حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2016/10/21

أمريكا اوباما تخسر: الصين وروسيا تنتصران

مصنف تحت مقالات — 3:21 م

Obama’s America Has Lost; China and Russia Are Winning

 

كلمة المحرر (لجنة لاروش للعمل السياسي الأمريكية)

ترجمة: حسين العسكري

20 اكتوبر 2016

هل من المستغرب أن يصاب أوباما وحلفاؤه في بريطانيا بحالة من الشلل العصبي نتيجة للانتشار الواسع لأفكار ليندون لاروش على نطاق عالمي؟ فعلى الرغم من عرض السيرك الخطير المتمثل بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا أن أكثر من نصف العالم يتحرك خارجا من نطاق نفوذ الإمبراطورية البريطانية، متجها نحو سياسات اقتصادية تؤطرها أفكار لاروش الاقتصادية الهاملتونية، كما وضح هو ذلك بشكل جلي في “القوانين الأربعة”. إن هذه الطريقة في التعامل مع الاقتصاد بدأت تنتشر حتى إلى خارج مجموعة دول البريكس (البرازيل، الصين، الهند، روسيا وجنوب أفريقيا والهند). لكن هل يمكن أن تصبح هذه الأفكار هي الإطار لسياسة أمريكية جديدة؟

خذ على سبيل المثال ما فعله مؤخرا الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، الذي أعلن في العاصمة الصينية بكين يوم الخميس (20 اكتوبر) وفي صالة الشعب الكبرى ليسمعها العالم بأسره أن “أمريكا قد خسرت” وأضاف: “أعلن انفصالي عنها”. وشرح الرئيس دوتيرتي الأمر بقوله أن أمريكا قد خسرت اقتصاديا وعسكريا، وأخبر مضيفيه الصينيين: “لقد عدلت موقفي لكي أنضم إلى تياركم الايديولوجي وربما سأسافر إلى روسيا أيضا لأتحدث مع بوتين وأخبره أننا الآن ثلاثة ضد العالم ـ الصين والفلبين وروسيا”. وقد برهن دوتيرتي على كلامه عمليا عبر توقيع 21  اتفاقية اقتصادية بين البلدين، وهي اتفاقيات ستنقل الفلبين بشكل حاسم إلى سياسة الصين المتمثلة ببناء الحزام والطريق، طريق الحرير الجديد.

أضف إلى ذلك الهزيمة الساحقة التي مني بها الرئيس اوباما عندما رفض الكونجرس الأمريكي بشقيه وبالإجماع الفيتو الذي حاول اوباما من خلاله إلغاء “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” (جاستا) الموجه ضمنيا ضد رعاية السعودية للإرهاب، وإرغام أوباما على رفع السرية عن 28 صفحة من تقرير الكونجرس حول هجمات 11 سبتمبر والتي يظهر فيها بجلاء دور عملاء المخابرات السعودية في التحضير للهجمات عبر تقديم الدعم اللوجستي لمنفذيه على الأراضي الأمريكية ودور مباشر للأمير بندر بن سلطان في تلك التطورات التي سبقت الهجمات، وأخيرا التوجه في كل من قاعدتي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لصالح إعادة تطبيق قانون جلاس ستيجال لفصل البنوك، وفي كل هذه الأحداث كان دور حركة لاروش أساسيا وفعالا. أما القضية الكبرى الأخرى فهي عملية انهيار النظام المصرفي والمالي الأطلسي. لذلك بإمكاننا فهم الحالة الهستيرية التي أصيب بها اوباما مؤخرا، وتحرك إدارته نحو التصعيد الخطير ضد روسيا كما جاء ذلك على سبيل المثال في تهديد نائب الرئيس جوزيف بايدن بشن حرب ألكترونية شاملة على روسيا، والتصعيد العسكري والسياسي والإعلامي ضد روسيا وسوريا.

كما أن اوباما هو الآن بصدد إستغلال الأزمة الكورية ليس فقط لنشر صواريخ ثاد المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية بل وأيضا لتهديد كوريا الشمالية بإزالتها من الوجود، في حين يخطط لوضع قواعد دائمية لقاصفات بي 52 القادرة على حمل الرؤوس النووية وطائرات الشبح اف 22 والغواصات النووية في كوريا الجنوبية ومياهها. إن الغرض الوحيد لهذه التحركات هو إحكام الطوق النووي حول الشرق الأقصى الروسي والصين.

في مثل هذه الظروف تكون الفرصة متاحة جدا لأفكار حركة لاروش للانتشار بشكل واسع في الولايات المتحدة والعالم.

ففي وقت سابق هذا الأسبوع ظهرت مقالة في صحيفة شيكاغو تربيون ذكرت خبر وفاة خبير استطلاعات الرأي الأمريكي مايك ماكيون وأثنت عليه باعتباره شخصا كان يقول الحقيقة كما هي وشخصا ذا “قدرة تنبؤية عندما يتعلق الأمر بالتحولات في التوجهات السياسية”. وعرضت الصحيفة أهم مثال على قدرة ماكيون تلك ما قاله عن ما يحققه ليندون لاروش من تأثير قوي في انتخابات ولاية ايلينوي عام 1986 قبل الفوز الساحق الذي حققه مرشحوا حركة لاروش في الانتخابات التمهيدية “قبل أي شخص آخر في المؤسسة السياسية”. ويذكر المقال أن تعليقه على أعضاء حركة لاروش في ذلك الوقت هو “هؤلاء الناس حقيقيون وجادون”.

ومن الدلائل المهمة على قلق إدارة اوباما من نفوذ حركة لاروش هو وجود سبعة رسائل بريد الكتروني بين كمية البريد الألكتروني لهيلاري كلنتون التي تم الكشف عنها في موقع ويكيليكس ومرسلة من مسؤولين في إدارة اوباما إلى كلنتون يعربون فيها عن قلقهم من حملات حركة لاروش ضد سياسات إدارة اوباما وحملة هيلاري كلنتون.