

 

 

2010/05/05

اوباما يدافع عن نظرية “الحرب الدائمة” البريطانية

Filed under: مقالات — 10:42 م

ويحمي الترسانة النووية الإسرائيلية

صرح السياسي الامريكي ليندون لاروش يوم أمس أن إسرائيل هي العقبة الرئيسية والوحيدة أمام شرق أوسط خالي من الاسلحة النووية. لقد رفضت إسرائيل التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي من أجل حماية ترسانتها من الأسلحة النووية غير المعلنة. لكن فكرة “شرق أوسط خالي من الأسلحة النووية” قد عادت على طاولة النقاش بفضل مصر التي أعادت طرح الفكرة في مؤتمر “مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي” الذي بدأ برعاية الامم المتحدة في نيويورك يوم 3 مايو ويستمر لمدة شهر كامل. وتحضى مصر التي تمثل هذا العام مجموعة دول عدم الانحياز بدعم تلك الدول والمجموعة العربية. وكانت 180 دولة قد تبنت فكرة شرق أوسط خالي من الأسلحة النووية في مؤتمر المراجعة عام 1995، وهي فكرة تستهدف بالدرجة الأساس كشف ونزع سلاح إسرائيل النووي باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتسلح به وهي أيضا غير موقعة على المعاهدة. وينعقد مؤتمر “مراجعة المعاهدة” مرة كل خمسة أعوام.

ولكن اوباما النرجسي يريد أن يجعل من هذا المؤتمر عرضا شعبيا لنفسه من خلال التوصل إلى “إختراق” في مجال نزع السلاح النووي، ليجعل منه الانجاز الأكبر لسياسته الخارجية، حسب مصادر مطلعة في واشنطن. لكن اوباما فشل فشلا ذريعا في كل مجالات السياسة الخارجية الأخرى لحد الان، وبدلا من ذلك يقوم بالترويج لسياسة الامبراطورية البريطانية المعروفة “بالثورة الدائمة والحرب الدائمة.”

ويقول المصدر أن اوباما قد حاول إقناع الحكومة المصرية بالتخلي عن طرح فكرة منطقة خالية من أسلحة نووية في الشرق الاوسط، وذلك سعيا منه لحماية إسرائيل من النقد والضغط الدوليين.  

وشدد لاروش “:أن هذه واحدة من الامور التي تعودنا عليها من اوباما، فهو يتستر على إسرائيل، في حين أن إسرائيل هي العقبة الاولى في طريق  شرق أوسط خالي من السلاح النووي. هذا ما يسمى العامل الاسرائيلي في السياسة الامريكية، لكنه في الواقع العامل البريطاني. فالإسرائيليون كانوا منذ البداية أداة البريطانيين منذ زمن بارفوس الشهير (Parvus) ـ العميل البريطاني أليكساندر هيلفاند ـ الذي اختلق مذهب “الثورة الدائمة والحرب الدائمة” لمصلحة الامبراطورية البريطانية (في العقد الثاني من القرن العشرين) أما اليوم فإن قدرة الامبراطورية البريطانية في السيطرة على الامور تكمن في قدرتها على إشعال الفوضى المستمرة. وهذا ما يجب أن نقوله علنا في هذا الشأن.”

إن ما يقوم به اوباما في أروقة مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، هو دفع سياسة الفوضى إلى امام. في 14 أبريل المنصرم هدد أوباما من واشنطن بالاستخدام الاول للأسلحة النووية ضد الدول التي لا تتبع مقررات المعاهدة ـ وكان ذلك تهديدا صريحا لإيران وكوريا الشمالية، بينما تجاهل إسرائيل وترسانتها النووية التي تهدد المنطقة بأسرها. في ذات الوقت هناك مؤشرات عديدة قوية على أن اوباما يعطي الضوء الأخضر لهجمة إسرائيلية عسكرية ضد إيران، إذا رفضت إيران (وهي في الواقع من الدول الموقعة على المعاهدة) أن توقف عمليات تخصيب اليورانيوم المسموح بها بالكامل في نص المعاهدة في حقيقة الأمر وذلك لاستخدامات توليد الطاقة.    

إن المعايير المزدوجة هذه تثير غضب دول الشرق الاوسط والدول النامية التي ترى السياسة الانجلوامريكية الهادفة إلى وضع حد على تخصيب اليورانيوم باعتبارها سياسة “تفرقة عنصرية تكنولوجية” هدفها حرمان الدول النامية من الطاقة النووية.

مقالات ذات صلة:

هل تحل ضربة لايران الازمة المالية؟

تحالف دارفور البريطاني واللوبي الإسرائيلي داخل الادارة الامريكية

توني بلير يقود الحرب الصليبية الجديدة ضد إيران

 

توني بلير يقود الحرب الصليبية الجديدة ضد إيران

Filed under: مقالات — 11:54 ص

بينما يساهم الرئيس الامريكي باراك اوباما، بأفعاله الخرقاء وتهديداته الموجهة ضد إيران، بإعطاء الضوء الأخضر للقيادة الإسرائيلية ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو لضرب إيران عسكريا، إلا أن الدوافع الاستراتيجية والدوافع الايديولوجية تأتي من قيادات الجناح اليميني للامبراطورية البريطانية. هذه الامبراطورية التي تشاهد قوتها وعظمتها تتلاشى بانهيار النظام المالي والنقدي العالمي حاليا، تريد إغراق العالم في سلسلة حروب في كل أرجاء القارة الاوراسيوية حتى تمنع تقارب الامم الوطنية ذات السيادة لاستبدال نظامها المفلس، ولكي تنجح في خفض النسل في العالم إلى أقل من ملياري إنسان يعيشون في ظروف بدائية، بينما تسيطر الكارتيلات الانجلوامريكية للنفط والمعادن والغذاء وشركات تصنيع السلاح والمرتزقة (بضمنهم جيوش حلف الناتو) على ما سيتبقى من الاقتصاد العالمي بعد زوال دخان الحرب وعصر الظلام الجديد الذي سيلف العالم مالم يتم وقف هذه المخططات الاجرامية الآن.

كانت هذه المخططات الاجرامية قد تلقت ضربة موجعة في مؤتمر كوبنهاجن للمناخ عندما وقفت الهند والصين ودول افريقيا وأمريكا الجنوبية وقفة واحدة للدفاع عن سيادتها وأيضا عن حقها في التقدم الصناعي والعلمي والاقتصادي، ورفضت الانصياع للمقررات التي وضعتها بريطانيا والولايات المتحدة لكي تنتحر تلك الامم طوعا تحت ذريعة المحافظة على البيئة ووقف التغير المناخي، وهي أكذوبة كبرى لا أساس علمي لها في الواقع. لذلك فما تبقى للامبراطورية هذه هو خيار الحرب.  

إن دور توني بلير (الذي هو حسب رأي ليندون لاروش من أتباع الشيطان لكن يتستر بثوب مسيحي للتمويه) مهم جدا في هذا السياق باعتباره قريبا جدا من نتنياهو وأيضا مستشارا غير رسمي للرئيس باراك اوباما. كما أنه يستغل منصبه كمبعوث للجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط لتمرير مخططات لاعلاقة لها بإحلال السلام (مثل تمرير صفقات لشركته الاستشارية الخاصة حيث أصبحت مستشارة سياسية لحكومتي الامارات والكويت مقابل الملايين). كما أنه يستغل “مسيحيته” التي اكتشفها فجأة للتقرب من الجماعات الانجيلية الصهيونية المتطرفة في الولايات المتحدة وأيضا الجماعات اليهودية المتطرفة التي تحمل ذات فكرة حرب هيرماجدون الفاصلة وإعادة بناء الهيكل في القدس.

 ونورد هنا بعض تصريحات توني بلير الخاصة بضرورة شن الحرب على إيران:

29 يناير 2010: أشار توني بلير في شهادته أمام لجنة التحقيق الخاصة بالأكاذيب التي لفقت لشن الحرب على العراق (لجنة تشيلكوت في بريطانيا) حوالي 20 مرة إلى إيران والحاجة إلى الوقوف بوجهها. فحين تم سؤاله عن التخطيط لفترة مابعد غزو العراق، ولماذا قتل أكثر من 100.000 مدني عراقي على الأقل بعد ذلك الغزو، قال بلير أن هذا الذي حصل وأيضا الصراع السني/الشيعي الطائفي كان نتيجة للتدخل غير المتوقع من قبل إيران بالتنسيق مع تنظيم القاعدة اللذان كانا يعملان معا “لتخريب” وزعزعة خطط التحالف الدولي.

في بداية شهادته أمام لجنة تشيلكوت، أشار بلير إلى خطابه الذي ألقاه في شيكاغو في أبريل عام 1999 حول تغيير شكل الحكم في العالم، والذي نادى فيه إلى إلغاء مباديء معاهدة سلام ويستفاليا وأهمها مبدأ سيادة الأمم ووضع نظام جديد “لتغيير الأنظمة”، “الانظمة الدكتاتورية الحائزة على أسلحة دمار شامل” والتي لها علاقات بالجماعات الارهابية. ووضع بلير في شهادته إيران في قمة قائمة هذه الانظمة التي تسعى للحصول على أسلحة دمار شامل وضرورة تطبيق العلاج العراقي عليها. وقال بلير ما نصه: “إن السبب الذي دعاني إلى اتخاذ موقف متشدد من إيران والاسلحة النووية ولا يزال هو أنني لست فقط قلق من انتشار الاسلحة النووية، ولكن لأن طبيعة النظام الايراني تجعلني أكثر قلقا لرؤيتهم وهم يملكون رأسا نوويا.”

24 أبريل 2009: في خطاب القاه في مجلس شيكاغو للشؤون العالمية في الذكرى العاشرة لخطابه في شيكاغو (المشار إليه أعلاه) صرح بلير: “إن الصراع الذي يواجه العالم اليوم .. هو الإسلام المتطرف المنحرف. وهناك عناصر في قيادة دولة كبرى، وأعني إيران، قادرة على دعم ومد ممارسيه (أي الاسلام المنحرف).. علينا أن نكشف أيضا الوهم الذي يؤمن به البعض بوجود بديل لشن هذا الصراع إلى نهايته المحتومة. لقد حان الوقت لنخرج أنفسنا بالقوة من حالة الانكار هذه”. وأضاف بلير أن هذه حرب “مشابهة للصراع ضد الشيوعية الثورية. علينا أن نحارب أينما يحاربوننا.. فأينما دعينا للقتال علينا أن نذهب ونقاتل.”

23 مارس 2010: خاطب بلير ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو معا المؤتمر السنوي للجنة العلاقات العامة الامريكية الاسرائيلية أيباك. وقال بلير في خطابه: “إننا لسنا الأطراف الخارجية الوحيدة في هذه الدراما (السلام في الشرق الاوسط). فإيران هي طرف آخر أيضا، لكن ليس لأجل السلام. إنهم يدركون بوضوح عن ماذا يبحثون. نحن أيضا يجب أن نكون واضحين. لا يجب السماح لإيران بالحصول على قدرات تسليحية نووية. عليهم أن يعرفوا إننا سنفعل أي شيء ضروري لمنعهم من الحصول عليها. الخطر كل الخطر يكمن في إذا أحسوا ولو للحظة واحدة أننا سنسمح بأمر كهذا… هذه ليست قضية أمن إسرائيل فحسب. هذه قضية تخص الأمن العالمي، أمني وأمنكم، أمننا جميعا. إن نظام إيران هو أكبر مصدر لزعزعة الاستقرار في المنطقة. وإسرائيل تفهم ذلك جيدا.”

بهذه العبارات الشيطانية يحيك بلير خيوط شبكة الأكاذيب والدعاية الايولوجية لدفع إسرائيل والولايات المتحدة لشن حرب على إيران، كما فعل في حياكة شبكة الأكاذيب التي استخدمت في شن غزو العراق. حينما يتم مثل هذا الأمر، تأخذ بريطانيا مقعدا خلفيا وتتفرج على الامريكان وهم يبذلون أموالهم ودماء أبنائهم في حرب عبثية لا مصلحة بهم فيها. ثم تأتي الامبراطورية البريطانية بعد ذلك (أي خراب البصرة) لتستولي على بقايا ما موجود من النفط وغيره. وهذا ما حصل في العراق، حيث سحب البريطانيون قوات جيشهم من البصرة وأرسلوا بدلا منها شركات نفطهم العملاقة بريتيش بتروليوم ورويال داتش شيل هناك لتستولي على عملية تطوير وانتاج النفط في إثنين من أكبر خزائن النفط في العالم هما حقلي الرميلة ومجنون بالإضافة إلى مكامن الغاز الطبيعي غير المستغلة.

لقد حان الوقت ليدرك الشعب الامريكي وشعوب العالم الأخرى طبيعة هذه الأفعى السامة وطبيعة الأساليب التي تتبعها لكي لا يعيد التاريخ الأسود نفسه مرة أخرى.

مقالات ذات صلة:

هل تحل ضربة لايران الازمة المالية؟

تحالف دارفور البريطاني واللوبي الإسرائيلي داخل الادارة الامريكية

 

2010/05/03

ماهو قانون جلاس ستيجال؟

Filed under: مقالات — 10:14 م

سيسمع ويقرأ القاريء العربي والعالمي في الايام المقبلة مصطلح “قانون جلاس ستيجال” كثيرا كجزء من النقاش الدائر حول فضائح المصارف والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة وكيفية الحد منها. وقد كان عالم الاقتصاد الامريكي ليندون لاروش قد سبق الجميع في الدعوة للعودة إلى ذلك القانون. ونورد هنا نبذة مختصرة عن ماهيته:

تم سن قانون جلاس ستيجال (Glass-Steagall نسبة لعضوي الكونجرس اللذان تبنيا أول مسودة لمشروع القانون كارتر جلاس وهنري ستيجال) في عام 1933 في عهد الرئيس فرانكلن روزفيلت كوسيلة لإعادة العمل بالنظام المصرفي الامريكي الأصلي وهو نظام أليكساندر هاملتون (Alexander Hamilton) المبني على أساس تحمل الدولة مسؤولية السيطرة على العملة والإئتمانات وتوجيهها نحو تطوير الاقتصاد الفيزيائي للأمة وليس جني الارباح لثلة من المصرفيين والتجار والمضاربين الذين دمروا اقتصاد الولايات المتحدة بالتعاون مع مصرفيي لندن في العشرينات من القرن الماضي وادخلوا الولايات المتحدة والعالم في الكساد العظيم. وكان قانون جلاس ستيجال قد فرق بين المصارف التجارية (commercial banks)  والشركات المالية أو المصارف الاستثمارية (investment banks) ووضع المصارف التجارية التي يودع فيها المواطنين اموالهم وتقرضها البنوك للافراد والشركات لنشاطات اقتصادية فعلية تحت حماية الدولة وضماناتهاوتعويضاتها، بينما لا تحضى الشركات المالية المضاربية بتلك الحماية لأن نشاطاتها مضاربية تخريبية. وقد وفر هذا القانون الاستقرار المالي والمصرفي للولايات المتحدة الذي مكن الرئيس روزفيلت من شن حملته الاعمارية الكبرى في ذلك العقد وأحيا اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر وأقوى اقتصاد صناعي في العالم، وكل ذلك عن طريق إئتمانات حكومية طويلة الامد وبفائدة منخفضة موجهة نحو بناء مشاريع بنى تحتية عملاقة كالسدود وسكك الحديد والطرق وقنوات المياه والمستشفيات والمدارس وجلب الطاقة الكهربائية للريف الزراعي الامريكي.

وقد كان إلغاء ذلك القانون عام 1999 في الكونجرس بتحريض ودفع من وول ستريت وعميلها في إدارة كلنتون وزير المالية لاري سامرز ورئيس بنك الاحتياط الفدرالي الان جرينسبان، خيانة للولايات المتحدة وتراثها القومي الاقتصادي والسياسي الفريد، حسب رأي ليندون لاروش. واليوم يخدم سامرز كمستشار اقتصادي أول للرئيس باراك اوباما الذي يطالب لاروش بعزله هو أيضا.

ولكن اليوم تتعالى الأصوات في الكونجرس والشارع الامريكي بإعادة العمل بذلك القانون في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الجاري وأيضا انكشاف النظام المصرفي الانجلوامريكي باعتباره عملية احتيال كبرى لم يشهد التاريخ لها مثيل.

ويقترح لاروش وضع جميع البنوك والمؤسسات المالية الامريكية تحت إجراءات افلاس حيث يتم التحقيق في جميع حساباتها وبحيث يتم عزل الاوراق المالية المضاربية الزائفة عن الأصول المالية ذات العلاقة بعمليات اقتصادية أو تجارية مشروعة. أما الزائف فيجب إلغاؤه أو تجميده إلى أجل غير مسمى، وأما الصالح فتتم المحافظة عليه وحمايته بضمانات من قبل الدولة لضمان عدم انهيار كل النظام المصرفي، عن طريق إزالة الورم السرطاني المضاربي. ولا يتم تعويض مالكي الاوراق المالية الزائفة إطلاقا حسب هذا القانون.

وهذا هو خلاف ما قامت به إدارتا الرئيسين بوش الابن واوباما وأيضا الحكومات الاوربية منذ اندلاع الازمة هذه عام 2007-2008 حيث عوضت المصارف والمؤسسات المالية عن جميع خسائرها في عمليات المضاربات المالية غير القانونية في الواقع. وقد كلف ذلك دافعي الضرائب الامريكيين والاوربيين والحكومات ترليونات من الدولارات لتعويض مضاربات لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وحتى ذلك لم ينجح في انقاذ هذا النظام لأنه كان مفلسا ومتعفنا من الأساس.

مواضيع ذات صلة:

إحياء قانون جلاس ستيجال في مجلس الشيوخ رغم معارضة اوباما

جرائم مصرف جولدمان ساكس تفتح الباب لأفكار لاروش

 

 

الامبراطورية المالية الاطلسية وليست اليونان على وشك الانهيار

Filed under: مقالات — 1:51 م

اجتمع وزراء مالية دول الاتحاد الاوربي اليوم، 2 مايو، وأقروا حزمة انقاذ مالي لليونان قدرها 104 مليار يورو، ليتم تمريرها عبر صندوق النقد الدولي ومؤسسات الاتحاد الاوربي. في ذات الوقت كان المتظاهرون في شوارع اليونان يعلنون أنهم لن يتسامحوا مع الشروط الاجرامية القاتلة التي فرض على الحكومة اليونانية قبولها لإقرار حزمة الانقاذ. وتشمل هذه الشروط قطع الانفاق الحكومي في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم بنسبة 10% أو أكثر وخفض مرتبات الموظفين والمتقاعدين ورفع سن التقاعد وغيرها مما يؤدي إلى سحق الطبقة المتوسطة والاقتصاد عموما إلى أجل غير مسمى.

لكن الواقع هو أن ما حصل خلال عطلة نهاية الاسبوع مختلف تماما عما يتم بثه عبر وسائل الاعلام على جانبي المحيط الاطلسي. في الحقيقة، أن النظام المالي العالمي والامبراطورية البريطانية ومركزها في لندن وأتباعها وحلفاؤها في وول ستريت في أمريكا هي التي على وشك الانهيار، وليس الأمة اليونانية، وإفلاسها أصبح امرا واقعا منذ صيف عام 2007. لكن حزم الانقاذ من حكومات الولايات المتحدة واوربا هي التي أبقت هذه الجثة الهامدة في غرفة الانعاش. إن أزمات الافلاس السيادي لدول مثل اليونان والبرتغال واسبانيا وايرلندا وايطاليا (وقبلها دبي التي تعيش حاليا بحبل سري مالي من أبوظبي) هي مجرد أعراض الانحلال النهائي للعبة الامبراطورية البريطانية المالية ونظامها المصرفي.

وقد شدد ليندون لاروش اليوم على ضرورة نقل هذه الصورة عن الواقع الفعلي للوضع العالمي مرارا وتكرارا حتى يفهمها الجميع فهما جيدا. الامبراطورية البريطانية قد انتهت، كل عملية الاحتيال المسماة “الاتحاد النقدي الاوربي” قد انتهت، وهي لعبة فرضت على المانيا واروبا فرضا على يد مارجريت ثاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا سابقا، والعوبتها الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران وأيضا الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش الأب، وذلك لمنع ألمانيا الموحدة عام 1989 من لعب دور ايجابي في باقي اوربا واوراسيا اقتصاديا عن طريق تكبيلها بصخرة العملة الاوربية وشروط المعاهدات الاوربية المرتبطة بها. واليوم تحاول لندن ابتزاز المانيا لدفعها لانقاذ العملة الاوربية، لكن هذا لن يحصل، وحتى وإن حاولوا فلن تنجح عملية الانقاذ على أية حال. إن لندن تحاول تدمير المانيا بينما بقية اوربا تنغمر في مستنقع الانهيار. وطالما بقيت فكرة أن الامبراطورية البريطانية هي التي تنهار غير مفهومة في أوساط السياسيين الاوربيين، فسيتم أرتكاب الاخطاء.

لا شيء ولا أحد بمقدوره انقاذ هذا النظام، لكن بمقدور النظام أن يجر الجميع معه نحو الهاوية. وهذا ما يجب وقفه.

حتى بعض رجالات المؤسسة السياسية الامريكية بدأوا يدركون بعض جوانب هذا الواقع. فمثلا كتب ديفيد اجناتيوس (عميل المخابرات المركزية الامريكية سي آي أي الذي أصبح كاتبا) مقالة مذعورة في صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد يحذر فيها من أن عجز حكومة اليونان عن سداد ديونها، وهو أمر حتمي، قد يطلق عدوى وذعرا شبيها بما حصل في وول ستريت عندما انهار مصرف ليمان براذرز عام 2008. أما انتشار الأزمة إلى البرتغال واسبانيا ايرلندا وايطاليا فهو امر محتم أيضا، ونتيجة ذلك ستكون هناك هجمة مذعورة لسحب الودائع من البنوك الاوربية الحاملة لهذه الديون المسمومة. ويحذر اجناتيوس من أن تتحول أزمة الديون السيادية إلى أزمة مصرفية. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد كانت أكثر دقة، حيث قدمت رسوما بيانية عن انكشاف جميع البنوك الاوربية الكبرى امام العجز عن سداد الديون السيادية (أي مقدار ما يحمله كل بنك من ديون هذه الدول) لدول جنوب اوربا. فعجز أي بلد سيؤدي إلى إحداث هزات زلزالية في باقي الدول، حسب وصف الصحيفة. ووفقا لتقرير نيويورك تايمز، المبني على إحداثيات من بنك التسويات العالمي (BIS) حول الديون السيادية المشتركة عبر حدود مجموعة الدول هذه، فإن الدول الخمسة لديها ما يساوي 3.9 ترليون دولار من الدولار لدى بعضها البعض، ولكنها أيضا مدينة بشكل أساسي لالمانيا وبريطانيا وفرنسا.             

إن ما جرى يوم الاحد هو ليس عملية انقاذ لليونان. هذه عملية انقاذ لنظام اليورو، حسب ما قاله ايريك فاين مدير إحدى صناديق التحوط لصحيفة تايمز. لكن في الواقع إن ما ينهار الآن قطعة فقطعة في ماراثون الافلاسات هو ليس نظام اليورو. إنها الامبراطورية البريطانية.

البديل للبقاء

لذلك، ليس هناك امل بالبقاء مالم يتم استبدال نظام الامبراطورية البريطانية النقدي، حسب رأي ليندون لاروش، بنظام سيادي من خلال تطبيق برنامج قانون جلاس ستيجال عالمي الذي يطالب لاروش بإعادة العمل به في الولايات بعد ان تم إلغاؤه عام 1999 في الكونجرس الامريكي لفتح الباب حينها أمام المصارف والمؤسسات المالية الأخرى للانخراط في المضاربات المالية العالمية بأموال المستثمرين والمودعين وكل ما وصلت إليه أيديهم وأيضا مكن هذه البنوك من إصدار الاوراق المالية الزائفة والمتاجرة بها.

وكان قانون جلاس ستيجال (Glass-Steagall) قد تم سنه في عام 1933 في عهد الرئيس فرانكلن روزفيلت كوسيلة لإعادة العمل بالنظام المصرفي الامريكي الأصلي وهو نظام أليكساندر هاملتون (Alexander Hamilton) المبني على أساس تحمل الدولة مسؤولية السيطرة على العملة والإئتمانات وتوجيهها نحو تطوير الاقتصاد الفيزيائي للأمة وليس جني الارباح لثلة من المصرفيين والتجار والمضاربين الذين دمروا اقتصاد الولايات المتحدة بالتعاون مع مصرفيي لندن في العشرينات من القرن الماضي وادخلوا الولايات المتحدة والعالم في الكساد العظيم. وكان قانون جلاس ستيجال قد فرق بين المصارف التجارية (commercial banks)  والشركات المالية أو المصارف الاستثمارية (investment banks) ووضع المصارف التجارية التي يودع فيها المواطنين اموالهم وتقرضها البنوك للافراد والشركات لنشاطات اقتصادية فعلية تحت حماية الدولة وضماناتهاوتعويضاتها، بينما لا تحضى الشركات المالية المضاربية بتلك الحماية لأن نشاطاتها مضاربية تخريبية. وقد وفر هذا القانون الاستقرار المالي والمصرفي للولايات المتحدة الذي مكن الرئيس روزفيلت من شن حملته الاعمارية الكبرى في ذلك العقد وأحيا اقتصاد الولايات المتحدة كأكبر وأقوى اقتصاد صناعي في العالم، وكل ذلك عن طريق إئتمانات حكومية طويلة الامد وبفائدة منخفضة موجهة نحو بناء مشاريع بنى تحتية عملاقة كالسدود وسكك الحديد والطرق وقنوات المياه والمستشفيات والمدارس وجلب الطاقة الكهربائية للريف الزراعي الامريكي.

وقد كان إلغاء ذلك القانون عام 1999 في الكونجرس بتحريض ودفع من وول ستريت وعميلها في إدارة كلنتون وزير المالية لاري سامرز ورئيس بنك الاحتياط الفدرالي الان جرينسبان، خيانة للولايات المتحدة وتراثها القومي الاقتصادي والسياسي الفريد، حسب رأي ليندون لاروش. واليوم يخدم سامرز كمستشار اقتصادي أول للرئيس باراك اوباما الذي يطالب لاروش بعزله هو أيضا.

ولكن اليوم تتعالى الأصوات في الكونجرس والشارع الامريكي بإعادة العمل بذلك القانون في ظل الانهيار المالي والاقتصادي الجاري وأيضا انكشاف النظام المصرفي الانجلوامريكي باعتباره عملية احتيال كبرى لم يشهد التاريخ لها مثيل.

ويقترح لاروش وضع جميع البنوك والمؤسسات المالية الامريكية تحت إجراءات افلاس حيث يتم التحقيق في جميع حساباتها وبحيث يتم عزل الاوراق المالية المضاربية الزائفة عن الأصول المالية ذات العلاقة بعمليات اقتصادية أو تجارية مشروعة. أما الزائف فيجب إلغاؤه أو تجميده إلى أجل غير مسمى، وأما الصالح فتتم المحافظة عليه وحمايته بضمانات من قبل الدولة لضمان عدم انهيار كل النظام المصرفي، عن طريق إزالة الورم السرطاني المضاربي. ولا يتم تعويض مالكي الاوراق المالية الزائفة إطلاقا حسب هذا القانون.

وهذا هو خلاف ما قامت به إدارتا الرئيسين بوش الابن واوباما وأيضا الحكومات الاوربية منذ اندلاع الازمة هذه عام 2007-2008 حيث عوضت المصارف والمؤسسات المالية عن جميع خسائرها في عمليات المضاربات المالية غير القانونية في الواقع. وقد كلف ذلك دافعي الضرائب الامريكيين والاوربيين والحكومات ترليونات من الدولارات لتعويض مضاربات لا ناقة لهم فيها ولا جمل. وحتى ذلك لم ينجح في انقاذ هذا النظام لأنه كان مفلسا ومتعفنا من الأساس.          

مواضيع ذات صلة:

 قل لندن ولا تقل اليونان

جولدمان ساكس حارب نفوذ لاروش بفكرة بريك (BRIC)

جرائم مصرف جولدمان ساكس تفتح الباب لأفكار لاروش

تراجيديا يونانية: انهيار النظام المالي لم يتوقف

 

2010/05/01

تحالف دارفور البريطاني واللوبي الإسرائيلي داخل الادارة الامريكية

Filed under: سياسة,مقالات — 1:00 م

حرب إيران على أجندة اوباما

تتحرك الإدارة الامريكية بقيادة باراك اوباما بالتحالف مع زمرة من أخبث المحافظين الجدد خطوة فخطوة نحو استفزاز حرب مع إيران من خلال حملة ضغط لقطع روابط إيران مع الاقتصاد العالمي. في ذات الوقت تشن شبكة من الكلاب السياسية المسعورة حملة إعلامية محمومة من أجل شن حرب الآن.ومن قبيل ذلك ستقوم مجموعة غير معروفة كثيرا اسمها كلاريون فاند (Clarion Fund) ببث فلم دعائي بعنوان “إيرانيوم” (Iranium)، يظهر فيه بيرنارد لويس ودانييل بايبس للضغط على الولايات المتحدة لشن حملة عسكرية لإسقاط النظام الايراني. كلاريون فاند، وفقا لسلسلة تحقيقات حصلت عليها إكزكتف انتلجنس ريفيو، تعمل بالتنسيق الشديد مع الجماعة اليهودية المتطرفة آيش هاتوراه (Aish HaTorah) ومقرها القدس. وتمتلك جماعة آيش هاتوراه، التي تم تأسيسها في عام 1974 على يد الراهب نوح واينبيرج، 40% من الأراضي التي تقابل السور الغربي في القدس ولها علاقات قوية مع حركة المستوطنين في الضفة الغربية.

وتتعاون هذه الجماعة مع جماعات أمريكية إسرائيلية في الولايات المتحدة مثل ميدل ايست تروث (Endowment for Middle East Truth) وميديا واتش انترناشنال واونيست ريبورتينج. وتفخر ميدل ايست تروث بعلاقتها الوثيقة مع فرانك جافني ومركز سياسات الامن (Center for Security Policy). وكانت مجموعة ميدل ايست تروث قد نظمت مؤتمرا في مركز هيريتاج فاوندايشن (اليمني المحافظ) في يونيو عام 2009 تحت عنوان: “تفكير جديد حول مشاكل قديمة: تحدي السلام في الشرق الاوسط في ظل التهديد الايراني”. وكان من بين المتحدثين في المؤتمر رئيسة ومؤسسة ميدل ايست تروث سارة شتيرن والسيناتور سام براونباك (جمهوري من كنساس) والجنرال جيورا ايلاند الرئيس السابق لمجلس الامن القومي الاسرائيلي ودانييل بايبس وجيمس وولزي رئيس “لجنة الخطر الداهم” (Committee on the Present Danger) وهو أيضا من أعضاء منظمة “متحدون ضد ايران نووية” (United Against Nuclear Iran-UANI).    

تحالف دارفور البريطاني واللوبي الإسرائيلي

إن نظرة متفحصة لآلة الحرب الدعائية الداعمة لسياسة إدارة اوباما لفرض عقوبات قاسية على ايران ودفع الامور نحو الحرب تبين الترابط الوثيق ما بين أجندة الامبراطورية البريطانية ونظامها المالي المنهار وأجندة الحرب التي يدفع نحوها ما يسمى اللوبي الإسرائيلي وعصابات المحافظين الجدد، الذين ينفذون رغبات الامبراطورية في خلق حرب قد تدفع العالم كله نحو الدمار.

 فمجموعة “متحدون ضد ايران نووية” على سبيل المثال مبنية على نفس طريقة حملة الحرب الاعلامية البريطانية المعروفة بتحالف “إنقاذ دارفور” التي استهدفت سيادة السودان، والعديد من نشاطاتها تتداخل مع تحالف دارفور.  

وتفخر منظمة “متحدون ضد ايران نووية” بوجود مجموعة من رجالات اوباما على رأس قيادتها مثل دينس روس وريتشارد هولبروك وألان سولوف (Alan Solow)، وهو من مديري المنظمة وأيضا الرئيس الحالي “لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية الكبرى”.   

في 20 من شهر أبريل كتب اوباما رسالة إلى سولوف للرد على الانتقادات الموجهة إليه حول الضغوط المزعومة التي يضعها على اسرائيل. وقال اوباما في رسالته إلى صديقه سولوف: “دعني اكون صريحا وواضحا. إن لنا علاقة خاصة مع إسرائيل. وهذا لن يتغير.”

قبل بضعة سنين كان سولوف من أكثر الداعمين الماليين انتظاما لنشاط اوباما السياسي في ولاية الينوي. وتورد صحيفة فوروارد اليهودية الامريكية في 2009 عن سولوف قوله: “قلت مبتسما أنه (اوباما) سيكون اول رئيس يهودي”. وأبرزت صحيفة هاريتز الإسرائيلية في 29 أبريل الماضي أهمية رسالة اوباما لسولوف في مقالة بعنوان “تحليل: لماذا يحب اوباما نتنياهو فجأة”.    

إن أوباما وشركاءه يشنون عملية ذات مستويين لإشعال حرب ضد ايران. فتحت قانون العقوبات الحالي (الامريكي) ضد ايران تحاول الولايات المتحدة الضغط على بلد تلو الآخر لإلغاء عقودها الاقتصادية مع ايران. ومن خلال وزارة المالية الامريكية تحاول الضغط على الشركات مثل شركات نفط بتروناس الماليزية وريلايانس الهندية ولوك اويل الروسية لوقف بيع مشتقات النفط لإيران.    

بالتوازي مع هذه التحركات، تقود منظمة “متحدون ضد ايران نووية” حملة ارهابية ضد جميع الشركات سواء النفطية منها أو غير النفطية لوقف التعامل مع ايران خاصة في مجال البناء والصناعة. وتجري مجلة اكزكتف انتلجنس ريفيو تحقيقات حاليا حول هذه المنظمة، التي تدعي أنها منظمة خاصة غير حكومية، لأن هناك شكوك من أنها قد تكون جزء من عملية ممولة من قبل الحكومة على شاكلة عملية “ايران كونترا” في الثمانينات والتي كانت تقودها حكومة ظل سرية داخل الادارة الامريكية باستخدام منظمات خاصة غير حكومية.    

ومنظمة “متحدون ضد ايران نووية” هي تحالف موسع يتداخل معظم اعضاؤه مع تحالف “إنقاذ دارفور” المسير من بريطانيا، وبضمنها المجموعة سيئة السمعة المعروفة بتأييدها لنتنياهو منظمة “مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الامريكية الكبرى” ومديرها سولوف، وأيضا مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (Foundation for the Defense of Democracies).   

ومنظمة “متحدون ضد ايران نووية” التي تم تأسيسها عام 2008 من قبل اثنين من المسؤولين الكبار حاليا في إدارة اوباما وهما دينس روس خبير الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي وريتشارد هولبروك مبعوث الولايات المتحدة إلى أفغانستان وباكستان، تتبع نفس أساليب تحالف دارفور، حيث تقوم بفضح الأشخاص وحاملي الأسهم في الشركات العاملة في إيران أو السودان وتشن حملات ملصقات وعمليات ضغط ضد الشركات هذه. وتقوم المنظمة وتحالف دارفور بتنسيق حملاتهما مع نائب وزير المالية ستيوارت ليفي والقسم القانوني في وزارة المالية الذي ينشر قوائم بالأشخاص والجماعات والشركات التي تخضع لعقوبات امريكية.

وقد كان لمنظمة “متحدون ضد ايران نووية” دورا أساسيا في كتابة مقترح قانون العقوبات القاسية الذي تم التصويت عليه في الكونجرس، حيث عملت مباشرة مع النائب رون كلاين (ديمقراطي من فلوريدا) وجون ميكا (جمهوري من فلوريدا). بالإضافة إلى ذلك قامت المنظمة بكتابة نص التشريع المسمى “قانون تراخيص الأعمال مع ايران” (Iran Business Certification Act) لضمان عدم حصول أية شركة عاملة داخل الولايات المتحدة على الدعم الحكومي والعقود الحكومية إذا ثبت تعاملها مع إيران.

ويتربع على قيادة منظمة “متحدون ضد ايران نووية” العديد من المحافظين الجدد البارزين مثل جيمس وولزي الرئيس السابق لوكالة المخابرات الامريكية، وأعضاء في إدارة بوش وتشيني مثل مارك والاس الذي خدم تحت امرة جون بولتون داعية الحرب على العراق وسفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة.

مواضيع ذات صلة:

هل تحل الامبراطورية المالية العالمية أزمتها باشعال حرب جديدة مع إيران؟

توني بلير يقود الحرب الصليبية الجديدة ضد إيران