حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2011/01/28

لاروش من أجل حل عالمي لأزمات الدول العربية

مصنف تحت مقالات — 12:40 م

لاروش يطرح حلا عالميا لأزمات مصر والدول العربية

عقد عالم الاقتصاد والسياسي الامريكي ليندون لاروش ندوة حضرها ممثلون دبلوماسيون من بلدان عديدة في واشنطن يوم الخميس الموافق 27 يناير أي قبل يوم من يوم الجمعة الذي يتوقع أن تندلع فيه مظاهرات عارمة في مصر ودول عديدة في المغرب العربي والشرق الأوسط. وأكد لاروش في مطلع حديثه أن التوتر الذي نشهده بين شعوب الشرق الاوسط ومناطق أخرى هي ليست نتاج لأحوال تلك الدول بالذات، بل ناتج عن انهيار الاقتصاد العالمي.

وشدد لاروش على أنه “ليست هناك حكومة واحدة في العالم قادرة بمفردها على السيطرة على مصيرها إلا إذا تم القضاء على سيطرة الامبراطورية المالية البريطانية على النظام المالي العالمي.”

وأشار لاروش إلى ما حصل في تونس متسائلا : “ماذا تستطيع دول الشرق الاوسط أن تفعله؟ ماذا يستطيع أي جزء من العالم فعله منفردا؟ السؤال هو : هل ستستمر الامبراطورية البريطانية في إنزال هذه المصائب والفوضى على رؤوسنا جميعا؟”

وتسائل لاروش: “هل تونس حدث منفرد ناتج عن بن علي؟ لا، لا مطلقا. إن ما يحدث هو سلسلة مترابطة من الانهيارات في كل منطقة المغرب وفي كل مكان. كل العالم جاهز للانفجار.”

وكان لاروش في مقدمة حديثه لهذا التجمع قد نصح جميع الدول ذات السيادة مثل مصر وتونس واليمن التي تواجه موجة من الاحتجاجات الشعبية اليوم أن ينضموا إليه في جهوده لهدم نظام العولمة المالي البريطاني، وتأسيس نظام مالي عالمي جديد مبني على أساس مبادئ قانون جلاس ستيجال للمصارف، وهو صراع يقوده هو داخل الولايات المتحدة.

ويمكن الاطلاع على خلفيات ماذكره لاروش (على موقعنا العربي هذا) حول كون الازمة أزمة عالمية وأن ارتفاع الاسعار والبطالة في أرجاء العالم هو ناتج لأمرين: المضاربة وانعدام الاستثمار في البنية التحتية الاساسية والصناعة والزراعة في كل أرجاء العالم (باستثناء الصين) لأكثر من 40 عام. إن هذه الازمة تغذيها سياسات الإدارة الامريكية تحت اوامر الرئيس باراك اوباما وقادة الاتحاد الاوربي لإغراق أسواق المال الاوربية والامريكية والبنوك والمضاربين الماليين بالأموال لإنقاذ نظام لا يمكن إنقاذه، وجعل شعوب العالم تدفع ثمن ذلك عبر سياسات تقشف وغلاء وبطالة في حالة من التضخم الفائق مشابهة لما حل بألمانيا عام 1923.

 دور الحكومات

إن الحكومات العربية مسؤولة عن تنفيذ السياسات الاقتصادية التي دفعت شعوب الدول العربية إلى هاوية الفقر والبطالة من حق الشعوب أن يلوموا حكوماتهم على تنفيذ سياسات أرسلت إليهم من اوربا والولايات المتحدة عبر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتسمى بأسماء براقة مثل الإصلاح والإصلاح الهيكلي وتحرير الأسواق وزيادة التنافس والتماشي مع العولمة والخصخصة. لكن على الناس أن لا ينسوا أن هذه الحكومات مثل حكومة وشخص الرئيس التونسي بن علي وأسرته هم أدوات تنفيذ السياسة وليسوا مصدر تلك السياسات (ولو أثروا أنفسهم عبرها). السياسة العالمية تأتي من مراكز المال في لندن وول ستريت ويتم نتفيذها من قبل حكومات تقبل بتسليم سيادتها الوطنية وثروتها البشرية والمادية لتلك الامبراطورية المالية العالمية. وعلى رأس تلك الحكومات التي جعلت نفسها مطية لأغراض الامبراطورية العالمية المفلسة هي إدارة اوباما وحكومات الاتحاد الاوربي. وهذه الدول الكبرى مقبلة على نفس الكارثة التي تمر بالدول العربية الآن لكن بعد حين.   

الحل

لقد حلل لاروش هذه الأزمة وحذر منها وطرح الحلول الانسانية والعلمية لها منذ أكثر من 30 عام واستمر هو ومعاونوه وحركته العالمية تحذر عبر عقدي التسعينات والعقد الماضي وتحث الحكومات والبرلمانات والسياسيين والمواطنين على تبني أفكاره. لقد حان الوقت ليتسلح الناس بالعقل والفكر بدل الوقوع في هاوية الفوضى وعصر مظلم جديد.

إن الافكار المطلوبة واليسيرة التي تحتاجها مصر وتونس واليمن وسائر الدول العالمية والافريقية وغيرها موجودة على صفحات منشوراتنا ودراساتنا وعلى موقعنا منذ سنين. على الشباب العربي الذي يريد حلا فعلا وليس فقط “إسقاط الانظمة” ليحل محلها مستبد جديد أو محتل، أن يدرس هذه الأفكار ويدركها وينشرها كأساس لدستور جديد ومفتاح للمستقبل.

ونحن في حركة لاروش مستعدون للحوار والنقاش مع كل شاب وشابة وطنيين مخلصين لأوطانهم واللجنس البشري.

 

مواضيع ذات صلة:

ليست هناك “ازمة يونانية” بل اليورو قد فشل

ماهو قانون جلاس ستيجال؟

من فيرنادسكي إلى اقتصاد لاروش: الفكر الانساني كعامل جيولوجي كوني

الاقتصاد النووي طريق المستقبل: تحدي بروميثيوس للعرب

العالم العربي بحاجة إلى معاهدة ويستفاليا جديدة