حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2015/09/25

كل الانظار على مانهاتن هذا الاسبوع، بينما اوباما يهدد بحرب عالمية

مصنف تحت مقالات — 9:14 م

Focus on Manhattan This Week, As Obama Factor Threatens World War

Jeffrey Steinberg

كل الانظار على مانهاتن هذا الاسبوع، بينما اوباما يهدد بحرب عالمية

جيفري ستاينبيرج

ترجمة: حسين العسكري

سيشكل حي مانهاتن (بمدينة نيويورك) مركز ثقل الشؤون العالمية هذا الاسبوع والاسبوع القادم، حيث يصل قادة العالم للمشاركة في جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة على مستوى القمة، وبينما ينوي الرئيس باراك اوباما استغلال هذا الوقت لإشعال الحروب. في يوم الإثنين الموافق 28 سبتمبر سوف يخاطب كل من الرئيس اوباما والروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينج والفرنسي فرانسوا اولاند والايراني حسن روحاني الجمعية العامة في ذات اليوم. بخلاف الجلسات السابقة للجمعية العامة للامم المتحدة، سيكون حدث هذا العام حدثا تاريخيا، حيث ستكون خيارات الحرب والسلم العالميين مطروحة على طاولة البحث.

لقد وضع الرئيس الروسي بوتين أمام الرئيس اوباما امرا واقعا، وذلك عبر التحشيد العسكري المكثف في سوريا. لقد قطع التدخل الروسي الطريق على خطط اوباما للتحالف مع تركيا والسعودية لخلق منطقة حظر جوي ينشط فيها الجهاديون وينطلقون منها لإسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد في دمشق وتأسيس دولة سلفية على الشواطئ الشرقية للبحر المتوسط. هذا الخيار إزيل من الطاولة الان نتيجة لتحرك بوتين بالتوقيت المناسب وبأسلوب شجاع. بالاضافة إلى نشر سربين على الأقل من طائرات ميج المقاتلة الروسية في منطقة اللاذقية، فإن المهندسين الروس قد وصلوا الان الى ميناء طرطوس لتوسيع المنشآت التي يمكنها استقبال سفن حربية وسفن تموين روسية أكبر. كما أنهى يوتين الهيمنة الإسرائيلية على الأجواء السورية حيث أخبر رئيس الوزراء الاسرائيلي في اجتماعهم في موسكو يوم الاثنين الماضي بصراحة ووضوح أن روسيا لن تسمح للطائرات الاسرائيلية أن تضرب القطعات السورية أو حزب الله داخل الاراضي السورية بحرية كالسابق.

لقد أجبرت التحركات الروسية الرئيس اوباما على السماح لوزير دفاعه اشتون كارتر بتأسيس قناة اتصال بين القوات المسلحة للبلدين بعد انقطاع مستمر منذ فبراير 2014 وتقول مصادر استخباراتية أمريكية أن الطائرات الروسية من غير طيار (درونز) تستطلع مناطق في سوريا نتشط فيها الطائرات الامريكية أيضا. لقد تم التوصل إلى اتفاق للتواصل لتجنب “المواجهة العرضية” على الأرض، كما تحاول بعض الدوائر العسكرية الامريكية الاكثر تعقلا دفع القيادة الامريكية لتبادل المعلومات الاستخبارية مع الروس والقيام في آخر المطاف بتنسيق العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي وغيره من التنظيمات الجهادية.

لكن لن يقبل اوباما بطبيعة الحال مثل هذه السياسة المعقولة. فهو مصر إصرارا شديدا على المواجهة مع روسيا، ومن المتوقع أن يقوم بحركة استفزازية من نوع ما في نيويورك لتصعيد المواجهة بدلا من الإذعان للعرض الروسي لتعاون حقيقي ضد الارهاب. ومن المعروف أن اوباما أخر الاستجابة لطلب روسي بمقابلة شخصية بينه وبوتين على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة إلى الساعات الأخيرة.

وشدد السياسي الامريكي ليندون لاروش هذا الاسبوع على أن أكبر مصدر للخطر في الوضع الراهن هو فشل المسؤولين في واشنطن ومنهم أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ الامريكي، فشلهم في فهم حقيقة اوباما باعتباره شخصية نرجسية مريضة وأيضا كرهه الشخصي الشديد لبوتين. إنهم عاجزون عن رؤية الخطر الاكبر المتمثل بعملية استفزازية من قبل اوباما ضد روسيا بالرغم من ظهور علامات ذلك في كل مكان.

لقد صادق اوباما على نشر جيل جديد من الأسلحة النووية في اوربا. إن صاروخ بي 61-12 هو سلاح نووي تكتيكي في الاساس، لكن التحديثات التي تتم عليه تعطيه دقة أكبر وتجعله قابلا للإطلاق من طائرات الشبح التي بإمكانها الوصول إلى حدود روسيا. لقد بث التلفزيون الوطني الالماني برنامجا وثائقيا هذا الاسبوع يوضح أن سياسة اوباما تمسح الخطوط الفاصلة بين الحرب التقليدية والحرب النووية وتفاقم بشكل كبير خطر حرب إبادة مع روسيا. من المخطط له أن تستلم ألمانيا 20 قطعة من هذه الاسلحة النووية، وسيتم في آخر هذا العام وبأوامر أمريكية إجراء تعديلات على هياكل طائرات القوة الجوية الالمانية لاستيعاب هذه الاسلحة النووية.

ومن المؤشرات على عقلية اوباما ومن يناصره في واشنطن، هو ظهور الجنرال المتقاعد ديفيد بيترايوس، الذين كان من مخططي الصحوات الفاشلة في العراق، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ للدعوة إلى أن تشن الولايات المتحدة حملة قصف جوي ضد القوة الجوية السورية. وكان بيترايوس قد دعا قبل أسبوعين إلى تشكيل تحالف مع “القوى المعتدلة” لجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة لمحاربة الجيش السوري. ويشاع في واشنطن أن البيت الابيض بصدد منح بيترايوس منصبا رسميا جديدا، لكنه في واقع الحال يعتبر مستشارا غير رسمي للرئيس اوباما في الشؤون العسكرية.

كما أن الرئيس اوباما، واستباقا للقائه مع الرئيس الصيني شي جينبينج، قد أرسل وزيرة التجارة الامريكية بيني بريتزكر الى سياتل (حيث سيحط الرئيس الصيني في مستهل زيارته) للضغط على كبار رجال الاعمال الامريكيين الذين سيلتقون مع الرئيس الصيني، حتى يقوموا بمهاجمة الصين بحجة الممارسات التجارية غير العادلة. وتصر الوزيرة بريتزكر على التواجد في لقاء رجال الاعمال مع الرئيس الصيني للتأكد من أن الامريكيين سيتبعون الخط المتشدد لاوباما ضد الصين.

هذا الضرب من الجنون عند الرئيس اوباما ليس بالامر الجديد. فقد حذر لاروش منذ أبريل عام 2009 في مؤتمر تم بثه على الانترنيت من إصابة الرئيس اوباما بحالة شديدة من النرجسية. وطالب لاروش بعد بضعة شهور الكونجرس الامريكي باستخدام التعديل الخامس والعشرين من الدستور الامريكي لإعلان عدم أهلية الرئيس اوباما صحيا للقيام بمهامه كرئيس وإقالته من منصبه قبل ان يفجر العالم. لا يمكن لأحد اليوم، بعد كل ما رأيناه من اوباما خلال الست سنين الأخيرة أن يفند تحذير لاروش.

إن ما قد يدفع الرئيس اوباما خلال الايام القادمة إلى فعل شيء خطير ويائس هو تزايد عزلته السياسية وتخلي العديد من الدول الحليفة له عن سياساته وتحولها الى الجانب الروسي. كان آخر ذلك ما صرحت عنه المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل يوم الأربعاء الماضي بخصوص الوضع في سوريا، حيث قالت أنه لا بد من القبول بمشاركة الرئيس الأسد في الفترة الانتقالية، ولا بد من التعاون مع روسيا في الحرب على الارهاب. لا ينبغي أن يكون ما قالته ميركيل مفاجأة لمن يتابع ما تكتبه مؤسستنا الاخبارية عن هذه التطورات. حتى الرئيس التركي المهووس بفكرة رحيل الرئيس الأسد قال بعد لقائه ببوتين في موسكو يوم الاربعاء الماضي أيضا، أنه يمكن للرئيس الاسد أن يشارك في المرحلة الانتقالية. من البديهي أنه ليس من المفترض أن يكون للرئيس التركي كلمة في شأن داخلي سوري، لكن دور بلاده المدمر في سوريا قد ينتهي بالتدخل الروسي في الموضوع.

إن الفعاليات التي ستشهدها مدينة نيويورك خلال الاسبوع القادم تمثل تحديا للقادة الامريكان والعالميين على حد سواء. لكن بقاء الرئيس اوباما في منصبه يبقى الخطر الأكبر. قد تنجح العقول الأكثر استنارة في دهاليز السلطة في واشنطن وحولها من أن تضع اللجام على اوباما مؤقتا، وأن تضع يد الولايات المتحدة بيد روسيا والصين، أو على الأقل أن لا تعيق تأسيس نظام عالمي جديد مبني على أساس تحقيق السلام عبر التنمية والتعاون ما بين الدول المستقلة ذات السيادة.

وتستمر حركة لاروش في تفعيل نشاطاتها في مدينة نيويورك وامام مبنى الجمعية العامة للامم المتحدة لتحفيز المواطنين والسياسيين وحتى قادة الدول المشاركين في الجمعية العامة للامم المتحدة على التفكير في هذا الخيار السلمي.

مواضيع ذات صلة

الرئيس الروسي يقلب الطاولة في سوريا على اوباما

لاروش: الأسابيع القادمة قد تحدد مسار التاريخ الحديث