حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2010/05/05

اوباما يدافع عن نظرية “الحرب الدائمة” البريطانية

مصنف تحت مقالات — 10:42 م

ويحمي الترسانة النووية الإسرائيلية

صرح السياسي الامريكي ليندون لاروش يوم أمس أن إسرائيل هي العقبة الرئيسية والوحيدة أمام شرق أوسط خالي من الاسلحة النووية. لقد رفضت إسرائيل التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي من أجل حماية ترسانتها من الأسلحة النووية غير المعلنة. لكن فكرة “شرق أوسط خالي من الأسلحة النووية” قد عادت على طاولة النقاش بفضل مصر التي أعادت طرح الفكرة في مؤتمر “مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي” الذي بدأ برعاية الامم المتحدة في نيويورك يوم 3 مايو ويستمر لمدة شهر كامل. وتحضى مصر التي تمثل هذا العام مجموعة دول عدم الانحياز بدعم تلك الدول والمجموعة العربية. وكانت 180 دولة قد تبنت فكرة شرق أوسط خالي من الأسلحة النووية في مؤتمر المراجعة عام 1995، وهي فكرة تستهدف بالدرجة الأساس كشف ونزع سلاح إسرائيل النووي باعتبارها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتسلح به وهي أيضا غير موقعة على المعاهدة. وينعقد مؤتمر “مراجعة المعاهدة” مرة كل خمسة أعوام.

ولكن اوباما النرجسي يريد أن يجعل من هذا المؤتمر عرضا شعبيا لنفسه من خلال التوصل إلى “إختراق” في مجال نزع السلاح النووي، ليجعل منه الانجاز الأكبر لسياسته الخارجية، حسب مصادر مطلعة في واشنطن. لكن اوباما فشل فشلا ذريعا في كل مجالات السياسة الخارجية الأخرى لحد الان، وبدلا من ذلك يقوم بالترويج لسياسة الامبراطورية البريطانية المعروفة “بالثورة الدائمة والحرب الدائمة.”

ويقول المصدر أن اوباما قد حاول إقناع الحكومة المصرية بالتخلي عن طرح فكرة منطقة خالية من أسلحة نووية في الشرق الاوسط، وذلك سعيا منه لحماية إسرائيل من النقد والضغط الدوليين.  

وشدد لاروش “:أن هذه واحدة من الامور التي تعودنا عليها من اوباما، فهو يتستر على إسرائيل، في حين أن إسرائيل هي العقبة الاولى في طريق  شرق أوسط خالي من السلاح النووي. هذا ما يسمى العامل الاسرائيلي في السياسة الامريكية، لكنه في الواقع العامل البريطاني. فالإسرائيليون كانوا منذ البداية أداة البريطانيين منذ زمن بارفوس الشهير (Parvus) ـ العميل البريطاني أليكساندر هيلفاند ـ الذي اختلق مذهب “الثورة الدائمة والحرب الدائمة” لمصلحة الامبراطورية البريطانية (في العقد الثاني من القرن العشرين) أما اليوم فإن قدرة الامبراطورية البريطانية في السيطرة على الامور تكمن في قدرتها على إشعال الفوضى المستمرة. وهذا ما يجب أن نقوله علنا في هذا الشأن.”

إن ما يقوم به اوباما في أروقة مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، هو دفع سياسة الفوضى إلى امام. في 14 أبريل المنصرم هدد أوباما من واشنطن بالاستخدام الاول للأسلحة النووية ضد الدول التي لا تتبع مقررات المعاهدة ـ وكان ذلك تهديدا صريحا لإيران وكوريا الشمالية، بينما تجاهل إسرائيل وترسانتها النووية التي تهدد المنطقة بأسرها. في ذات الوقت هناك مؤشرات عديدة قوية على أن اوباما يعطي الضوء الأخضر لهجمة إسرائيلية عسكرية ضد إيران، إذا رفضت إيران (وهي في الواقع من الدول الموقعة على المعاهدة) أن توقف عمليات تخصيب اليورانيوم المسموح بها بالكامل في نص المعاهدة في حقيقة الأمر وذلك لاستخدامات توليد الطاقة.    

إن المعايير المزدوجة هذه تثير غضب دول الشرق الاوسط والدول النامية التي ترى السياسة الانجلوامريكية الهادفة إلى وضع حد على تخصيب اليورانيوم باعتبارها سياسة “تفرقة عنصرية تكنولوجية” هدفها حرمان الدول النامية من الطاقة النووية.

مقالات ذات صلة:

هل تحل ضربة لايران الازمة المالية؟

تحالف دارفور البريطاني واللوبي الإسرائيلي داخل الادارة الامريكية

توني بلير يقود الحرب الصليبية الجديدة ضد إيران