حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2011/03/25

إرادة الحياة والشعوب

Filed under: مقالات — 1:08 م

صدر هذا المنشور عن الحزب الالماني حركة الحقوق المدنية والتضامن (BEUSO.DE)
وتم توزيعه باللغتين العربية والالمانية في مدن ألمانية أثناء المظاهرات المساندة لثورات الشعوب العربية
يوم الجمعة 25 مارس 2011

إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر

ومن لم يعانقه شوق الحياة
تبخر في جوها واندثر

إن منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا تدخل فترة حرجة من الزعزعة بعد أن تحولت الثورات السلمية إلى صراعات مسلحة والتي يمكن أن تنتهي في عملية صوملة للمنطقة بأكملها و نزاع عالمي. إن ما يثير القلق في هذه الحالة عموما هو عدم فهم الإرتباط ما بين عملية الانهيار الإقتصادية الجارية لأكثر من 40 سنة وما يدعى حالة “الاضراب العام” (حسب تعريف روزا لوكسمبورغ) الحاصلة اليوم، ومن هنا عدم فهم حلّ الإزمة الإقتصادية والسياسية. في هذه الأثناء، يبقى زعماء الدول في الإمبراطورية عبر الأطلسية الفاشلة غافلين كليا عن هذه الحقيقة، ويوهمون أنفسهم بأنّ رزم الإنقاذ المالي ستكون كفيلة بحلّ الأزمة المالية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وان الاضراب العام ما هو الا ظاهرة محدودة في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا حيث الأنظمة المستبدّة هي كل المشكلة ويجب استبدالها.

إن الإحساس الثوري يستبدل اليوم بالنزاعات المسلّحة و الفرصة التأريخية ستضيع للتغيير الحقيقي في طبيعة وإتّجاه المجتمع الدولي.

إنّ الربط ما بين 40 سنة من العولمة من ناحية و من الناحية الاخرى الاضراب العام الذي يكتسح العالم العربي باكمله, وأيضا العالم بشكل عام، هو المفتاح لنفهم ما الذي سبّب هذا من البداية. تلك العلاقة لربّما تكون مفهومة بشكل مبسط او لا تكون مفهومة.

هل نقدر ان نأخذ مستقبلنا و قدرنا في ايدينا كما قال الشابي أم سنبقى عبيدا لهذا النظام.

ان السبب هو أن سكان هذا العالم لم يتبقى عندهم أيّ شئ ليعودوا إليه. لذلك فهم يمضون قدماُ حاملين تصوّراُ للمستقبل.

ان الاضراب العام هو ليس نتيجة عوامل حدثت في جيل واحد. هذا هو تراكم , في هذه الحالة 40 سنة، منذ 1971 عندما الغي نظام البريتون وودز وبدأ نظام العولمة.

إذا نظرنا اذن أبعد للوراء منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و مروراُ بـ1971 واستمراراُ إلى اليوم، ما نراه هو عملية تحاول فيها الأمم تخليص أنفسها من إستبداد الإستعمار في أفريقيا وآسيا وفي الشرق الأوسط، حيث تحاول تلك الدول أن تصبح دول ذات سيادة. هذه المعركة ما زالت متستمرةّ بوصول الثورة التونسية و ما تبعثها من ثورات في العالم العربي.

لقد رأت هذه الأمم , امم العالم الثالث زعمائها يغتالون الواحد بعد الآخر، من باترايس لومومبا إلى بن بركة وإلى سانكارا و انديرا غاندي. منذ ذلك الوقت ومرورا بالتسعينات (تاريخ إنفجار العولمة بعد سقوط جداربرلين) وإلى اليوم، شهدنا هيمنة وسيطرة مالية على العالم لتتوّج في هذه الأزمة المالية التي بدأت بالإنفجار في 2007. هذا النظام هو النظام البريطاني. ولم تكن الانظمة العربية المتهاوية سوى امتداد وأدوات لذلك النظام حيث تأتمر بأوامر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لنهب ثروات تلك البلاد الطبيعية والبشرية بدعم من اوربا والولايات المتحدة.

“هذه الإمبريالية البريطانية، التي تسيطر على جزء من العالم العبر الأطلسي اليوم، هي التجسيد الرابع لذلك النظام الإمبراطوري الروماني. . . المرحلة الثانية للإمبراطورية الرومانية كانت الامبراطورية البيزنطية . المرحلة الثالثة كانت هيمنة مدينة البندقية على النظام المتوسطي والذي إنهار في العصر المظلم الجديد في القرن الرابع عشر. إنّ المرحلة الرابعة التي تعرف بالعهد الإمبراطوري لحزب البندقية الجديد الذي كان تحت قيادة ورثة وليام أوف أورنج , والذي سيطرت عليه شركة الهند الشرقية البريطانية منذ عام 1763 وهو ما يعرف بالنظام النقدي الدولي للإمبراطورية البريطانية ولا يزال إلى اليوم.”( )

إن ما جرى من حروب واذلال في العالم الثالث، لكن أيضا على نحو متزايد في ألمانيا وبلدان أخرى هو لابقاء وتعزيزهذا النظام. الآن عندما ننظر إلى الاضراب العام نرى بأنّه لم يحدّد في عامل واحد أو اثنين أو ثلاثة. هذا الاضراب العام هو انتفاضة على تراكم الظلم والاستبداد خلال ليس فقط عقود ولكن قرون. هذه الشعوب تردّ على سببية وجود الإمبراطورية، وترد على عدم سماح الامبراطورية لهؤلاء الناس بأن يتطوروا. لهذا في هذا الوقت يطرح الناس الأسئلة الأكثر عمقا المتعلّقة بمستقبلهم لكن أيضا بتأريخهم. لذا هذه ليست نتيجة سنوات وحتى ليست نتيجة 100 سنة يجب أن ننظر إلى فترة أطول، ننظر إلى إستمرارية ملحمية في علاقات الناس والأمم لفهم الاضراب العام الذي نراه في كل مكان: نراه في إيرلنده، نراه في اليونان، وحتى في أمريكا.

وبينما يطرح الناس الأسئلة الأكثر عمقا دعنا نطرح الاجراءات الملحة على الطاولة لإنعاش اقتصادي لكلّ أمة.

عبر قانون جلاس سيتيجال دولي وإصدار الإئتمانات لبناء نطاق واسع من البنية التحتية والتوجه بالكامل للطاقة النووية وإستكشاف الفضاء لكي نتجنب الكوارث ونطوّر العالم كما شاء لنا خالقنا أن نفعل. مع نظام إئتمانات دولي سيسمح لنا ذلك بإصدار الائتمان إلى البلدان حيث الكثير من المشاريع للطاقة و المياه جاهز للتنفيذ. في أفريقيا،مشروع الترانس اكوا جاهز للتنفيذ ومشروع منخفض القطارة في مصر والثورة الزرقاء في تونس

يجب علينا إنهاء هذا النظام النقدي الامبريالي ونستبدله بنظام إئتمان دولي.

“بما ان الانسان هو العنصر الوحيد المعروف القادر على إظهار الإبداع الحقيقي المفعم بالارادة ،فيبدي الانسان طبيعة في مَثَل الخالق؛ لذا، فإن الانسان ليس مجرد حيوان. الشرّ، لذا، هو إخماد التعبير المبدع عن حقيقة الطبيعة البشرية” .

——————

1 اقتباس من ليندون لاروش

2 أمل افريقيا

http://arabic.larouchepub.com/2011/03/03/547/

3 اقتباس من ليندون لاروش

2011/03/03

أمل افريقيا The Hope for Africa

Filed under: الموضوع الرئيسي,فيديو — 12:05 م

 

في وسط انفجار الثورات في العالم من اجل مستقبل كريم و الهروب من عصر ظلام محتمل, يبدو من الضروري ان نضع السياسات المهمة

للقارة الافريقية ليتسنى للشعوب التي تتمنى التغيير, تغيير الوضع الحالي, ان تمتلك السياسة اللازمة من اجل تحقيق الخير للانسانية ككل– في الحاضر و المستقبل.