حركة ليندون لاروش العالمية
Executive Intelligence Review

2017/03/02

حلم السياسي الأمريكي لاروش يتحقق بعد ثلث قرن

Filed under: مقالات — 12:34 ص

د. أحمد القديدي

عن صحيفة الشرق القطرية

أهم حدث استراتيجي دولي في تقديري للأسبوع الماضي هو مطالبة وزير الخارجية الروسي لافروف بإقامة نظام عالمي جديد يعوض النظام القديم المعروف بالأطلسي مؤكدا أن ذلك النظام انتهت صلاحيته وهو المؤسس على تحكم الغرب في مقدرات العالم. جاء هذا الطلب أثناء انعقاد مؤتمر الأمن الدولي بمدينة ميونيخ الألمانية من 17 إلى 19 فبراير الجاري بحضور نائب الرئيس الأمريكي و المستشارة الألمانية. بالتزامن مع الطلب الروسي وقف الرئيس الصيني في مؤتمر بيجين للتعاون الدولي ليعبر عن نفس الرغبة و يقترح تعويض النظام الأطلسي البائد بمشروع (طريق الحرير) المعتمد على التنمية و التعاون و السلام بين كل أمم الدنيا. و تيقنت أن نعت الرئيس ترامب لحلف شمال الأطلسي بأنه منتهي الصلاحية يندرج في ذات الاتجاه القوي المشترك لتغيير قواعد و غايات النظام العالمي بنظام بديل. و لكن الذي خفي عن أغلب المراقبين هو أن هذا البديل كان اقترحه على زعماء العالم السيد ليندن لاروش المفكر و السياسي و عالم الاقتصاد الأمريكي الذي شغل منصب مستشار لدى الرئيس ريغن و كان هو الأب الحقيقي لبرنامج (حرب النجوم). وهو المناضل الذي لم يتعب وقد تجاوز اليوم التسعين من فضح مظالم النظام الأطلسي المكرس للنهب و الحرب. السيد لا روش هو الوحيد الذي أنذر العالم من انهيار النظام النقدي الدولي و شخص الداء كما أنه الوحيد الذي وصف العلاج منذ أكثر من ثلث قرن برؤية نادرة من استشراف المستقبل واستباق الأزمات، و أصبح اليوم مرجعا أمريكيا و دوليا للخبراء و الساسة حتى يتخذوا القرارات الجذرية و التأسيس لنظام اقتصادي و استراتيجي عالمي يعوض ( بريتن وودس) و (الناتو) و يقوم على العدل و الأمن و التعاون بين أمريكا و الصين و روسيا و الهند و مد شبكات الطرقات و الجسور و الاتصالات و إسناد التواصل بين الأمم بإقامة علاقات حضارية تعجل بإنهاء الاستغلال و النهب ثم حل الأزمات الكبرى بالاحتكام للقانون الدولي و أولها أزمة الشرق الأوسط بالكف عن الدعم المجنون المغامر لسياسات إسرائيل لأنها في تحليله أصبحت تهدد الأمن و السلام العالميين و تتحول إلى بؤرة من العنف و القتل و الإبادة العرقية. كما أن السيد ليندن لاروش من أنصار سيادة الأمم على ثرواتها و خياراتها و عدو لدود للاقتصاد المؤسس على الربا و تجارة الأوهام وإحلال الافتراضيات محل الواقع الملموس مقاوم بلا هوادة لتلاعبات المضاربين لأنه ما فتىء يدعو لاقتصاد عالمي يقوم على الإنتاج الفعلي للثروة والتشغيل و العدل و الرفاه و التكنولوجيا و التجارة، ومكافحة استبداد وأمبريالية المصارف و الشركات عابرة القارات. هذه المواقف يعبر عنها السيد لاروش منذ ثلاثين عاما من خلال مجلته الشهرية القيمة (إكزكتيف أنتليجنس ريفيو) و أسبوعيته العالمية التي تصدر بثلاث لغات (نيو سوليداريتي) و في نشرته الخاصة الموجهة للنخب الحاكمة ( ستراتيجيك ألرت) و أيضا عبر الأحزاب الأمريكية و الأوروبية التي تنحدر من أفكاره و تدعو إلى سماع صوته. وهي مواقف تشكل بالضبط ما يطمح إليه زعماء روسيا و أمريكا و الصين من تغيير، أي التغيير الذي أعلن قطيعة كاملة مع سياسات المحافظين الجدد في واشنطن و مطامع أحزاب اليمين العنصري المتطرف في أوروبا.

ليندن لاروش عرفته شخصيا منذ ما يربو عن الخمس والثلاثين سنة و زرته عديد المرات في بيته بضواحي واشنطن و في بيته الألماني قرب (فيزبادن) و التقيته مرات لا تحصى في عواصم أوروبية خلال مؤتمرات اقتصادية و سياسية عالمية و شارك معي في عدة لجان دولية منها اللجنة العالمية لإطلاق سراح المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي و عملت معه ومع السيدة هلجا زوجته ضمن الهيئة العالمية لمناهضة الألعاب الإلكترونية العنيفة التي تغرس في أطفالنا غريزة القتل و التدمير. و ما أزال أعتقد أنه من الشخصيات الأمريكية الأبعد رؤية و الأعدل موقفا و الأقرب إلى قضايا الإنسان المستضعف في العالم و الأقدر بالتالي على إعادة الاعتبار للأمة الأمريكية التي فقدت خلال العشرية الماضية ما تبقى لها من هيبة و احترام. و أنا لا أقنط البتة من إمكانية تعديل السياسة الأمريكية الخارجية إزاء القضايا العربية لأن هذا الاحتمال ممكن جدا مهما كانت مواقف ترامب الارتحالية، إذا ما أدركنا نحن العرب بعض السبل المؤدية إلى ذلك، فلا يكفي أن نكون على حق بل يجب أن نعرف كيف نفرض ذلك الحق في مجال العلاقات الدولية الذي يفرض فيه أعداؤنا الباطل.

 

 

2017/01/31

تخفيض سعر الترجمة العربية لتقرير طريق الحرير الجديد

Filed under: مقالات — 3:40 م

تتوفر النسخة العربية من تقريرنا “من طريق الحرير إلى الجسر البري العالمي بتخفيضات للأفراد والجهات التي تود شراء أو توزيع كميات  من التقرير في البلدان العربية بعد التفاوض معنا على العناوين أدناه

بالنسبة لأوربا تم تخفيض سعر النسخة إلى 30 يورو.

الرجاء الاتصال بمحرر الموقع على العنوان التالي

arabic.larouchepub@gmail.com

لوصف مختصر وقائمة محتويات التقرير انقر هنا

2016/10/21

أمريكا اوباما تخسر: الصين وروسيا تنتصران

Filed under: مقالات — 3:21 م

Obama’s America Has Lost; China and Russia Are Winning

 

كلمة المحرر (لجنة لاروش للعمل السياسي الأمريكية)

ترجمة: حسين العسكري

20 اكتوبر 2016

هل من المستغرب أن يصاب أوباما وحلفاؤه في بريطانيا بحالة من الشلل العصبي نتيجة للانتشار الواسع لأفكار ليندون لاروش على نطاق عالمي؟ فعلى الرغم من عرض السيرك الخطير المتمثل بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا أن أكثر من نصف العالم يتحرك خارجا من نطاق نفوذ الإمبراطورية البريطانية، متجها نحو سياسات اقتصادية تؤطرها أفكار لاروش الاقتصادية الهاملتونية، كما وضح هو ذلك بشكل جلي في “القوانين الأربعة”. إن هذه الطريقة في التعامل مع الاقتصاد بدأت تنتشر حتى إلى خارج مجموعة دول البريكس (البرازيل، الصين، الهند، روسيا وجنوب أفريقيا والهند). لكن هل يمكن أن تصبح هذه الأفكار هي الإطار لسياسة أمريكية جديدة؟

خذ على سبيل المثال ما فعله مؤخرا الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، الذي أعلن في العاصمة الصينية بكين يوم الخميس (20 اكتوبر) وفي صالة الشعب الكبرى ليسمعها العالم بأسره أن “أمريكا قد خسرت” وأضاف: “أعلن انفصالي عنها”. وشرح الرئيس دوتيرتي الأمر بقوله أن أمريكا قد خسرت اقتصاديا وعسكريا، وأخبر مضيفيه الصينيين: “لقد عدلت موقفي لكي أنضم إلى تياركم الايديولوجي وربما سأسافر إلى روسيا أيضا لأتحدث مع بوتين وأخبره أننا الآن ثلاثة ضد العالم ـ الصين والفلبين وروسيا”. وقد برهن دوتيرتي على كلامه عمليا عبر توقيع 21  اتفاقية اقتصادية بين البلدين، وهي اتفاقيات ستنقل الفلبين بشكل حاسم إلى سياسة الصين المتمثلة ببناء الحزام والطريق، طريق الحرير الجديد.

أضف إلى ذلك الهزيمة الساحقة التي مني بها الرئيس اوباما عندما رفض الكونجرس الأمريكي بشقيه وبالإجماع الفيتو الذي حاول اوباما من خلاله إلغاء “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” (جاستا) الموجه ضمنيا ضد رعاية السعودية للإرهاب، وإرغام أوباما على رفع السرية عن 28 صفحة من تقرير الكونجرس حول هجمات 11 سبتمبر والتي يظهر فيها بجلاء دور عملاء المخابرات السعودية في التحضير للهجمات عبر تقديم الدعم اللوجستي لمنفذيه على الأراضي الأمريكية ودور مباشر للأمير بندر بن سلطان في تلك التطورات التي سبقت الهجمات، وأخيرا التوجه في كل من قاعدتي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لصالح إعادة تطبيق قانون جلاس ستيجال لفصل البنوك، وفي كل هذه الأحداث كان دور حركة لاروش أساسيا وفعالا. أما القضية الكبرى الأخرى فهي عملية انهيار النظام المصرفي والمالي الأطلسي. لذلك بإمكاننا فهم الحالة الهستيرية التي أصيب بها اوباما مؤخرا، وتحرك إدارته نحو التصعيد الخطير ضد روسيا كما جاء ذلك على سبيل المثال في تهديد نائب الرئيس جوزيف بايدن بشن حرب ألكترونية شاملة على روسيا، والتصعيد العسكري والسياسي والإعلامي ضد روسيا وسوريا.

كما أن اوباما هو الآن بصدد إستغلال الأزمة الكورية ليس فقط لنشر صواريخ ثاد المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية بل وأيضا لتهديد كوريا الشمالية بإزالتها من الوجود، في حين يخطط لوضع قواعد دائمية لقاصفات بي 52 القادرة على حمل الرؤوس النووية وطائرات الشبح اف 22 والغواصات النووية في كوريا الجنوبية ومياهها. إن الغرض الوحيد لهذه التحركات هو إحكام الطوق النووي حول الشرق الأقصى الروسي والصين.

في مثل هذه الظروف تكون الفرصة متاحة جدا لأفكار حركة لاروش للانتشار بشكل واسع في الولايات المتحدة والعالم.

ففي وقت سابق هذا الأسبوع ظهرت مقالة في صحيفة شيكاغو تربيون ذكرت خبر وفاة خبير استطلاعات الرأي الأمريكي مايك ماكيون وأثنت عليه باعتباره شخصا كان يقول الحقيقة كما هي وشخصا ذا “قدرة تنبؤية عندما يتعلق الأمر بالتحولات في التوجهات السياسية”. وعرضت الصحيفة أهم مثال على قدرة ماكيون تلك ما قاله عن ما يحققه ليندون لاروش من تأثير قوي في انتخابات ولاية ايلينوي عام 1986 قبل الفوز الساحق الذي حققه مرشحوا حركة لاروش في الانتخابات التمهيدية “قبل أي شخص آخر في المؤسسة السياسية”. ويذكر المقال أن تعليقه على أعضاء حركة لاروش في ذلك الوقت هو “هؤلاء الناس حقيقيون وجادون”.

ومن الدلائل المهمة على قلق إدارة اوباما من نفوذ حركة لاروش هو وجود سبعة رسائل بريد الكتروني بين كمية البريد الألكتروني لهيلاري كلنتون التي تم الكشف عنها في موقع ويكيليكس ومرسلة من مسؤولين في إدارة اوباما إلى كلنتون يعربون فيها عن قلقهم من حملات حركة لاروش ضد سياسات إدارة اوباما وحملة هيلاري كلنتون.

 

2016/10/06

حانت لحظة الحقيقة للنظام المالي الأطلسي: إما قانون جلاس ستيجال أو الموت

Filed under: مقالات — 3:08 م

نداء من لجنة لاروش للعمل السياسي الأمريكية

It’s Now or Never: Glass-Steagall or Die

 

حانت لحظة الحقيقة للنظام المالي الأطلسي: إما قانون جلاس ستيجال أو الموت

ترجمة: حسين العسكري

قبل عدة سنين وفي شهادته أمام الكونجرس حذر توماس هونيج، وهو نائب رئيس شركة تأمين المودعين الفدرالية (مؤسسة حكومية) والرئيس السابق لبنك الاحتياط الفيدرالي فرع كانساس، حذر أن انهيارا ماليا جديدا أسوأ من انهيار عام 2008 سيكون أمرا محتما إذا لم يتم ترميم النظام المالي بأكمله ـ إنطلاقا من إعادة العمل بقانون جلاس ستيجال. وأخبر هونيج أعضاء الكونجرس المجتمعين بصريح القول أنهم إذا انتظروا إلى ما بعد وقوع الإنهيار ليتحركوا فإن الوقت سيكون قد فات ـ لأنهم سيخضعون بشكل جماعي للضغوط التي ستمارسها وزارة المالية وبنك الاحتياط الفدرالي (المركزي) عليهم لتنفيذ عملية إنقاذ مالي انتحارية جديدة للبنوك.

لقد حانت لحظة الحقيقة الآن، وعلى الشعب الأمريكي أن يتحرك الآن ـ خاصة بعد إلحاقه الهزيمة الساحقة بالرئيس اوباما بعد تصويت الكونجرس بشقيه لرفض النقض (الفيتو) الذي وضعه الرئيس اوباما أمام قانون جاستا (قانون العدالة ضد داعمي الإرهاب) ـ وذلك لإجبار الكونجرس على العودة من إجازتهم والانعقاد فورا من أجل التصويت لصالح تمرير قانون جلاس ستيجال المطروح منذ مدة أمام مجلسي النواب والشيوخ ويتمتع بدعم عدد كبير من أعضائهما. إن تمرير قانون جلاس ستيجال هو الخطوة الأولى نحو إعادة الترميم الكلي للاقتصاد الأمريكي كما عبر عن ذلك ليندون لاروش في “القوانين الاربعة”، والتي تتضمن إطلاق عملية كبرى للإستثمارات الرأسمالية النابعة من الإئتمانات الفدرالية (الحكومية) في مشاريع البنية التحتية الكبرى والتي من شأنها أن تخلق الملايين من فرص العمل الانتاجية، ووظائف بمرتبات جيدة، وتمويل حملة عاجلة لإحياء برنامج الفضاء الأمريكي الموشك على الاندثار، وغيره من مجالات البحث العلمي المتقدمة جدا.

لقد كان رئيس بنك “دويتشه بانك” الألماني في واشنطن في الأيام الأخيرة من أجل استجداء عطف وزارة العدل الأمريكية لتخفيف العقوبة / الغرامة المفروضة على البنك لتلاعبه بشكل كبير جدا بسندات العقارات، ومتمنيا أنه بدفعه 5 مليارات دولار فقط، بدلا من الغرامة الأصلية البالغة 14 مليار، فإن بإمكانه تأجيل انهيار دويتشه بانك، الذي يعتبر أكبر متداول بالعقود الآجلة التي تبلغ عشرات الترليونات من الدولارات، ومعظمها عقود ميتة لا قيمة لها وتهدد بأكبر انهيار مصرفي في العالم. واعترف صندوق النقد الدولي في توقعه الاقتصادي الخريفي السنوي بأن دويتشه بانك هو البؤرة المركزية لانهيار مالي عالمي. لكن الصندوق يقترح في ذات الوقت تنفيذ مجموعة من الإجراءات التقشفية الجنونية التي هدفها الحقيقي إعتراض الإستثمارات التي تقوم بها الصين في مجال البنية التحتية في القارة الاوراسيوية، أكثر من علاج الواقع المنذر بتبخر النظام المالي الأطلسي برمته.

إن عملية الانهيار الوشيكة هذه هي أيضا العامل الأساسي الذي يدفع المجانين في البيت الأبيض الأمريكي ومكتب وزير الدفاع الأمريكي للإندفاع نحو مواجهة مفتوحة مع روسيا. فقد ناقش اجتماع “لمجموعة الرؤساء” في مجلس الأمن القومي بعض الخيارات العسكرية التصعيدية في سوريا من شأنها بمجموعها أن تقود إلى حركة استفزازية لإشعال حرب عالمية ثالثة. أما وزير الدفاع آشتون كارتر فإنه يجول في أرجاء العالم ويهدد بالأستخدام الأول للأسلحة النووية الحرارية ضد روسيا، إذ يدعو إلى إنفاق ترليون دولار أمريكي لتحديث منظومة الأسلحة النووية الأمريكية.

إن جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ سيخوضون حملات إعادة انتخاب في غضون بضعة أسابيع. وهو جميعا الآن في مناطقهم الانتخابية في هذه الفترة. يجب على المواطنين الأمريكيين إبلاغهم بأن عليهم العودة إلى واشنطن قبل أن ينهار دويتشة بانك أو البنوك الإيطالية أو البريطانية أو الفرنسية أو بنوك وول ستريت الأمريكية ـ ما من شأنه إطلاق أكبر انهيار مالي في تاريخ العالم. كما يجب تحشيد المؤسسات التي أبدت دعما سابقا لإعادة تطبيق قانون جلاس ستيجال، مثل نقابات العمال الأمريكية مثلا. لقد حان الوقت لسرج خيول المواطنة الحقيقية.

يمكن الفوز بهذه المعركة ويجب الفوز بها قبل ان ينهار النظام بأكمله. لقد وصلت هذه الحالة إلى مرحلة حياة أو موت لنا جميعا، وهذه للأسف ليست مبالغة.

ملاحظة من المترجم ومحرر الموقع العربي لحركة لاروش: قد يتسائل البعض، لماذا يجب منع انهيار نظام فاسد ومفلس. الجواب هو أنه لو حصل الانهيار بدون وجود آلية قانونية ومنظمة للتعامل مع المؤسسات المالية بشكل آمن لضمان انسياب التعاملات المصرفية والتجارية والفردية المشروعة ومنع حصول حالة هلع وفوضى شاملة قد تستغلها بعض الفوى السياسية والعسكرية في السيطرة على مجتمعاتها والعالم في بشكل دكتاتوري. إن تطبيق قانون جلاس ستيجال ومقترحات لاروش من شأنها أن تسحب الهيمنة الاقتصادية والمالية وحتى السياسية من مجموعة من المصالح المالية في لندن وول ستريت وتعيدها إلى أصحابها المشروعين، وهي شعوب الدول ذات السيادة.

 

2016/09/21

تغطية الإعلام العربي لنشاطات حركة لاروش ومعهد شيلر العالمي

Filed under: مقالات — 2:30 م

Arabic media coverage of LaRouche movement and Schiller Institute activities

 

أيها العرب أفيقوا، والتحقوا بالنظام العالمي البديل

الدكتور أحمد القديدي ـ صحيفة الوطن العمانية

مؤتمر “مستقبل البشريّة” في ألمانيا

الدكتور طلال المعلا ـ كاتب سوري ـمون ليبان

أين مؤتمر “مستقبل البشرية” في الصحافة والإعلام المصري

الدكتور أحمد خميس ـ الجمهورية اونلاين ـ مصر

سيناتور أمريكي يكشف تواطؤ إدارة اوباما مع الجماعات الإرهابية  في سوريا

اليوم السابع ـ مصر

 

مطالبات بتبني مقترح تشكيل غرفة عمليات لإنشاء بنك إعادة اعمار اليمن

المركز اليمني للإعلام

 

تغطية مستمرة من اليمن

مؤسسة الفؤاد سوليوشنز


أيُّ عالم جديد جميل وشجاع!

محمد عارف ـ الإتحاد الإماراتية

2016/09/17

نداء إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة: نموذج جديد لأجل الأهداف المشتركة للبشرية!

Filed under: مقالات — 11:40 م

Appeal to the United Nations General Assembly: A New Paradigm for the Common Aims of Mankind!

نداء إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة: نموذج جديد لأجل الأهداف المشتركة للبشرية!

هيلجا لاروش ـ  رئيسة معهد شيللر العالمي

ترجمة: حسين العسكري

إنه لأمر جوهري أن تقوم الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي ستنعقد الآن في نيوورك بالبناء على ما تحقق مؤخرا من تقدم في قمة مجموعة العشرين تحت قيادة الصين. لقد تم رسم المسار نحو هيكلية مالية جديدة، والفرصة متاحة الآن أكثر من أي وقت مضى لكي تقوم الأمم جميعها بالمساهمة في بناء طريق الحرير الجديد على أساس التعاون وفق مبدأ رابح رابح. كما أن الفرصة موجودة الآن لكي ترتفع إنتاجية الاقتصاد العالمي على أساس الابتكار، بينما يتم التغلب على الفقر وتبعات الحروب. لكن المشكلة الرئيسية هي أن الغرب لا يزال متشبثا بالوضع القائم لنظام عالمي أحادي القطب ونظام مالي نيوليبرالي بالرغم من ثبوت إستحالة تحقيق أهداف هذين النظامين. إن صعود آسيا يبرهن على أن أمة واحدة لا تستطيع بمفردها أن تضع قواعد اللعبة، وأن التوصل إلى الحلول يجب أن يتم من خلال الحوار والمفاوضات. إن النظام النيوليبرالي يقف اليوم على حافة أزمة وجودية.

إن التوأم الأول لنظام العولمة ـ أي سياسة تغيير الأنظمة وما يسمى زورا بالتدخل الإنساني ـ قد كلف ملايين البشر حياتهم وجلب معاناة غير مسبوقة لملايين آخرين ودمر أقاليم بأكملها وخلق الأرضية الخصبة لانتشار الإرهاب وأطلق العنان لموجات هائلة من اللاجئين. إن الحربين على العراق وأفغانستان لوحدهما قد كلفتا خمسة ترليونات من الدولارات، وفقا لدراسة قامت بها البروفيسورة نيتا كروفورد من جامعة براون الأمريكية، وماذا كانت نتيجة هاتين الحربين؟

ما التوأم الثاني للعولمة ـ وهو نظام تعظيم الأرباح للبنوك الكبرى، الكبيرة إلى درجة أن الحكومات لا تستطيع السماح لها بالفشل ـ فقد أدى إلى خلق فجوة لا تحتمل بين الأغنياء والفقراء. ولو دفعت بعض البنوك المعينة ما يتعين عليها في الواقع من غرامات جزاء لأساليبها الإجرامية فإن عليها إعلان الإفلاس لأن قاعدة رأسمالها لن تكفي لدفع هذه الغرامات. لهذا فإن عملية انهيار جديدة قد أصبحت وشيكة، وستكون عواقبها أكثر كارثية من انهيار بنك ليمان براذرز في عام 2008، لأن الأدوات التي استخدمتها البنوك المركزية لانقاذ هذه المصارف في السابق قد تم استنفاذها ولم تعد ذات جدوى.

في هذا السياق، يوفر تقريران صدرا في بريطانيا مؤخرا فرصة استثنائية لإعادة تقييم وتصحيح مسار السياسة الحالية. فبعد تقرير لجنة تشيلكوت التي وضعت امسؤولية الحرب غير الشرعية على العراق والتي كانت مبنية على الأكاذيب على كاهل توني بلير. وقامت لجنة برلمانية بريطانية أخرى الأسبوع الماضي بإصدار اتهامات لا تقل حدة عن سابقتها ضد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل دايفيد كاميرون لدوره الرئيسي في الحرب على ليبيا، والتي حسب قولها كانت مبنية على “افتراضات مغلوطة” وقادت إلى “الانهيار السياسي والاقتصادي (لليبيا) واندلاع الصراعات الميليشياوية والقبلية، وأزمات انسانية وأزمة لاجئين وانتشار انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع، وانتشار أسلحة نظام القذافي في كل أرجاء المنطقة، ونمو نفوذ داعش في شمال أفريقيا”.

أما بالنسبة لدور الولايات المتحدة الامريكية، فيقول التقرير أن “دور الولايات المتحدة كان محوريا في تمديد بنود القرار رقم 1973 إلى أبعد من فرض منطقة حظر جوي ليتضمن الترخيص “لجميع الإجراءات الضرورية” لحماية المدنيين. أدى هذا من الناحية العملية إلى فرض “منطقة حظر سياقة” والسماح بالهجوم على جميع شبكات القيادة والاتصالات التابعة للحكومة الليبية”.

إن المراجعة الشاملة للسياسة الحالية يجب أن تشمل أيضا مضامين الصفحات الثمانية والعشرين لتقرير التحقيق الرسمي للجنة المشتركة للكونجرس الأمريكي والذي يتعلق بالظروف المحيطة باعتداءات 11 سبتمبر 2001، وكذلك “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” الذي صوت عليه الكونجرس الأمريكي مؤخرا، وهو القانون الذي يتطلب إجراء تحقيق جديد كليا في تلك الأحداث.

في ضوء المعاناة الرهيبة التي سببتها هذه السياسة الفاشلة: الملايين من القتلى والجرحي، والآثار النفسية العميقة على الأطفال وحتى الجنود (ومن ضمنهم جنود الأمم التي شنت الحروب)، وتدمير المدن والقرى والبنية التحتية والثروة الثقافية التي لا تعوض ـ فإنه ليس فقط من المناسب فحسب بل ومن الواجب أخلاقيا أيضا للبلدان التي شاركت في تلك الحروب التحالفات المختلفة أن تراجع وتتمعن في عمليات صنع القرار في برلماناتها وأن تشارك بشكل كامل في إعادة بناء المناطق التي لحق بها الدمار. صحيح أن هذا لن يعيد الموتى إلى الحياة من جديد، لكن الإعتراف بالذنب والتغيير الحقيقي في سياساتها تجاه مسألة التنمية سيعطي الناس الذين يعيشون الآن في تلك المناطق الأمل في مستقبل ما.

إن استدامة الوضع القائم قد أصبحت مستحيلة. فقد أصبحت لدينا حالة من انعدام كلي للثقة في أوساط شعوب العالم الأطلسي كنتيجة لتوأمي العولمة. كما بدأت الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب اليمينية الشعبوية بالبروز بقوة. وتهدد الظروف المشابهة لظروف ثلاثينات القرن الماضي بالعودة إلى الظهور مجددا في شكل جديد. أما الاتحاد الاوربي فقد بدأ بالتفتت، ولن يمكن حل أزمة اللاجئين بواسطة تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوربي وإنما ستتم فقط إعادة تموضعها واخفائها من نشرات الأخبار. أما الإقتصاد الأمريكي فهو في حالة انهيار، والمجتمع الأمريكي قد بات يمزقه العنف ويسيطر عليه أكثر من أي وقت سابق. لذلك يوجد أمنا خياران لا ثالث لهما: فإما أن يقود هذا الوضع إلى تصعيد المواجهة مع روسيا والصين وإبادة الجنس البشري في حرب كبرى جديدة، أو أن يتحلى السياسيون القياديون في الغرب بما يكفي من النزاهة الأخلاقية لتصحيح أخطاء الماضي.

الحل

وعودة إلى الجانب الإيجابي المذكور في مستهل هذا البيان، يمكن القول أن المسار قد تم خطه نحو مخرج لأزمة الحضارة هذه منذ قمة العشرين الأخيرة في هانجو في الصين. فلم تقم الصين فقط بتقديم مستوى جديد من التعاون المبني لا على الجيوبوليتيك بل على سياسة المنفعة المتبادلة بين جميع الأمم، بل وقامت كذلك بالتعهد بتنمية أفريقيا وامم أخرى من ذات الدخل المحدود تنمية صناعية، وهذا منهج بمقدوره أن يحل كل من أزمة اللاجئين ويقضي على بيئة الإرهاب في آن واحد. من الواضح أن توسيع طريق الحرير الجديد إلى الشرق الأوسط وأفريقيا يتطلب ويجلب في ذات الوقت معدلات نمو تبلغ 7 إلى 10%.

ولكن في هذه الأثناء تدخل نادي روما بسرعة بإصداره تقرير جديد بعنوان تهكمي مفاده “واحد في المئة تكفي”، ويوصي بسياسة ستكون نتيجتها الحتمية تقليل النسل البشري، وهي سياسة فاشية ومن الصفات السيئة المعروفة لنادي روما. لقد شددت الأمم المتحدة على أن أفريقيا تحتاج إلى نسبة نمو بمعدل 7 إلى 8%. لكن عندما يخرج أحد كتاب تقرير نادي روما، وهو النرويجي يورجن راندرس، بتصريحه المقزز ويقول “إن إبنتي هي أخطر حيوان في العالم” لأنها تستهلك من الطاقة ما يفوق بثلاثين مرة ما تستهلكه فتاة في دولة نامية، فإن هذا ينفع في كشف نظرة نادي روما للإنسان وهي النظرة التي يعتمد عليها في أفكاره، أي نظرة وحشية للإنسان.

لكن الإنسان، بخلاف كل المخلوقات الباقية، قادر على استخدام قدراته الإبداعية لاكتشاف رؤى ومعارف جديدة باستمرار بخصوص قوانين الكون. يسمى هذا الأمر بإسم التقدم العلمي. إن العملية اللامحدودة المتمثلة بزيادة كمالية العقل الإنساني لها ما يوافقها ويوازيها في قوانين الكون الفيزيائي الذي يرتقي هو ذاته نحو كثافات أعلى من تدفق الطاقة. إننا لا نعيش في منظومة مغلقة ومحدودة في كوكب الأرض ـ كما يدعي نادي روما ـ بل أن كوكبنا هو جزء متأصل في المنظومة الشمسية والمجرة والكون، وهذا ما يكشفه أمامنا علم الفضاء شيئا فشيئا في كل يوم. إن هذا البحث في الفضاء له فوائد لكوكب الأرض ذاته، ولهذا يمكن اعتبار ما أعلنت عنه الصين في قمة مجموعة العشرين أمرا رائعا، إذ أعلنت أنها ستتقاسم مع الدول النامية نتائج جميع البحوث الأكثر تقدما في مجال الفضاء ومشاريع استكشاف القمر.

لقد وصل الجنس البشري إلى مفترق طرق. فإذا تابعنا المسير في الطريق المعتادة وتطبيق سياسة “المزيد من القديم”، فإن هذا سيهدد بتمزيق العالم. لكن إذا سرنا في اتجاه مغاير واستطعنا الاتفاق على ماهية الأهداف المشتركة للبشرية ـ نظام اقتصادي ومالي في خدمة رفاهية جميع البشر، نظام يجعل من الممكن منح حياة كريمة لكل شخص على هذا الكوكب، وضمان الحصول على المواد الخام والطاقة عبر تقنيات ذات مستوى أعلى مثل طاقة الاندماج النووي، وسبر أغوار الفضاء لحماية كوكب الأرض من الأخطار، وخلق عصر نهضة جديد للثقافة الكلاسكية ـ عندها سنكون قدارين على فتح الباب أمام عهد أفضل في تاريخ نوعنا البشري.

إن الجمعية العمومية للأمم المتحدة هي المكان المناسب لتأسيس النموذج الجديد للإنسانية على أساس ماهو فوق كل الخلافات مابين الأمم، وأن ينطلق منها ويحتفى به فيها.

 

 

2016/09/13

لقد تغير العالم، وكل شيء ممكن حدوثه. لكن على اوباما أن يرحل!

Filed under: مقالات — 3:49 م

أبراج شانجهاي في هذه الصورة، وهنا سيكون مقر بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس، وهو أحد المؤسسات المالية الإئتمانية التي ستحل محل النموذج المالي البريطاني ونموذج وول ستريت. [Ermell/wikimedia/CC0]

 

لقد تغير العالم، وكل شيء ممكن حدوثه. لكن على اوباما أن يرحل!

شهدت آسيا تطورات مثيرة خلال الأسبوع الماضي، حيث اجتمعت غالبية أمم الأرض متحدة وراء توجه جديد متمركز حول برامج التنمية الكبرى عبر طريق الحرير الجديد والمؤسسات المالية الجديدة التي أسستها الصين ودول البريكس وأمم أخرى. نفس هذه الروحية شهدتها مدينة نيويورك خلال عطلة الأسبوع الماضية حيث قامت حركة لاروش ومعهد شيللر العالمي بتأدية احتفالية “الذكرى الخالدة” لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر وضحايا الحروب المزمنة التي شنتها إدارة الرئيس بوش ومن بعدها إدارة الرئيس اوباما. إن جمال نشيد “قداس الموتى” (ريكوييوم) لموزارت الذي تم تقديمه بمشاركة 3000 شخص في أربع حفلات موسيقية متتابعة أقامها معهد شيللر في مدينة نيويورك خلق روح الحرية ذاتها التي خلقها التوجه الجديد في آسيا.

لقد برهنت هذه الأحداث حقا على رؤية الشاعر والفيلسوف الألماني فريدريش شيللر القائلة أن الطريق نحو الحرية يمر عبر بوابة الجمال.

لكن الرائحة العفنة للشر لازالت تعم في الولايات المتحدة طالما استمرت حروب الولايات المتحدة في العالم وتسارعت حدة الإنحلال الاقتصادي وطالما استمرت المخدرات بحصد أرواح الناس بشكل غير مسبوق، وطالما عمت حالة التشاؤم خاصة حول حملة انتخابات رئاسية يكره فيها عامة الشعب المرشحين كلاهما لأسباب وجيهة. إذ لا يوجد مرشح ذو كفاءة لأن الشعب الأمريكي فشل في إدانة الرئيس الحالي باعتباره قاتل جماعي ومجرم حرب يتباهى شخصيا بكونه قاتلا.

لكن العالم قد تغير في الأيام الماضية، حيث قال السياسي والمفكر الأمريكي ليندون لاروش اليوم أن كل شيء ممكن في هذه اللحظة الفارقة في تاريخ البشرية. وتعليقا على تدهور الحالة الصحية لهيلاري كلنتون، قال لاروش أن على العالم أن ينظر إلى ما هو أعمق من ذلك:

“لقد بدأت مشاكل هيلاري الصحية منذ أن ركعت لاوباما في حملة انتخابات عام 2008 وبعدها عندما قبلت ببلاهة أن تخدم تحت حكمه كوزيرة خارجية. إن الشرور التي خلقتها ومارستها هيلاري في موقعها ذلك كانت مستقاة من وحي اوباما، المجرم القاتل الذي تعلم اعتناق القتل الجماعي من زوج والدته القاتل الجماعي في اندونيسيا. كل أخطاء هيلاري وفشلها مردها إلى اوباما. اوباما هو القضية. لقد دمرها. وشخصيتها تغيرت في تلك المدة. لقد أصابها الإنحلال وأصبحت اداة طيعة في يد اوباما. ومن خلف اوباما يقع اللوم على العائلة الملكية البريطانية التي يعبدها اوباما ويطيعها، هي ومخلوقها الدموي السعودي، التي سببت المعاناة الحالية للجنس البشري. يجب إزالة اوباما الآن من الحكم. لا يوجد أي حل معقول آخر الآن. وهيلاري سوف تهبط إل أسفل سافلين معه، وسوف تتحول العملية الانتخابية إلى مسار أيجابي بشكل كامل، وذلك عندما يصبح محتما اختيار مرشحين جدد.”

تقول هذا ليس شيئا عمليا؟ إن الثورات لا تحدث عبر خطوات عملية، بل عبر اكتشافات ابداعية ومداخلات مبدعة في مسار التاريخ، كما حصل ذلك مع إدخال فكرة طريق الحرير الجديد، وكما فعل ذلك الآباء المؤسسون للولايات المتحدة، وكما انعكس ذلك في إنجازات الرئيسين فرانكلن ديلانو روزفيلت وجون كندي. إن ما يحتاجه العالم اليوم هو شيء جديد وأحسن، وإلا ستنهار الحضارة الإنسانية وستكون حرب نووية عالمية هي النتيجة المحتمة.

إن الأحداث التي يمكن أن تقع في شهري سبتمبر واكتوبر عصية على التنبؤ ولا يمكن تخمينها، لكنها ستكون تغيرات دراماتيكية وكبيرة جدا. لكن علينا أن نستبق تلك الأحداث، ونتحرك قبل أن تأتينا الفوضى بين ظهرانينا. إن أعضاء الكونجرس قد تشجعوا الآن بعد نجاحهم في التحرك ضد النظام السعودي بتصويتهم بالغالبية على قانون “العدالة ضد داعمي الإرهاب”، وقد توعد اوباما برفع الفيتو الرئاسي ضد هذا القانون (ليثبت ولاءه للإمبراطورية الانجلوسعودية) ـ لكن هذا الفيتو قابل للطعن والإلغاء يتصويت ثلثي أعضاء الكونجرس. لكن يجب تشجيع أعضاء الكونجرس على التصويت بذات السرعة والحزم على قانون جلاس ستيجال المرفوع أمامهم منذ مدة وذلك لإغلاق مؤسسات وول ستريت المالية قبل أن يقع الإنهيار الفوضوي للأسواق والاقتصاد، مما قد يجر العالم كله أيضا إلى الهاوية.

اليوم هو يوم التفاؤل والعمل.

 

 

2016/09/02

قمة العشرين في الصين: تأسيس نظام عالمي جديد على طاولة البحث

Filed under: مقالات — 4:25 م

 

قبل انعقاد قمة مجموعة الدول العشرين التي تستضيفها الصين في مدينة هانجو في يومي 4 و 5 سبتمبر الحالي، سيكون هناك اجتماع “قمة الشرق الاقتصادية” التي يستضيفها الرئيس الروسي فلاديميربوتين في فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي يومي 2-3 سبتمبر. وكان قد سبق هاتين القمتين اجتماعات على مستوى الرؤساء بين روسيا وايران واذربيجان وتركيا والهند والعديد من الدول التي يمكن اعتبارها جزءا من المنظومة الاوراسيوية الجديدة وستلي هذه القمة مباشرة قمة دول آسيان والصين. يمكن القول أن هناك عملية لإعادة ترتيب الأوضاع الاستراتيجية والاقتصادية على مستوى عالمي، وهي عملية متمركزة على الدافع الاوراسيوي للتنمية. لكن هذه العملية لن يكتب لها النجاح إذا لم تتخلى الولايات المتحدة وأوربا عن سياسات الجيوبوليتيك الهدامة التي جلبت الحروب المدمرة إلى منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص وتهدد روسيا وجيرانها والصين بالمد التكفيري الإرهابي وتهدد الصين في سيادتها على بحر الصين وتهدد روسيا عبر بوابة اوكرانيا ودول بحر البلطيق. كذلك على الغرب تغيير سياساته المالية والاقتصادية التي اوصلت النظام العالمي واقتصاديات الغرب إلى شفير الهاوية عبر محاولة إنقاذ نظام المضاربات المالية المفلس وبنوكه على حساب مصالح ومستويات معيشة شعوبه عبر سياساته التقشفية وعدم الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي.

لقد وضح الرئيس الصيني شي جينبينج في أكثر من صورة وأكثر من مرة أنه ينوي جعل أجندة قمة مجموعة العشرين تركز بشكل رئيسي على مسألة الحاجة إلى تأسيس بنية مالية واقتصادية عالمية جديدة. في واقع الحال، تحولت الديناميكية الاقتصادية والاستراتيجية العالمية بأكملها نحو الشرق الآسيوي، حيث دأبت القوى الاسيوية منذ عدة سنوات على وضع الأسس الصحيحة لمثل هذه البنية المالية الجديدة. لقد انضم الإعلام الصيني إلى كبار المحللين الروس لتوضيح مسألة مهمة وهي أن أي نظام عالمي جديد قابل للإستدامة يجب أن يتضمن مشاركة الولايات المتحدة ـ وهذا يعني أن على الولايات المتحدة أن تتخلى عن وهمها حول بسط سيطرتها على نظام عالمي أحادي اختفى في حقيقة الأمر من الوجود، وهو نظام ما كان ينبغي أن يوجد من الأساس. وصدرت إحدى التصريحات المهمة في هذا المجال عن اندري كورتينوف وهو المدير العام لمجلس الشؤون العالمية الروسي، وظهرت في نشرة لوكالة الأنباء الصينية شينخوا، وقال فيه: “كلما تأخر إجراء هذه الإصلاحات، كلما ازداد خطر وقوع أزمات جديدة وتجدد حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي”.

ما يعبر عنه كورتينوف هو الاعتقاد السائد بأن أوربا تقف على حافة انهيار مالي جديد سيكون له تبعات عالمية.

وذكرت وكالة الانباء المالية بلومبيرج يوم الثلاثاء الماضي (30 سبتمبر) أن مصارف مثل دويتشه بانك وباركليز وكريديت سويس مجتمعة تجلس على 105 مليار دولار من الأرصدة من ذات “المستوى الثالث” المسيلة والتي لا يمكن التخلص منها بسرعة في حال وقوع أزمة. أما مجلة الايكونوميست الصادرة في 20-26 أغسطس فقد نشرت على صفحتها الرئيسية العنوان “كابوس في ماينستريت” تحذر فيه من انفجار فقاعة سوق العقارات الأمريكية الجديدة والبالغة 26 ترليون دولار، وتقبع هذه الفقاعة على جبال من المشتقات المالية وغيرها من الأوراق المضاربية الصادرة من البنوك والشركات الاستثمارية. ومن العلامات الأخرى للانهيار المحتم للنظام المصرفي والمالي الغربي، هو محاولة اللحظة الأخيرة اليائسة لإنقاذ مصرف مونتي دي باسكي الإيطالي وهو أقدم بنك في أوربا، لكنه مجرد جزء بسيط من النظام المصرفي الإيطالي المنخور من الداخل حاله كحال معظم البنوك الأوربية الكبرى مثل دويتشه بانك التي لديها من الأوراق المالية المضاربية غير المدعومة بأصول حقيقية ما يفوق كل الناتج الإجمالي المحلي لأمم الأرض.

واختتم كورتونوف تصريحاته بدعوه “كل من روسيا والصين أن تحاولا إيجاد ارضية مشتركة مع واشنطن وتجنب الأزمات، لكن بدون تقديم تنازلات على مسائل مبدأية.” وكانت مقالة أخرى في موقع وكالة شينخوا قد هاجم “الاعتماد المفرط على السياسات النقدية” وتركيز السياسات الغربية على “الأسواق” بدلا من الإهتمام “بالأمم”، وعلى حساب السياسات الهادفة إلى النمو الاقتصادي المادي الحقيقي بالاعتماد على الإبتكارات التكنولوجية. وأعلنت وكالة شينخوا “أن الصين ستستغل هذه القمة لإطلاق حوار بين الدول النامية والمتقدمة حول فتح المجال واسعا أمام النمو الاقتصادي بناء على الإصلاحات والإبتكار”.

لقد تم وضع الأسس لمثل هذه البنية المالية والاقتصادية العالمية الجديدة عبر التكامل المتنامي في اوراسيا، وعبر التعاون الاقتصادي بين “الاتحاد الاقتصادي الأوراسيوي” ومنظمة شانجهاي للتعاون ومجموعة آسيان. أما مشروع طريق الحرير الجديد أو مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، وكلاهما مبنيان على مفهوم “الجسر البري الأوراسيوي” الذي وضعه عالم الاقتصاد الأمريكي ليندون لاروش وهيلجا لاروش في بداية التسعينات، فهو المبدأ الذي بنيت عليه هذه التطورات الاوراسيوية.

وقد كان الرئيس الكازاخي نورسلطان نازارباييف قد دعا في منتدى اقتصادي عقد في العاصمة البولندية وارسو يوم الثلاثاء الماضي، دعا بولندا وروسيا إلى التوصل إلى اتفاقية مع كازاخستان لبناء ممرات نقل عبر منطقة القوقاز لتكون قطعة إضافية في فسيفساء الممرات الاوراسيوية العديدة للنقل والتنمية. كما شهدت الأسابيع الماضية تسارع مبادرات التعاون والتنسيق بين روسيا وتركيا وايران والهند في نشاطات دبلوماسية مكثفة تتمحور بشكل كبير حول مشروع “ممر النقل الشمالي الجنوبي العالمي” والذي يبدأ في الهند مرورا بالبحر العربي والخليج العربي عبر إيران والقوقاز إلى روسيا وشمال اوربا. وسيؤثر هذا الممر على حركة التجارة والتنمية في كل دول ساحل بحر قزوين وأفغانستان.

إن مثل هذه الأفكار التي يكون الكل فيها “رابح ـ رابح” (حسب وصف الرئيس الصيني) تمثل حالة تحول جذرية في الفكر ـ وعملية رفض للأفكار البالية لمفاهيم الإمبراطورية البريطانية الميتة مثل فكرة “فرق تسد”، وهي مفاهيم جلبت للعالم حربين عالميتين وحربا باردة استمرت أكثر خمسة عقود.

أما من داخل الولايات المتحدة وأوربا نفسهما، فإن حالة إفلاس مجمل المنظومة المالية والمصرفية قد وصلت إلى درجة من التقدم بحيث لا يوجد أي حل آخر سوى تطبيق قانون جلاس ستيجال لفصل البنوك عن المؤسسات المالية المضاربية وتقييدها بقوانين صارمة تمنعها من استخدام أموال المودعين إلا في النشاطات الاقتصاية الانتاجية. لكن قانون جلاس ستيجال ليس سوى الخطوة الأولى الأساسية في طريق تأسيس البنية المالية والاقتصادية العالمية التي ينوي الرئيس شي جينبينج وضعها على طاولة البحث في قمة دول العشرين في الصين الأسبوع القادم.

وكانت السيدة هيلجا لاروش قد دعيت للمشاركة في الاجتماع التحضيري لهذه القمة على مستوى الخبراء في العاصمة الصينية في وسط شهر أغسطس، وطرحت في كلمتها في المؤتمر ضرورة التركيز في قمة العشرين على تأسيس نظام مالي عالمي جديد موجه نحو الاستثمارات في البنية التحتية والتعليم والصحة والبحث العلمي والتنمية الصناعية والزراعية وأيضا على محورية مشروع طريق الحرير الجديدوالجسر البري والعالمي باعتباره المشروع الذي سيجمع أمم الأرض حول هدف واحد سامي ومشترك.

ومن الدلائل القوية على الإهتمام الكبير بأفكار لاروش واقتراحاتها في دول البريكس بالذات هو قيام صحيفة ذا هندو وهي من أكبر الصحف الهندية بنشر مقابلة خاصة مع هيلجا لاروش يوم 2 سبتمبر ، أي قبل يومين من انعقاد القمة، وطرحت فيها بعض أهم الأفكار بخصوص طريق الحرير الجديد وحل الأزمة الاقتصادية العالمية والأزمة الاستراتيجية والتهديد الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط.

 

2016/08/25

فيديو: دول البريكس تؤسس نظاما عالميا جديدا

Filed under: مقالات — 1:27 م

فيديو من انتاج معهد شيللر

دول البريكس تؤسس نظاما عالميا جديدا

هيلجا لاروش

 

مقالة في الاتحاد الاماراتية حول تقرير طريق الحرير الجديد

Filed under: مقالات — 1:18 م

نقلا عن

الاتحاد الاماراتية

12 مايو 2016

أيُّ عالم جديد جميل وشجاع!

محمد عارف

«قناة نيكاراغوا» تمتد من مصب نهر «بريتو» على ساحل المحيط الهادئ إلى مصب نهر «بونتا غوردا» على ساحل الأطلسي. أعدّ خرائط القناة التي يبلغ طولها 278 كيلومتراً، مهندسون أميركيون قبل 118 عاماً، وبادرت «نيكاراغوا» إلى إنشائها عام 2014، وتضم القناة التي يتوقع إكمالها خلال 5 أعوام، ميناءين، ومطاراً دولياً، ومصانع إسمنت وحديد وصلب. وهي واحدة من 27 مشروعاً مماثلاً تنشئ «شبكة الجسر البري العالمي» عبر ممّرات وأنفاق ومضائق وقنوات تربط بين جميع القارات. وأطول وأعمق نفق للقطارات في العالم «سايكان» طوله 54 كلم، ويربط على عمق 100 متر تحت قاع البحر جزيرة «هونشو» اليابانية باليابسة. وسيتفوق عليه «نفق بوهاي» في الصين، الذي يبلغ طوله 100 كلم، ويتسع لسكة قطارات فائقة السرعة بين مدينتي «داليان» و«يانتاي» الصناعيتين، وعدد سكان كل منهما 7 ملايين، وسيكون النفق عند إكماله عام 2020 الأطول في العالم.

وأيُّ عالم جديد وجميل أنشأ «نفق البوسفور» في مضيق «اسطنبول» المخصص لسكك حديد تربط أوروبا وآسيا، وينقل حالياً 3 ملايين راكب يومياً، ويبلغ طوله 14 كلم، ويضم أعمق بنية أنابيب غاطسة في العالم. اقتُرح إنشاء النفق عام 1860، ولم يُبن إلاّ عام 2013، ويُوصفُ بأنه «طريق الحرير الحديدي» إشارة إلى «طريق الحرير» الذي كان يربط قبل ألف عام شرق آسيا بالعالم العربي وأوروبا.

وفي الطرف الآخر من العالم الإسلامي يُقام حالياً أطول جسر في العالم، ألا وهو «جسر مضيق مالاقة» الذي سيربط بين ماليزيا وإندونيسيا وطوله الكلي 71 كلم.

وأيُّ عالم شجاع يُخططُ له وقت احتدام المشاعر حول الهجرة المليونية عبر المتوسط. خريطة «رابط إيطاليا-تونس» تقيم أربع جزر صناعية تربط البر الإيطالي بجزيرة صقلية، وتمتد مسافة 155 كلم بين صقلية وتونس، عبر أطول جسر معلق في العالم، وخمسة أنفاق للمسافرين وشحن البضائع في الاتجاهين، وللخدمات والطوارئ. وفيما تُنفق واشنطن تريليونات الدولارات لتدمير الجسور المادية والروحية بين البلدان والأمم، شقّ المصريون قناة سويس ثانية عام 2014 تضم محوراً عملاقاً للخدمات اللوجستية على أعلى مستوى عالمي، يُقلص ساعات مرور السفن عبر القناة من 11 إلى 3 ساعات، وساهم الشعب المصري بتمويل بناء القناة الذي بلغ 8 مليارات دولار، ويُعتبر طفرة في تمويل مشاريع البنية التحتية باستخدام الائتمانات الوطنية وليس الأجنبية.

و«من طريق الحرير الجديد إلى الجسر البري العالمي»، عنوان الكتاب الذي تضمن 200 خريطة، وصدرت طبعته العربية في احتفال بمقر وزارة النقل المصرية بالقاهرة، وبرعاية الوزير سعد الجيوشي في مارس الماضي. وفي محاضرة بمقر «هيئة قناة السويس» تَحَدَثَ الباحث العراقي السويدي حسين العسكري، الذي ساهم في تأليف الكتاب وترجمته، عن فلسفة «ممرات التنمية» التي تُغني البلدان، فيما يترنحُ «اقتصاد الجيوبولوتيك» القائم على الاستعباد والاستبعاد.

ومع أن معظم مؤلفي الكتاب باحثون أميركيون، فهو بمثابة دليل نظام عالمي جديد تلعب فيه الصين وروسيا و«دول البريكس» دوراً قيادياً. ويعتمد الكتاب «الاقتصاد الفيزيائي» الذي طوّره العالم الأميركي «ليندون لاروش» وناهض به اقتصاد «كازينو القمار»، حيث بلغت «فقاعة المشتقات المالية» 2 «كوادريليون» دولار، أي ما يعادل العدد واحد وإلى يمينه 24 صفراً، قد تنفجر في أيّ لحظة وتودي بالاقتصاد المالي العالمي. و«لاروش» عالم وفيلسوف شجاع رشح نفسه أربع مرات لرئاسة الولايات المتحدة، وفيما حابى المرشح الحالي «دونالد ترامب» اللوبي الصهيوني «آيباك»، فضحه «لاروش» قبل ربع قرن في كتاب دخل السجن بسببه، وهناك وضع كتابه المترجم للعربية «هل تريد معرفة كل شيء عن علم الاقتصاد؟».

(الاتحاد) الاماراتية