حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2015/01/27

الأضواء الكاشفة تسلط على الإرهاب السعودي

Filed under: مقالات — 3:17 م

Saudis Stay in Spotlight!

 

الأضواء الكاشفة تسلط على الإرهاب السعودي

 

 

بدأ الإعلام العالمي بتسليط الضوء أكثر فأكثر على الدور السعودي العلني، والبريطاني ضمنا، في رعاية الارهاب العالمي. وهذه هي مجموعة أصداء لحملة حركة لاروش المستمرة لوضع المملكة السعودية والامبراطورية البريطانية تحت المجهر لدورهما المستمر منذ عقود في رعاية الارهاب العالمي.

 

“للعالم الحق في معرفة الدور السعودي في تمويل الارهاب”

تيري سترادا، ممثلة أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر لقناة السي أن أن

19 يناير

تحدثت تيري سترادا لقناة سي أن أن العالمية يوم 19 يناير واتهمت بشكل مباشر المملكة العربية السعودية بدعم الارهاب الذي تم توجيهه ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر عام 2001، ولا تزال تمول الارهاب: “نعم، المملكة السعودية تمول الارهاب.”

 

كما تحدث السيناتور بيل نيلسون للصحفيين حول الدول المزدوج للسعوديين قائلا: “أنهم سمحوا باحتضان وتفريخ هؤلاء الارهابيين” منوها إلى ان السعودية سمحت لمواطنين سعوديين بتمويل الارهاب.

حتى زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبين قالت الحقيقة ولو لمرة حيث ذكرت في مقالة لها في النيويورك تايمز يوم 18 يناير:

إن التحالفات التي نقيمها مع الدول الريعية التي تمول الجهاديين المقاتلين، مثل قطر والسعودية، كلها أخطاء أقحمت فرنسا في تناقضات جيوبوليتيكية خطيرة.

ومن الجدير بالذكر أن المانيا قد جمدت صادرات الاسلحة للسعودية الاسبوع الماضي، وقد تتبعها السويد قريبا. ولو أن العذر المستخدم في هذا القرار هو انتهاك الدولة السعودية لحقوق الانسان، وهو حقيقة، إلا ان هذا القرار يعزز ما لا تقوى هذه الحكومات على قوله جهارا، لأن عواقبه ستكون وخيمة على كل التحالف الانجلوامريكي، لأن ما وراء السعودية ويحميها هما حكومتا بريطانيا والولايات المتحدة. فإذا خرجت الحقيقة الى العلن، فسينهار نظام عالمي بأكمله. وهذا ما تتحدث عنه حركة لاروش وليس فقط إلقاء اللوم على بعض مشيخات العرب.

مشروع القانون 14

وتطالب حركة لاروش في الولايات المتحدة ولجنة لاروش للعمل السياسي كخطوة أولى بإطلاق الثمانية وعشرين صفحة من تقرير الكونجرس الرسمي حول احداث 11 سبتمبر التي ختمت بختم السرية من قبل ادارة جورج بوش ورفضت إدارة اوباما إطلاقها للرأي العام، لما تحتويه من أدلة يعتقد أنها تدين المخابرات السعودية بالضلوع بتمويل وتدريب خاطفي الطائرات ومعظمهم من حاملي الجنسية السعودية.

ومن المثير أنه لا يسمح حتى لأعضاء الكونجرس بقراءة هذه الصفحات  الـثمانية وعشرين المحفوظة في قبو مكتبة الكونجرس تحت حراسة مشددة، إلا برخصة وبحضور اثنين من الحراس ولا يسمح لعضو الكونجرس سوى قراءة الصفحات ثم المغادرة بدون اخذ ملاحظات او استنساخ أي منها. كما لا يسمح لعضو الكونجرس بالحديث علنا او شخصيا عن أي من المواد المذكورة في الصفحات هذه وإلا تتم معاقبته قانونيا.

وقد اقتنع كل من قرأ هذه الصفحات بأهمية نشرها، وتقدم عضو مجلس النواب والتر جونز بمشروع قانون للكونجرس وانضم إليه آخرون حيث يطالب البيت الابيض بالافراج عن هذه الصفحات. ويشير السيناتور السابق بوب جراهام، الذي شارك في كتابة التقرير الرسمي عن احداث 11 سبتمبر باعتباره عضوا في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ انذاك، أن كل الدلائل تشير الى تورط السعودية في الأحداث. كما يضيف السيناتور جراهام ان السعودية مستمرة في تمويل ودعم الارهاب الى اليوم.

وكانت لجنة لاروش للعمل السياسي قد بثت بثا مباشرا المؤتمر الصحفي الذي عقده في مبنى الكابيتول في واشنطن السيناتور والتر جونز وشاركت فيه تيري سترادا والسيناتور السابق جراهام يوم 8 يناير 2015 ليعلن عن تقديم مشروع القانون رقم 14. وتنشط حركة لاروش في حشد الدعم الشعبي والعالمي لمشروع القانون هذا الذي يتطلب مشاركة العديد من أعضاء مجلس النواب الامريكي لرعايته والتصويت عليه.

وسننشر قريبا الترجمة العربية لنص المؤتمر الصحفي هذا.

القضية الأكبر

لكن لفهم معنى وتداعيات نشر هذه الصفحات على النظام العالمي ككل، ينبغي مراجعة التاريخ الذي ترويه حركة لاروش ومجلة إكزكتف انتلجنس ريفيو، عن ماهية التحالف البريطاني السعودي والخليجي والمستمر منذ القرن السابع عشر وإلى اليوم، وماعلاقته بخلق الوضع المأساوي الذي تعيشه الدول العربية والاسلامية اليوم.

وقد طرح جيفري ستاينبيرج الكاتب المختص في شؤون الارهاب والاستخبارات في مجلة اكزكتف انتلجنس ريفيو هذا التاريخ بالتفصيل في محاضرته في مؤتمر معهد شيللر في مدينة نيويورك يوم 17 يناير الجاري. ويوجد التسجيل في هذا الرابط.

 

2015/01/13

التقرير الجديد عن طريق الحرير الجديد والجسر الأرضي العالمي

Filed under: مقالات — 11:15 م

EIR Releases New Special Report

‘The New Silk Road Becomes the World Land-Bridge’

مؤسسة اكزكتف انتلجنس ريفيو الاخبارية تنشر

التقرير الخاص عن طريق الحرير الجديد والجسر الأرضي العالمي

حسين العسكري

لقد تم في شهر ديسمبر عام 2015 إكمال الطبعة الجديدة (باللغة الانجليزية) للدراسة المستفيضة حول التقدم الحاصل في مشروع بناء الجسر القاري الاوراسيوي، وهو المشروع الذي يعتبر من بنات أفكار السيد ليندون لاروش والسيدة هيلجا لاروش وهم من رواده في العشرين عام الماضية.

ويعتبر التقرير المكون من 374 صفحة من القطع الكبير وباللغة الانجليزية والمعنون “طريق الحرير الجديد يصبح الجسر الأرضي العالمي” خارطة طريق فكرية وعلمية الى نظام اقتصادي عالمي جديد. إن المسار على هذا الطريق تخطه حاليا مجموعة دول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا)، وهي الدول التي تقود حاليا ديناميكية عالمية للتفاؤل باتجاه التنمية الاقتصادية الحقيقية مرفوقة بمنظومة متكاملة من المؤسسات الإئتمانية المالية ومشاريع ذات تقنيات عالية جدا والتي من شأنها أن ترتقي بالمجتمع الانساني أجمعه.

بعد المقدمة التي خطتها هيلجا لاروش، يعرض التقرير “مقاييس التقدم” المبنية على المبادئ الاقتصادية العلمية التي طورها عالم الاقتصاد الفيزيائي المعروف ليندون لاروش. ثم يتناول التقرير أقاليم العالم الواحد بعد الآخر، ابتداء من الصين وروسيا ليقدم صورة عن التقدم المدهش والخطط التي تم وضعها لتنفيذ تصميم الجسر البري الاوراسيوي الذي وضعته حكومة الصين في عام 1996، بالإضافة الى الامم الأخرى التي بدأ بالانضمام اليها.

لمطالعة قائمة المحتويات، شاهد الرابط التالي!

http://www.larouchepub.com/pr/2014/141119_landbridge_toc.pdf

 

دور الدول العربية في إكمال الجسر وأهميته لتنميتها الداخلية

ويتناول التقرير المذكور أعلاه منطقة الشرق الأوسط بالبحث أيضا، مقترحا جملة مشاريع مدرجة أدناه، بالإضافة إلى مشروع الممر الافريقي للمهندس المصري أيمن رشيد لربط دول منطقة البحيرات الكبرى الافريقية ووسط أفريقيا بالبحر الأبيض المتوسط عبر السودان ومصر.

تعتبر منطقة الشرق الاوسط من إيران إلى تركيا والعراق وشبه الجزيرة العربية إلى مصر الجسر الطبيعي بين قارات آسيا واوربا وأفريقيا، مما يؤهلها للاستفادة القصوى من مرور طرق نقل البضائع الأساسية والتكنولوجيا عبر أراضيها ومياهها. هذا يجعل كلفة النقل فيها الأقل في العالم تقريبا. مشكلة الدول العربية هي أنها غير مرتبطة ببعضها البعض بواسطة شبكات نقل وطاقة ومياه بشكل فعال مما يحرم مناطق شاسعة من تلك الدول من التنمية واستثمار الموارد البشرية والطبيعية فيها بالشكل الصحيح. لقد قامت إيران منذ عام 1996 عندما أعلنت الصين تبني مشروع طريق الحرير الجديد ببناء شبكة وطنية من سكك الحديد وانابيب الغاز داخل البلد مع نظرة استراتيجية تجعلها المنفذ الرئيسي للدول المنغلقة في آسيا الوسطى للوصول الى الموانئ العالمية على الخليج مثل بندر عباس مثلا. كما أصبحت إيران احد الممرات الرئيسية بين الصين واوربا بعد نجاحها بربط شبكة سكك حديدها مع تركيا في عام 1998 . كما أنها تعكف على بناء والمشاركة في بناء ما يسمى الممر الشمالي الجنوبي بين روسيا وشمال أوربا عبر القوقاز واذربيجان وارمينيا إلى الى الهند وجنوب آسيا جنوبا، حيث تعكف على تطوير ميناء تشابهار في بحر العرب بالقرب من الحدود مع الباكستان. بإنجاز الممر الشمالي الجنوبي، سيتم اختصار عملية نقل البضائع بثلاثة أسابيع مقارنة بنقلها بحرا. هكذا جعلت إيران من أراضيها جسرا لايمكن لدول الجوار والأقاليم في الشرق والغرب والشمال والقارة الهندية التخلي عنها.

ومن المؤسف أن الدول العربية لم تتخذ أية خطوات ملموسة على هذا الصعيد وتبقى المشاريع التي اقترحتها حركة لاروش على رفوف المكاتب الهندسية بانتظار القرار السياسي. ولعل التطورات الأخيرة في مصر وقرار الحكومة تنفيذ مجموعة مشاريع عملاقة للبنية التحتية، انطلاقة جديدة للحلم العربي. إن قرار توسيع قناة السويس بفتح تفريعة أو قناة جديدة لتصبح القناة مفتوحة للنقل في كلا الاتجاهين طوال الوقت هو من أهم المشاريع التي تم تبنيها في العقود الماضية. كان هناك العديد من المشككين في جدوى طريق الحرير باعتباره بديلا خطرا وتهديدا للنقل بين الشرق والغرب عبر قناة السويس. كالعادة كان الاقتصاديون المشككون والسياسيون الذين بصدقونهم يحسبون فقط ما يمر من تحت أوفهم ولا يستطيعون حساب ما هو في المستقبل. إن التنمية الهائلة في الصين وشرق أسيا والهند ودول آسيا ضاعف مرات عديدة حجم التجارة العالمية بحيث لن تكفي قناة السويس ولا طريق الحرير الجديد لتمرير كل البضائع بين الشرق والغرب. ويتم البحث الآن عن طرق إضافية عبر البحر المنجمد الشمالي وسيبيريا لربط شمال المحيط الهادي بشمال الاطلنطي وشمال اوربا. إن ما يفوت الاقتصاديين عادة هو أن الموضوع هو ليس تجارة ونقل بضائع من النقطة ألف في الشرق إلى النقطة باء في الغرب، بل المهم هو تنمية المنطقة الواقعة بين النقطتين كلها. لذلك فإن مشروع قناة السويس مشروع صحيح لأنه يتضمن بناء مناطق صناعية جديدة في منطقة القناة تستفيد من الحركة المارة بها. نقطة مهمة أخرى تعكس النظرة الصحية لصانع القرار المصري اليوم هو أن التمويل يكون داخليا بالدرجة الأساس ولا يعتمد على صدقات المؤسسات المالية العالمية التي ترتبط قرارتها باعتبارات سياسية أبقت مصر ودول عديدة أخرى رهينة التبعية لأكثر من ثلاثة عقود منذ انتهاء عهد جمال عبدالناصر.

ولذا، فإن من المتطلبات العاجلة للدول العربية البدء بتخطيط مشاريع تنمية البنية التحتية المشتركة بين الدول العربية في أقرب وقت ممكن، وأن يبدءوا بطرح أفكارهم بخصوص بناء منظومة عربية مشتركة لسكك الحديد والطرق ومشاريع المياه، وتأسيس بنك عربي مشترك للتنمية يخصص على الأقل 100 مليار دولار لتلك المشاريع، وأن يتم تنفيذها في أقرب وقت ممكن.

كما يمكن تمويل المشاريع التي تساعد الخبرات الأوروبية أو الآسيوية في إنشائها بواسطة توقيع عقود “نفط مقابل تكنولوجيا” مع تلك الدول بدلاً من التمويل النقدي المباشر، كما يفترض توطين رأس المال العربي المغترب. ولا يمكن الاعتماد على المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي؛ لأنها أولاً: غير قادرة أو غير راغبة في تمويل مثل هذه المشاريع، وثانياً: قروضها عادة ما تكون مشروطة بشروط تنتقص من السيادة الوطنية للدول.

 

وكانت حركة لاروش قد اقترحت مسارين متوازيين لتحقيق هذا الهدف:

 

أولا: طريق الحرير

ثانيا: خطة الواحة

 

أولا: طريق الحرير

يقع الشرق الأوسط بموقعه الجغرافي في قلب الجسر الأوروبي- الآسيوي، وبالإضافة إلى وجود أكبر خزين من المواد الأولية للطاقة فيه؛ فهو ممر لمعظم التجارة الدولية؛ إذ تمر بقناة السويس والعقبة وباب المندب معظم المنتجات الأولية والمصنعة بين آسيا وأوروبا.

 

ولكي يرتبط العرب بآسيا لا بد أولاً من بناء جسر للعلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أصبحت المفتاح للجسر الأوروبي- الآسيوي، بعد أن أدركت الحكومة الإيرانية أهمية ربط اقتصادها بمثل هذه الفكرة العملاقة وأهمية دورها فيها.

وقد افتتح الرئيس الإيراني السابق “هاشمي رفسنجاني”- بمشاركة 12 رئيس دولة و50 ممثلاً عن حكومات من مختلف أصقاع العالم- في 13 مايو 1996 خط سكة حديد، يربط بين مدينة “مشهد” في الشمال الشرقي من إيران وواحة “سرخس” في تركمنستان، وآخر من “سرخس” إلى “تاجان” في تركمنستان؛ حيث تمتد شبكة واسعة في جميع أنحاء الاتحاد السوفيتي السابق شمالاً إلى الصين شرقًا، وبهذا تكون إيران فعلياً قد ربطت الصين وآسيا بأوروبا؛ إذ يمتد الخط نفسه من “طهران” العاصمة إلى الشرق نحو تركيا؛ حيث تقوم إيران وتركيا بتحديث الخط الواصل بين “تبريز” و”وان” في جنوب شرق الأناضول، ومن هناك إلى أنقرة وإسطنبول وأوربا.

أما من ناحية الجنوب الشرقي؛ فإن العمل قد اكتمل في في إيران لبناء خط سكة حديد يربط الشبكة الإيرانية (وآسيا الوسطى وأوروبا عبر إيران) بباكستان، ويمتد هذا الخط من مدينة “كرمان” إلى “زاهدان” في الجنوب الشرقي عند الحدود مع باكستان. وعند اكتمال ذلك الخط ستكون إيران قد ربطت أوروبا بشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا.

وبالنسبة للدول العربية؛ فإننا نرى أنها- فضلاً عن انقطاعها بعضها عن بعض- منقطعة عن آسيا بريًّا؛ إذ أغفل العرب حقيقة أن أكبر كتلة سكانية في تاريخ العالم توجد شرق البلاد العربية على مسافة 3000 كيلومتر شرق بغداد، وهذه مسافة يمكن أن يقطعها قطار سريع خلال أقل من يومين. إن أكبر سوق اقتصادية في عالم اليوم موجودة في تلك المنطقة، وسيكون من عدم الحكمة ألا يستغل العرب مثل هذه الفرصة التي توفرها إيران للربط بينها وبين تلك السوق الإستراتيجية.

ولقد بدأ العمل في إيران منذ مدة لإنشاء خط سكك حديد جديد من طهران إلى مدينة “باختران” (كرمانشاه) في غرب إيران، ومن هناك سيستمر الخط إلى مدينة “خسروي” على الحدود مع العراق. وفي الوقت نفسه يوجد في العراق حاليا خط سكة حديد يمتد من بغداد إلى مقربة من الحدود الإيرانية عند مدينة “خانقين” على مسافة 200 كم تقريبا شمال شرق بغداد.

إن هذه فرصة ذهبية تتوافر للعراق وإيران لفتح صفحة من التعاون الاقتصادي، وطي صفحة الحرب السوداء.. وإن الهدف المعلن لبناء خط طهران- خسروي هو ربط العاصمة بالإقليم الذي يشمل مدينتي “همدان” و”باختران” اللتين تمثلان إقليما صناعيا ناشئًا، بالإضافة إلى ربط الإقليم بالمنطقة الشرقية قرب الحدود العراقية الغنية بالنفط والغاز الذي يشكل عماد إنتاج الطاقة للصناعة الإيرانية الناشئة. أما الهدف الأكبر؛ فهو ربط شرق آسيا وآسيا الوسطى عبر العراق بالدول العربية.

مساهمة “المثلث الإنتاجي”

أما من ناحية فكرة ربط العالم العربي بأوروبا؛ فإن إنشاء “طريق الحرير” سيكون من أهم العوامل المشجعة للأوربيين للمساهمة في ذلك المشروع. لكن أهم شرط لتحقيق المقترحات المذكورة هنا هو تطبيق برنامج “لاروش” لتنمية البنية التحتية “للمثلث الإنتاجي”؛ حيث تمثل مدن باريس وبرلين وفيينا زوايا ذلك المثلث الذي تتواجد فيه أكبر كثافة صناعية تكنولوجية على سطح الأرض. كما أن مصير تنمية الشرق الأوسط مرتبطة بخلق “معجزة اقتصادية” في وسط أوروبا عن طريق بناء منظومة متطورة من وسائل النقل من سكك حديد عالية السرعة وسكك قطارات ذات الرفع المغناطيسي “ماغليف” وغيرها.

لذلك يجب على أوروبا القارية- بالتعاون مع اليابان والصين أن توفر هامش التكنولوجيا المطلوبة لتنمية الشرق الأوسط، ويتضمن ذلك إنتاج وحدات توليد الطاقة التقليدية والنووية وتحلية المياه على نطاق واسع خلال الـ 15-20 سنة القادمة، وفي هذا السياق يجب تحسين كفاءة البنية التحتية للنقل بين شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى منطقة المثلث الإنتاجي في أوروبا، ومن بين مكوناتها:

(1) بناء طريق نقل عبر مضيق جبل طارق.

(2) تمديد شبكة خطوط قطارات نقل السلع والركاب من وسط أوروبا حول البحر المتوسط في هيئة دائرة مغلقة عبر جبل طارق إلى ساحل شمال إفريقيا، وعبر قناة السويس إلى فلسطين والأردن وسوريا ولبنان، ومن تركيا إلى أوروبا مجدداً.

(3) إجراء عمليات تحسين شاملة لخطوط السكك الممتدة من تركيا إلى العراق وإيران ومنها إلى آسيا.

(4) تحسين المواصلات البحرية وخطوط الأنابيب بين صقلية وتونس، والاحتفاظ بخيار بناء نفق تحت البحر مستقبلاً.

 

المشاريع العربية المقترحة

إن أحد أهم الأهداف في الوقت الراهن هو إكمال خطوط السكك والطرق السريعة على الخطوط الرئيسية التالية:

إسطنبول – الموصل – بغداد – البصرة – الكويت- الظهران (المنامة) – الدوحة- أبو ظبي – دبي – مسقط – صلالة – عدن المعروف تاريخيا كجزء من خط برلين بغداد.

طهران- بغداد- حلب- دمشق (بيروت- طرابلس- صور)- عمان- الضفة الغربية- غزة- الإسكندرية المعروف باسم قطار الشرق السريع.

بغداد- النجف- الحائل- المدينة المنورة- جدة المعروف تاريخيا باسم طريق زبيدة.

إسطنبول- حلب- دمشق- عمان- جدة- مكة- جيزان- الحديدة- مخا المعروف باسم طريق الحجاز.

الإسكندرية- القاهرة- أسوان- الخرطوم- أديس أبابا- جيبوتي أي خط النيل.

الإسكندرية- طرابلس- صفاقس- تونس- الجزائر- وجدة- فاس- طنجة- الرباط أي طريق المغرب.

كما يفترض تطوير خطوط العبارات البحرية عبر البحر الأحمر (جدة- بورسودان ومخا- عصب)، وعبر الخليج (من بندر عباس وجزيرة قشم إلى كل من الإمارات العربية والبحرين وعمان)، وعبر البحر الأبيض المتوسط (بين دول المغرب العربي وجنوب المتوسط).

وقد طرحت في الأعوام الأخيرة فكرة بناء جسر فوق مضيق باب المندب يربط بين اليمن وجيبوتي. وكانت شركة كوفي الدنماركية قد أجرت دراسة جدوى عن إمكانية تنفيذ ذلك المشروع لحساب مجموعة شركات بناء إماراتية.

كما أن هناك فكرة لبناء نفق عبر مضيق تيران يربط بين جنوب سيناء عند شرم الشيخ والجزيرة العربية. وربط سيناء غربا ببقية مصر وافريقيا.

وبالتوازي مع هذه الخطوط يجب بناء شبكة مشتركة لنقل الكهرباء وأنابيب الغاز الطبيعي والنفط. وعمومًا يجب أن تكون خطوط السكك العربية ذات مسارين على الأقل، كما يجب تطويرها مستقبلاً إلى ثلاثة وأربعة مسارات في سبيل توفير شبكات النقل المستقبلية التي ينبغي لها أن تعمر مائة عام. كما ينبغي أن تزداد أعداد السكك المشتغلة بالكهرباء، وأن يتم توسيع السكك من مقياس عرض 1000 مم إلى المبقياس المعياري العالمي 1,435 مم الضروري لربط الشبكة الأوربية بالمغربية والعربية. فإذا تم إنجاز ذلك بدقة، فإن الاستثمارات المركزة على البنية التحتية للنقل- مع التشديد على ضرورة القطارات الحديثة والعالية السرعة- ستبني الأساس لمنطقة كبرى لتحقيق التعاون بين أوربا وإفريقيا والشرق الأوسط الذي من شأنه أن يحول البحر المتوسط إلى بحيرة للتنمية والسلام.

 

ثانيًا: خطة الواحة.. حرب ضد الصحراء

إن خطة الواحة- كما حددها الاقتصادي الأميركي “ليندون لاروش”- تشير إلى برنامج واسع يشمل المشاريع المقترحة حاليًا لمعالجة المياه والنقل ومشاريع أخرى، مضافًا إليها الاستخدام واسع النطاق للطاقة النووية والتقليدية في تحلية المياه، بالإضافة إلى تأسيس مشاريع شق القنوات ونقل الطاقة، وإيجاد مصادر جديدة للمياه العذبة في أرجاء الشرق الأوسط والمغرب العربي عن طريق إنشاء ممرات إستراتيجية للتنمية على نطاق يمكن معه إضافة كميات من المياه لـ “أنهار أردن” جديدة صناعية.

وهذا يعني إمكانية إيجاد الدعامات الأساسية لتنمية وسلام دائمين في وجود الإمكانيات الزراعية والصناعية وما يتعلق بهما من الهياكل التحتية الاجتماعية من إسكان ومدارس وخدمات صحية ومدن ومراكز ثقافية.

ليس هنالك عذر لأية حكومة تقول أنها غير قادرة على بناء أي من هذه قبل استقرار الوضع وقدوم المستثمر الأجنبي والتغيير السياسي والديمقراطية إلخ. هذه أعذار واهية أثبتت مصر وإيران قبلها أنها لا تقف في طريق دولة تقرر بناء مستقبلها وتوطد دعائم قوتها برغم الحصار الاقتصادي والارهاب والتهديدات الداخلية والخارجية.

 

 

 

جاك شيميناد: لا تدعو هذه اللحظة الحاسمة تمر مرور الكرام

Filed under: مقالات — 1:08 م

Statement of Jacques CHEMINADE, president of Solidarité & Progrès

Let’s Not Let This Decisive Moment Pass Us By

 

جاك شيميناد: لا تدعو هذه اللحظة الحاسمة تمر مرور الكرام

تصريح جديد من السياسي الفرنسي جاك شيميناد *

رئيس حزب التضامن والتقدم

لقد سرت في شوارع باريس هذا الأحد الفائت الحادي عشر من يناير مع أبناء وطني، ولم يسعني إلا أن أعجب بهيبة وكرامة وتصميم هذا الحشد الهائل الذي تجاوز حدود الحزبية والتحزب. تخبرك شعارات مثل “أنا شارلي، أنا يهودي، أنا شرطي، أنا مسلم، أنا مسيحي، أنا فرنسي، أنا مواطن عالمي” عما شعرنا جميعا به. ذلك كان مكاننا. وكان حاضرا أيضا الشعور بأن لا شيء سيكون كما كان من قبل.

اليوم تستأنف الحياة السياسية، وهذا يعني، العقل الملتزم بالفعل دون نفاق. من الضروري جدا وبإلحاح تحديد أولئك المسئولين عن الإرهاب: علينا أن نطالب بجرد حساب عن دور السعودية وقطر وجميع الوكالات التي خلقت وحوش فرانكشتاين هذه. علينا أن نلقي باللائمة على أولئك في لندن أو واشنطن على حد سواء، أو في وول ستريت أو مدينة أعمال لندن، في الدوحة أو الرياض الذين شجعوا الإرهاب وغسلوا امواله، مخالفين بذلك قوانين جمهورياتنا.

من ناحية علينا تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشكل طارئ حول مصادر الإرهاب، بشرط الالتزام بعدم وقف التحقيق في أي ناحية بغض النظر عن مدى كونها محرجة أم لا.

لقد حان الوقت وكاد أن يتعدى. بدون تطبيق مثل هذه الإجراءات سنسقط في متاهة سياسات حلف الناتو العدوانية ونظام مسلح بقانون شريعة الغاب، الذي من شأنه، كما حذر ميخائيل غورباتشوف، من أن يقود إلى حرب نووية، حرب سيكون الإرهاب من نتوءاتها الشاذة.

لقد حان الوقت وكاد أن يتعدى، للعودة إلى سياسة عالمية تكون في خدمة أهداف الإنسانية، سياسة سلام وتفاهم وتعاون بين كل اللذين يريدون وضع حد لسياسات التقشف الاقتصادي التي تخلق بيئة خصبة لنشوء الأنبياء الدجالين والبرابرة الحمقى. لنفعل كل ما يلزم لنضمن أن يوم الأمس الرائع سيوصلنا إلى ذلك الهدف، وأن وحدتنا الوطنية لن تتحول إلى ما تسمى الوحدة المقدسة التي ستخنقنا إلى حد الاستسلام لأولئك الذين يزرعون الريح ليحصدوا العاصفة.

ليحمل كل فعل من أفعالنا ذكرى الشابين اللذين سقطا سقوط الأبطال في فينسون يوم الجمعة الماضي وهما يحاولان نزع السلاح من يد القتلة.

إلى الأمام!

إننا ما تصنع منه الأحلام!

 

* جاك شيميناد هو أحد مرشحي انتخابات الرئاسة الفرنسية في عامي 1995 و 2012 ويقود حركة لاروش في فرنسا. وقد وقف شيميناد في جميع حملاته الانتخابية مع تأسيس نظام اقتصادي عالمي جديد وضد سياسات التدخل في شؤون الأمم الأخرى وسياسات تغيير الأنظمة مثل غزو العراق وغزو ليبيا ومحاولة تغيير الحكومة السورية بدعم وتسليح الجماعات الإرهابية.

2015/01/10

الإرهاب في باريس: السلفية الجهادية في خدمة لندنستان

Filed under: مقالات — 12:24 ص

Terrorism in Paris: Salafi Jihadists in the Service of Londonistan!

الإرهاب في باريس: السلفية الجهادية في خدمة لندنستان

إن الانهيار المستمر للنظام المالي الانجلوامريكي ومركزه في لندن وفي وول ستريت قد وصل حدا من اليأس بحيث أنه أصبح يهدد العالم بحرب نووية إن لم تستسلم امم كبرى مثل روسيا والصين والهند لطلباته بتمويل الخسائر في أسواق المال والبنوك من دم شعوبها. إن الاوليجاركية المالية الانجلوامريكية لديها العديد من الأدوات لخلق أجواء الحرب ومنها الإرهاب التكفيري الذي يجتاح منطقة الشرق الأوسط والحركات النازية التي سيطرت على حكومة اوكرانيا وتستغلها بريطانيا والولايات المتحدة وحلف الناتو لاستفزاز روسيا لإشعال حرب كبرى في اوربا تمهيدا لاستسلام روسيا (وهو ما يستحيل أن يحدث) أو تشعل حربا عالمية ستكون نووية هذه المرة. في كلا الحالتين تعتقد الاوليجاركية المالية الانجلوامريكية بأنها ستخرج منتصرة: إما بإخضاع أمم العالم لرغباتها ونهب مواردها، أو بتقليص عدد سكان العالم الى اقل من ملياري إنسان تسهل السيطرة عليهم.

إن الهجوم الدموي على مقر مجلة تشارلي ايبدو في باريس يوم الأربعاء المصادف السابع من يناير هو أحد هذه المؤشرات، وهو، حسب تعليق السياسي الامريكي ليندون لاروش يوم الخميس، الشرارة الاولى للمزيد من الهجمات من ذات النوع.

وأضاف لاروش: “هذا مصدره لندن، وهو جزء من سياسة الحرب البريطانية. إن سياستهم هي تقليص عدد سكان العالم، واستراتيجية استخدام الأدوات الارهابية يجب فهمها في هذا السياق.” وحذر لاروش من أن البريطانيين سيلعبون على كلي الجانبين الإسلاميين والمضادين للإسلاميين.

وشدد لاروش: “الإرهاب هو الإرهاب بغض النظر عن الماركة المستخدمة. سيحتاج الامر إلى عمل استخباراتي جاد ومحكم جدا لهزيمة هذا الخطر الداهم.” وأضاف لاروش بأن الهجوم في باريس يجب رؤيته على انه صفارة انذار حول امكانية اندلاع مثل هذه الأفعال في مناطق أخرى أيضا.”

وذكر لاروش أيضا أنه “يجب عدم الاستهانة بأهمية المؤتمر الصحفي المهم الذي عقد في مبنى الكابيتول في واشنطن يوم الأربعاء بعد ساعات من الهجوم في باريس وتحدث فيه السيناتور السابق بوب غراهام والنائبان الحاليان في مجلس النواب والتر جونز وستيفن لينش وممثلو أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر. هؤلاء جميعا كشفوا الدور السعودي، وفعليا اليد الانجلوسعودية التي تدير الارهاب العالمي المقيت. هذا كشف مهم عن طبيعة البناء الهرمي للتهديد الارهابي العالمي.”

وفعلا بدأت الدلائل تظهر من الآن، مؤشرة إلى يد بريطانية واضحة وراء الهجوم الارهابي في باريس. في ليلة الخميس كشفت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية عن وجود راوبط واضحة بين أحد المتهمين بالضلوع في هجوم باريس وأبوحمزة المصري، وهو من كبار المسؤولين عن تجنيد الجهاديين من قاعدته في مسجد فينزبيري بارك في لندن. وكان أبوحمزة قد أدانته محكمة فيدرالية امريكية العام الماضي بتهمة رعاية الارهاب، وكان دفاعه الوحيد ضد التهم الموجهة إليه هو قوله بأنه كان يعمل لصالح المخابرات الداخلية البريطانية إم آي 5.

تصريح من حركة لاروش في فرنسا

جاك شيميناد يطالب بتحقيق شامل في أحداث باريس

أصدر جاك شيميناد، وهو رئيس حزب التضامن والتقدم الذي يمثل حركة لاروش في فرنسا والمرشح لانتخابات الرئاسة السابقة، التصريح التالي يوم الخميس 8 يناير بعنوان “11 سبتمبر الفرنسية”.

إن فرنسا مهددة. لكن لا ينبغي لنا أن نستسلم لدكتاتورية الخوف. للحفاظ على توازننا وهدوئنا يجب على أمتنا أن تتحد حول الحاجة لمواجهة الارهاب أينما أطل برأسه، والأهم من ذلك أن لا نتسامح أبدا مع البيئة التي يترعرع فيها.

إن محاربة الإرهاب هي مسؤولية قواتنا من الشرطة والجندارمية والمخابرات. عليهم أن يأخذوا مأخذ الجد الخطر الماثل أمامنا، في كل مكان ويوميا في مهامهم العملية. ليس هناك شيئ اسمه ذئب وحيد أو عمل فردي، بل هناك مجاميع وخلايا متوسطة الحجم يتم تسييرها. علينا أن نطلب من الدول الاوربية الاخرى التحكم الجاد بحدودها لأننا في حالة حرب. أما في الداخل فعلينا أن نضع حدا لجميع نشاطات التحريض على العنف، ومن ضمنها الصور العنيفة والدموية في ألعاب الفيديو، التي عادة ما يكون الارهابيون من هواتها والتي تجعل عقولهم وأنفسهم مريضة.

إن تغيير البيئة هي جزء من سياستنا العامة. علينا أن نحمل المسؤولية على السعودية وقطر، التي تنشط فيها مؤسسات وعوائل كانت ولا تزال تمول الإرهاب “التكفيري”. علينا أن نحاسب حكومة رجب طيب أوردوغان التركية التي تلعب على جميع الحبال وأصبحت بذلك شريكا في الجريمة. علينا أن ننهي جميع الشراكات الموجودة مع هذه الدول.

علينا أن نطالب بتحقيق في الدور الذي تلعبه الشبكات المصرفية، وخاصة البريطانية منها، التي تلعب دور الحزام الناقل للأموال التي تصل إلى إرهابيي تنظيم القاعدة والدولة الاسلامية (داعش). هذه الشبكات المصرفية هي التي تديم نشاط هؤلاء المجرمين المسيرين.

بالإضافة إلى ذلك، علينا أن لا نسمح للنقاش الوطني بأن يتوجه الى العداء للمهاجرين والمسلمين، لأن ذلك قد يقودنا للوقوع في المصيدة التي نصبت لنا. والأهم من ذلك كله: إن ما تعنيه محاربة العداء للسامية بكل قوتنا هو دعم حوار الحضارات والثقافات والأديان.

لنكن واضحين: في خضم استراتيجية الفوضي الموجهة ضد أوربا وضد فرنسا، تقوم الاوليجاركية المالية بصب الزيت على نار الإرهاب الإسلامي ـ المقايضة الخفية تكمن في الاتفاقيات المبرمة بين منظومة لندنستان والسعودية، وفي ذات الوقت الدعوة الى الحرب على الإسلام، كما هي الحال في حركة بيجيدا (حركة مناهضة الأسلمة في المانيا) والجماعات اليمينية المتطرفة في فرنسا ومنها ماهو داخل حزب “الجبهة الوطنية” (فرون ناسيونال). إن تعريف فرنسا الحقيقي هو أنها “فكرة ما” أو حلف مع الحرية في العالم، وليس تعريفا شاذا ممسوخا عن السيادة المذهبية كما هي الحال مع “حزب الاستقلال البريطاني” (يوكيب) أو حزب “البديل” الألماني (التيرناتيف) المرتبط في الواقع مع حركة بيجيدا.

فقط في عالم خال من حي الأعمال في لندن (سيتي اف لندن) وول ستريت في نيويورك، وفي عالم تبعث فيه الحياة من جديد بروحية طريق الحرير الجديد على نطاق عالمي وروحية التنمية المشتركة وحوار الحضارات، يمكن محاربة الإرهاب فعلا. يجب على فرنسا أن تكون من أعمدة ذلك العالم الجديد، وهي قادرة على ذلك.

((إنتهى تصريح شيميناد))

 

من أين جاء الإخوة كواشي

شريف وسعيد كواشي هما الأخوان اللذان يشاع أنهما المسلحان اللذان نفذا عملية اقتحام وقتل الموظفين في الصحيفة الفرنسية “شارلي ايبدو”. ويبدو أن السلطات الامنية الفرنسية تعرف خلفية أحدهما وهو شريف كواشي لما له من سوابق في مجال تجنيد “الجهاديين” للسفر للعراق والقتال هناك إلى جانب تنظيم القاعدة والجماعات التكفيرية الأخرى. وقد اعتقل وحكم عليه بالسجن عام 2008 في فرنسا لعضويته في خلية تجند الشباب المسلمين للانضمام للقاعدة. وبالرغم من سوابقه فقد تم تخفيف الحكم عنه والافراج عنه مما يثسر التساؤلات عن نوايا السلطات الفرنسية.

لكن أهم ما يثير التساؤلات هو التقرير الذي نشر في اليوم التالي للهجوم في باريس في الصحيفة البريطانية ديلي تيلغراف ووصف شريف باعتباره من تلاميذ وربيبي أبوحمزة المصري (مصطفى كامل)، الجهادي السابق في افغانستان الذي انتقل الى بريطانيا في بداية التسعينات حاصلا على اللجوء السياسي هناك وبدأ بنشاطات تدريب وتجنيد الشباب للجهاد في مسجد فينزبيري بارك في لندن. وكانت السلطات البريطانية قد رفضت طلبات من دول عربية عديدة في التسعينات بمحاكمته أو تسليمه أو على الأقل وقف نشاطاته الارهابية، ولكنها انصاعت لطلب الولايات المتحدة باعتقاله وترحيله الى الولايات المتحدة للمحاكمة بعد احداث 11 سبتمبر لأن الفضيحة أصبحت أكبر من غطائها. ومن المثير والمدلل على دور أبوحمزة هو دفاعه عن نفسه في المحاكمة في الولايات المتحدة بحجة أنه كان يعمل لمصلحة المخابرات البريطانية الداخلية (إم آي فايف) ليس إلا عندما كان يجند الجهاديين في لندن!

وقد كانت جمهورية اليمن قد طلبت تسليم أبوحمزة المصري لضلوعه في ديسمبر عام 1998 في قيادة مجموعة من إرهابيي “أنصار الشريعة” في خطف وقتل عدد من السياح الاوربيين. لكن بريطانيا رفضت الطلب اليمني كما رفضت طلبات مصر والجزائر والباكستان وروسيا ودول عديدة أخرى بوقف أو تسليم زعماء جماعات إرهابية تتخذ من بريطانيا مقرا لزعمائها وساحة لجمع التبرعات وإصدار البيانات التحريضية وتجنيد الارهابيين. وكان من بين هؤلاء محمد بن عوض بن لادن الذي أسس له مكتبا في لندن باسم لجنة النصيحة عام 1994. لكن بريطانيا كانت تعتبرهم مقاتلين من أجل الحرية

وكانت مؤسسة اكزكتف انتلجنس ريفيو قد أصدرت نداء في الولايات المتحدة عام 2000 لوضع بريطانيا على لائحة الدول الداعمة للإرهاب، لكن وزارة الخارجية الامريكية رفضت النداء برغم جميع الأدلة على تورط بريطانيا والسعودية في عمليات إرهابية عالمية ضد مصالح الولايات المتحدة والعديد من الدول التي راح المواطنون الأبرياء ضحية لها. وقد دأبت الإدارات الامريكية المتعاقبة على حماية الحليفين البريطاني والسعودي لأغراض جيوبوليتيكية. لكن الإرهاب العالمي لن يتم وقفه ولا معالجة أسبابه إلا بوقف هذا التحالف الشيطاني الذي تقف وراءه الاوليجاركية المالية الانجلوأمريكية وتوابعها في دول الخليج والعالم الإسلامي.

الإساءة إلى النبي محمد كسلاح

لقد اكتشفت الاوليجاركية المالية العالمية أن أفضل وسيلة لاستفزاز المسلمين وتهيئة الجو لدخول محرضيهم من “علماء دين” محسوبين على الاسلام مثل دعاة الخليج والشيخ القرضاوي هو الإساءة إلى مقدسات المسلمين وخلق حالة من الفوضى وصراع بين جهتين متطرفتين: إحداهما “صهيونية” معادية للإسلام وأخرى “إسلامية” معادية للغرب، فيصبح هذان الطرفان هما الممثل الوحيد لجميع الغربيين وجميع المسلمين ويضيع المعتدلون وبقية المسلمين الآمنين في وسط هذا السيل من الدعاية الاعلامية والدم الذي ستريقه الجماعات الإرهابية التي يرتع قياديوها في خيرات وحماية وأسلحة الغرب وأموال الخليج، كما حصل في ليبيا والآن في سوريا والعراق.

وكانت مؤسسة اكزكتف انتلجنس ريفيو قد كشفت في عام 2006 عن خلفيات الاساءة إلى النبي محمد بعد نشر الصحيفة الدنماركية يولاند بوستن مجموعة رسوم كاريكاتيرية تصور النبي محمد بشكل مسيء. ونشرت أكزكتف إنتلجنس ريفيو حقائق نادرة وخطيرة عن علاقة الصحيفة الدنماركية «يولاندس بوستن» بزمرة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة ومنها ان محرر القسم الثقافي في الصحيفة الدنماركية، فليمنغ روس، هو من معارف دانييل بايبس الذي يعتبر من أعتى المعادين للإسلام في زمرة المحافظين الجدد. كتب روس في أكتوبر/ تشرين الأول العام 2004 سلسلة مقالات في مدح بايبس في الصحيفة نفسها. عنوان السلسلة هو «التهديد الإسلامي». ويمكن مطالعة النص الدنماركي هنا.   وكانت الصحيفة في العامين الماضيين المصدر الرئيسي لتخويف الناس من الإسلام (إسلاموفوبيا) في الدنمارك.

كما أن لها دوراً أساسياً في تأسيس مركز أبحاث في الدنمارك يكون توأماً لمراكز بحوث المحافظين الجدد مثل «أميركان إنتربرايز إنستيتيوت». هذا المركز يسمى CEPOS. ومن الأعضاء الفخريين في إدارة هذا المركز وزير الخارجية الأميركي السابق جورج شولتز الذي يدفع الإدارة الأميركية إلى استهداف إيران.

ونوهت حركة لاروش في الدنمارك إلى أنها أدانت الإساءة إلى الرسول الكريم محمد (ص) وأصدرت بياناً نشر في العاصمة الدنماركية (كوبنهاغن). في الوقت نفسه، أكدت الحركة أن ردود الفعل غير العقلانية من قبل المسلمين لن تفيد إلا أولئك الذين يريدون تأجيج نار الحقد بين الغرب والمسلمين وخلق حرب دينية عالمية. وكان الشيخ القرضاوي على رأس أولئك الذين يأججون نار الغضب وعدم التسامح مع أي كان في الغرب.

وكان الموقع العربي لحركة لاروش قد أصدر تصريحا في 13 مارس 2006 هذا هو نصه:

((بداية النص))

إحذروا رئيس الوزراء الدنماركي والقرضاوي

هناك تحالف لنقيضين هدفه إشعال نار فتنة وليس الانتصار لللقيم الغربية أو الدفاع عن رسول الله محمد. هذان النقيضان هما رئيس الوزراء الدنماركي أنديرس فوغ راسموسين وجماعات ممن يسمون أنفسهم الدعاة للإسلام في أوربا يقولون أن مرجعهم هو الشيخ يوسف القرضاوي. كل من الطرفين يحاول أن يركب على أكتاف المتطرفين لكسب الدعم والشهرة، وحتى يدوسوا على المعتدلين والوسطيين ليثبتوا أن صراع الإسلام والغرب أمر واقع لا محالة منه في حين أنهم هم من يشعل نيران الصراعات الدينية.

إن مؤتمر “هذا هو نبينا” الذي عقد في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن هذا الشهر وحضره الداعية التلفزيوني عمر خالد وعدد من الشخصيات الدينية المسلمة، لم يكن بدعوة من “الحكومة الدنماركية ورئيس وزرائها راسموسين” بل فرضته مجموعة من الدبلوماسيين الدنماركيين السابقين عبر وزارة الخارجية الدنماركية التي لا تتفق في هذه القضية مع رئيس وزراءها. هذا المؤتمر فرض فرضا على رئيس الوزراء وحكومته، وأن هناك صراعا داخليا في الحكومة والبرلمان الدنماركي حول عدم الانجرار وراء مخططات المحافظين الجدد الذين بدؤوا يغزون الدنمارك بعد 11 سبتمبر. رئيس الوزراء راسموسين هو أداتهم الرئيسية، أما صحيفة يولاند بوستن ومركز الأبحاث السياسية “سيبوس” فهي أبواقهم الإعلامية.

إننا في حركة لاروش عندما كشفنا حقائق خلفيات الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول محمد (ص) نبهنا في ذات الوقت إلى عدم استهداف كل الدنمارك وكل الغرب لأن هذا هو بالضبط ما يريده أعداء الإنسانية وأعداء الإسلام الذين هم في الطرف النقيض الأول، أما الذين يريدون إشعال نار “الغضب” الإسلامي مثل القرضاوي ليبقى صراع الأديان مشتعلا لأغراض لا نعرفها بعد، فإنهم إنما يفيدون أغراض الطرف النقيض الأول. إننا بحاجة إلى الكثير من الوعي والحصافة لمواجهة هذه الحرب الثقافية. علينا أن ندعم القوى الدنماركية والغربية التي تسعى إلى وضع حد للسياسات التحريضية ضد الإسلام.

هذا المؤتمر الذي عقد مؤخرا في كوبنهاجن ودعي إليه عمر خالد ومفتي مصر والدكتور سعيد رمضان البوطي وآخرون، لم يكن لتزيين صورة رئيس الوزراء الدنماركي، إنما طعنة في خاصرته وخاصرة المحافظين الجدد المحرضين ضد الإسلام. لذلك علينا أن نقدم الدعم لمنظمي هذا المؤتمر والمشاركين فيه، كما علينا أن ندعم النداء الذي وجهته مجموعة من علماء الدين المسلمين بالإضافة إلى عمر خالد، مثل الشيخ أحمد الكبيسي ومفتي القدس الشيخ عكرمة صبري والدكتور البوطي من سوريا وآية الله التسخيري من إيران ومفتي مصر الدكتور علي جمعة والدكتور القرني وسلمان العودة من السعودية ومفتي لبنان الشيخ محمد قباني وآية الله محمد حسين فضل الله من لبنان وعدد كبير آخر من علماء المسلمين الأجلاء الذين لا مجال لحصرهم هنا، والذي دعا إلى عدم التسامح مع الإساءة للرسول لكن أيضا رفض الانجرار إلى التطرف. علما أن القرضاوي رفض توقيع البيان.

لذلك نرجو من الذين يقودون حملة “الغضب” ألا يستخدموا المعلومات التي نشرناها في موقع حركة لاروش ومجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو، لأغراضهم هذه، لأنها لم تكن نفس الأغراض التي نشرناها من أجلها أصلا.

((نهاية النص))

 

ذلك كان عام 2006، بعد ذلك التأريخ بعدة أعوام أصبح راسموسين السكرتير العام لحلف الناتو، والقرضاوي زعيم حلف الحروب الدينية والطائفية تحت راية الناتو في ليبيا وسوريا.

إن الاوليجاركية المالية العالمية المفلسة اليوم، ليس لديها قدرات إبداعية عديدة، هي لديها عدد محدود من الأسلحة والخيارات، وتعيد استخدامها لأن الشعوب والحكومات لا تتعلم الدروس القديمة، أو لأن ذاكرتها ضعيفة. اليوم هناك بديل للامبراطورية الانجلوسعودية، متمثل بالنظام العالمي الجديد الذي تسعى دول البريكس الى بنائه وفق مبادي التنمية المشتركة وحوار الحضارات.

 

 

2015/01/05

شخصيات عالمية تدعم نداء حركة لاروش ومعهد شيللر

Filed under: مقالات — 11:56 م

BRICS Petition

شخصيات عالمية بارزة تدعم نداء يطالب الولايات المتحدة وأروبا

برفض سياسات المواجهة  وقبول التعاون مع دول البريكس

تبنت أكثر من 100 شخصية بارزة من سياسيين ورجال اعمال وكاديميين وعلماء وفنانين من أكثر من 20 بلد (معظمها من اوربا والولايات المتحدة) علنا النداء الذي يطالب الولايات المتحدة وأوربا بالتعاون مع مجموعة دول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) من أجل تحقيق السلام والتنمية الاقتصادية. وقد تم إصدار النداء الذي يرعاه معهد شيللر العالمي في ردة فعل للعرض الذي قدمه الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة للانضمام الى مشروع طريق الحرير الجديد الذي ترعاه الصين للإعمار الاقتصادي، والتخلي عن سياسات المواجهة ضد روسيا والصين بالذات.

وقد انضم الى المئة شخصية البارزة هذه اكثر من ألف مواطن عادي من هذه الدول حال صدور البيان. ويريد هؤلاء بشكل عاجل ان تتخلى حكومات دولهم عن سياسات المواجهة واستبدالها بالتعاون مع مجموعة البريكس على أساس مبدأ معاهدة ويستفاليا للسلام الذي يحض على “فائدة الآخر”. وينوي معهد شيللر مواصلة حملة جمع التأييد من القادة الفكريين والمواطنين العاديين على حد سواء لخلق حركة شعبية من أجل السلام والتنمية الاقتصادية.

تقول السيدة هيلجا لاروش، رئيسة وصاحبة فكرة تأسيس معهد شيللر العالمي: “إن فكرة التعاون التي عرضها الرئيس الصيني شي جينبينغ للتعاون حول طريق حرير الجديد هي أهم مبادرة سلام لإبعاد العالم من هاوية المواجهة والحرب. إن التعاون لتطبيق هذه المبادرة هو من أروع الرؤى المستقبلية للجنس البشري. وأنا أدعو جميع الناس إلى ان يوزعوا هذه المبادرة ويساعدونا على حشد المزيد من التأييد لها”.

للتوقيع على النداء، ومطالعة قائمة الموقعين البارزين، انقر هنا!

مواضيع ذات صلة

دول البريكس تبني نظاما عالميا جديدا