حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2018/08/18

عريضة معهد شيللر لتأسيس نظام بريتون وودز

مصنف تحت مقالات — 11:11 م

The International Schiller Institute Appeal to Create a New Bretton Woods System

عريضة مقدمة من معهد شيللر العالمي لتأسيس نظام بريتون وودز جديد

على قادة الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند أن يتحركوا الآن!

إننا، نحن الموقعون، نناشد الرؤساء دونالد ترامب (الولايات المتحدة) وفلاديمير بوتين (روسيا) وشي جينبينج (الصين) ورئيس الوزراء ناريندرا مودي (الهند) أن يعقدوا اجتماع قمة طارئ من أجل تأسيس نظام بريتون وودز مالي عالمي جديد.

تعاني معظم أركان العالم من فوضى وتشتت شديدين. وتلوح في الأفق بوادر أزمة مالية عالمية جديدة، وحروب تجارية مدمرة. كما أن أزمة اللاجئين في منطقة البحر الأبيض المتوسط تبين بما لا يقبل الشك عن معاناة الناس في أفريقيا وجنوب غرب آسيا من جهة وانعدام وحدة القرار في الاتحاد الاوربي. أما الانهيار الديمغرافي في الولايات المتحدة فإنه يتجه إلى منحى ينبئ بالخطر. لكن يجد معظم المواطنون العاديون في العالم صعوبة في رؤية كيف يمكن أن يتم التعامل مع كل هذه المشاكل بطريقة واحدة ناجعة.

لكن يوجد في حقيقة الأمر سبب أساسي واحد لكل هذه الأزمات التي تبدو في ظاهرها مختلفة ومتنوعة. عندما قام الرئيس الأمريكي ريتشارد نكسون في أغسطس عام 1971 بإلغاء نظام أسعار الصرف الثابتة بين العملات التي كان قد أسسها نظام بريتون وودز عام 1944، حذر عالم الاقتصاد الامريكي ليندون لاروش حينها من أن الاستمرار في تبني السياسات النقدية التي تم طرحها منذ ذلك التاريخ سوف يؤدي حتما إلى بروز خطر الكساد الاقتصادي وبالنتيجة بروز نظام فاشي جديد، هذا إذا لم يتم تأسيس نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة. تم في أعقاب قرار الرئيس نكسون، اتخاذ خطوات متتابعة شيئا فشيئا لإعادة هيكلة وتغيير القوانين المنظمة للنظام المالي والمصرفي لكي يتجه نحو النظام النيوليبرالي الذي منع بدوره عملية تصنيع الدول النامية، بينما زاد من أرباح المضاربين على حساب الصالح العام للشعوب في ما يسمى العالم الصناعي. كما أنه لم تتم معالجة النتيجة الحتمية لذلك النظام والمتمثلة في الأزمة المالية التي انفجرت في عام 2008، إذ لم تتم معالجة الاسباب التي أدت إلى الأزمة، بل تم بخلاف ذلك منح التوكيل الكامل لمؤسسات النظام الامبريالي البريطاني المالية لتمديد عمر النظام لتعظيم أرباحها هي.

وكما شدد ليندون لاروش على ذلك الأمر عبر العديد من السنين، فإنه توجد تشكيلة واحدة فقط من الأمم التي لديها ما يكفي من القوة لاستبدال هذا النظام النيولبرالي المفلس والميؤس منه السائد اليوم، وهذه التشكيلة تتكون من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين والهند. تمثل هذه الأمم الأربعة مجتمعة أكبر قوة سياسية واقتصادية وعسكرية في العالم، وعلى هذا الأساس ستكون قادرة على تأسيس نظام بريتون وودز جديد. في ظل هذا النظام النظام الجديد، ستكون جميع حكومات الدول ذات السيادة قادرة على السيطرة على امكانياتها لإنتاج الإئتمانات، وسيكون هذا النظام قادرا على تسهيل الاتفاقيات بين الأمم للاستثمار في المشاريع طويلة الأمد لبناء البنية التحتية والصناعات والزراعة من أجل المصلحة العامة لشعوبها.

إن امكانية عقد مثل هذا التحالف واضحة جدا. فمن ناحية أصبحت مبادرة حزام وطريق الحرير الجديد الصينية أداة أساسية في بروز نظام اقتصادي جديد كليا ومبني على مفهوم ” التعاون رابح ـ رابح” (المنفعة المتبادلة) بين عدد متزايد من الدول، بحيث أدت بشكل غير مسبوق إلى مكافحة الفقر في العديد من تلك الدول بسرعة لا تكاد تصدق. كما برزت منظمات عالمية وتجمعات اقليمية تسعى نحو خلق نظام اقتصادي جديد كليا على أساس التنمية للجميع ومنها مجموعة دول البريكس (البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا) ومنظمة شانجهاي للتعاون الاقتصادي والاتحاد الاقتصادي الاوراسيوي.

ولربما لا يدرك العديد من الناس أن النظام الاقتصادي الأمريكي الأصلي الذي كان مبنيا على مبادئ أليكساندر هاملتون، والذي وعد الرئيس ترامب أثناء الحملة الانتخابية باعادة العمل به، يشترك في العديد من الصفات ومبني على نفس الأفكار التي تبني الصين مبادرة حزام وطريق الحرير الجديد عليها. لقد أعلن زعماء الصين وروسيا والهند عن عزمهم التعاون مع مبادرة الحزام والطريق في اوراسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية.

 

حالما يتم تخليص الرئيس ترامب من المؤامرة البريطانية الموجهة ضده والمسماة “روسيا جيت” (الادعاء بتحالفه مع بوتين للفوز في الانتخابات الامريكية) والتي تواجه مشاكل قانونية عديدة حاليا قد تؤدي إلى إدانة القائمين على الانقلاب، فإنه سوف يكون قادرا على الوفاء بوعده بوضع العلاقات الامريكية مع روسيا والصين على مسار صحيح وايجابي.

إن الطريقة الناجعة الوحيدة التي يمكن بواسطتها حل معظم المشاكل القائمة في العالم اليوم هي تأسيس نظام بريتون وودز جديد ـ أي منظومة ائتمانات عالمية جديدة تسمح بزيادة القدرات الانتاجية للقوى  العاملة ورفع القدرات الاقتصادية الفيزيائية. حالما يتم توقيع اتفاقية كهذه بين القوى الأربعة (الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند) فإن كل الأمم الأخرى ستسرع إلى الانضمام الى النظام الجديد، على أساس احترام سيادة الدول والاحترام المتبادل للاختلافات في منظوماتها الاجتماعية

يمكن توقيع هذه العريضة عبر هذا الرابط

للتواصل مع معهد شيللر الرجاء النقر على هذا الرابط

schillerinstitute.com