حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2015/09/14

لاروش: الأسابيع القادمة قد تحدد مسار التاريخ الحديث

مصنف تحت مقالات — 1:48 م

LaRouche: ‘Most Momentous Weeks in Modern History—We Must Now Take This Moment’

لاروش: الأسابيع القادمة قد تحدد مسار التاريخ الحديث

سيصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى نيويورك خلال الاسبوعين القادمين حاملا معه اقتراحا لخلق تحالف عالمي حقيقي ضد داعش وغيرها من الجماعات الارهابية الوحشية التي هي من ثمار الحروب الاجرامية التي شنها الرئيس الامريكي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ويشنها الرئيس الحالي باراك اوباما بهدف تدمير الامم. إن المبادرة العسكرية الروسية التي بدأت من الان في سوريا قد تركت الرئيس اوباما وفريقه في البيت الأبيض في حالة ارتباك وحيرة شديدين. تحرك الرئيس بوتين في هذه الحركة الالتفافية الاستراتيجية كان من شأنه ان يكون محط اعجاب قادة عسكريين امريكيين عظماء مثل الجنرال دوجلاس ماك آرثر. يقوم البعض في البيت الابيض ووزارة الخارجية الامريكية بمحاولة بناء سور حول سوريا لمنع وصول المساعدات الروسية الانسانية والعسكرية، وهذه التحركات الامريكية قد تقود إلى سقوط سوريا كلها تحت سيطرة البرابرة من داعش الذين يمولهم الوهابيون في السعودية.

لكن بمرور الوقت يبدأ المزيد من الشخصيات البارزة الامريكية والاوربية في الظهور علنا لإدانة سياسة الحرب الامريكية ولدعم المبادرة الروسية. ويقود السياسي الامريكي ليندون لاروش والألمانية هيلجا لاروش وحركتهما هذا الجهد في الولايات المتحدة، حيث شاركهما وزير العدل الامريكي الأسبق رامزي كلارك والسيناتور الامريكي السابق عن ولاية الاسكا مايك جرافيل في مخاطبة مؤتمر أقيم في مانهاتن في نيويورك لتحشيد المواطنين الامريكيين للعمل السياسي الجاد في الأسابيع الحاسمة القادمة حيث سينعقد اجتماع قمة الجمعية العامة للامم المتحدة في ذات المدينة. وقال لاروش في المؤتمر: “علينا أن نـستغل هذه اللحظة لهذا التجمع العالمي الجديد الذي يدرك معظم المشاركين الواعين فيه خطورة تبعات الوضع الراهن. إن ما علينا فعله هو أن نبذل أقصى الجهود في الولايات المتحدة وحول العالم لنمنع اندلاع حرب نووية.”

ويحدث بالتزامن مع ذلك تحول كبير في ألمانيا هذه الأيام، أولا في قرار ألمانيا فتح أذرعها امام موجات اللاجئين الهاربين من حروب اوباما الاجرامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وما انتجتها من جماعات ارهابية، واليوم (السبت) إعلان المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل أن “ألمانيا والقوى الاروبية الغربية بحاجة للعمل معا مع روسيا والولايات المتحدة لحل الأزمة في سوريا.”

وكان من أبرز ما جاء في الاعلام الالماني هو تصريحات الجنرال الالماني المتقاعد هارالد كوجات، رئيس اللجنة العسكرية للناتو بين عامي 2002 و 2005، الذي قال في مقابلة مع محطة راديو برلين براندنبورج الأسبوع الماضي: “إن رأي الشخصي هو أن علينا أن نقيم تحالفا كبيرا مع روسيا لوقف الحرب في سوريا. وهذا يعني في واقع الأمر أن على الغرب أن يتعاون مع الروس.”

وصرح كوجات أيضا أن السبب الوحيد الذي دفع الفرنسيين والبريطانيين الى التدخل في سوريا بضربات جوية هو إدراكهما أن الروس قادمون. وأضاف أن “الضربات الجوية لن تنهي هذه الحرب”.

في الأسبوع الماضي وفي ألمانيا أيضا صدرت تصريحات نارية فريدة من برلمانيين ألمانيين ألقوا فيها باللائمة على الدول الغربية باعتبارها المسبب الرئيسي لكارثة اللاجئين الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وقالت زاهرا فاجينكنيشت وديتمار بارتش، وهما قياديان في المجموعة البرلمانية لحزب اليسار الألماني (دي لينكه) في تصريح مشترك مايلي: “إن الدول الغربية تحت قيادة الولايات المتحدة قد زعزعت استقرار اقاليم بأكملها من خلال تسهيل وجود المنظمات الارهابية واستغلالها… إن أي شخص يحول منطقة الشرق الأدنى والمتوسط إلى بؤرة صراع بواسطة الحروب وإرهاب الدرونز (طائرات بدون طيار)، وإمدادات السلاح وزعزعة الاستقرار بشكل متعمد، فإنه هو المسئول والملام على اضطرار الملايين الى هجر أوطانهم.”

وأضاف البرلمانيان الالمانيان: “إن عصابات القتلة مثل الدولة الاسلامية، تم دعمهم وتزويدهم بالمال والسلاح بشكل غير مباشر من قبل دول حليفة لألمانيا، مما أدى إلى سقوط الملايين في اتون الحروب والحروب الاهلية.”

لافروف يشرح مبادرة بوتين

قدم وزير الخارجية الروسي شرحا لطبيعة وأسباب المبادرة التي سيطرحها الرئيس بوتين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسابيع القادمة. وأشار لافروف في مقابلة أجرتها معه “القناة الأولى” التلفزيونية الروسية يوم السبت الماضي، إلى حقيقة الأزمة العالمية المتمثلة في محاولة الولايات المتحدة منع بروز قوة اقتصادية عالمية جديد متمثلة في دول البريكس، حيث قال بطريقة دبلوماسية: “قبل كل شيء، هناك أزمات نظامية تبرز بسبب محاولات البعض إجهاض العملية الموضوعية الخاصة بتأسيس نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب، مما من شأنه أن يعكس الرغبة في خلق مراكز جديدة للقوة الاقتصادية والمالية وما يتبعها من تأثير سياسي.”

وهاجم لافروف ازدواجية معايير دول تشارك في التحالف الدولي ضد “داعش” مثل أستراليا وبريطانيا وفرنسا إذ نفذت ضربات جوية ضد “داعش” في العراق بعد أخذ الموافقة من بغداد في حين أنها لم تفعل ذلك في الحالة السورية، وتساءل: “لماذا هذه اللعبة التي لاتعترف بالشرعية”.

وأضاف لافروف إن القوة العسكرية الأكثر فاعلية على الأرض في سوريا هي قوات الجيش الحكومية، واصفا الحديث عن عدم إشراكها في الحرب على تنظيم “داعش” بـ”الهراء”.

وتساءل لافروف متعجبا من حديث الغرب عن ترحيبه بإسهامات روسيا أو أي دولة أخرى في الحرب ضد “داعش” إذا لم يعزز هذه الإسهامات موقف الرئيس السوري بشار الأسد وقال “هل يريد الجميع أن تعلن روسيا عن أنها ستقصف الإرهاب في سوريا دون إذن من رئيس هذه الدولة؟”.

وقال لافروف إن الغرب يعترف بشرعية الأسد عندما يكون ذلك في صالحه، فحينما طفت مسألة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية اعترف بالشرعية التامة للأسد وبانضمامه إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ورحب بذلك من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي.

وتابع قائلا “إن مر عام بعد ذلك ولم يعد الأسد شرعيا لأن تهديد المواد والأسلحة الكيماوية زال، مؤكدا أن هذا التصرف لن يأتي بالنتيجة التي يعول عليها الجميع، لأن الحرب على الإرهاب تصبح أكثر فاعلية عندما تكون منسقة وغير متحيزة ومن دون معايير مزدوجة وإعادة ترتيب للأولويات”.

وأشار لافروف إلى أن جميع الشركاء الغربيين ودون استثناء يقولون إنهم يدركون جيدا ما هو الخطر الحقيقي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقرين بأن هذا الخطر ليس نظام بشار الأسد بل “داعش”، قائلا: “طالما أن الجميع يعترف بذلك، علما أن بعضهم يهمس به وغير قادر على الإفصاح به علنا، إذا يجب أن تكون هذه الحقيقة عمليا على أرض الواقع”.

وقال الوزير إن الغرب ينصت جيدا للمقترحات الروسية، لكن التحيز لإسقاط النظام في سورية والذي أعلن عنه منذ عدة سنوات لا يسمح له الآن بتغيير موقفه هذا خوفا من فقدان ماء وجهه. وأشار لافروف إلى أن العديد من السياسيين في الغرب ينظرون إلى الناخبين وكيف سيفهم الناخبون هذا الإجراء أو ذاك، وقال إن السياسيين حصروا أنفسهم في زاوية ضيقة عندما قالوا: “لا مكان لبشار الأسد في مستقبل سوريا، نحن لن نجلس معه إلى طاولة واحدة ولن يجمعنا معه أي شيء مشترك”.

وشدد لافروف أن بوتين سيشدد على هذه الامور وأن الجلسة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة لن تكون جلسة عادية.

مواضيع ذات صلة

الرئيس الروسي يقلب الطاولة في سوريا على اوباما

نداء الى الجمعية العامة للامم المتحدة